شعبة المبدعين العرب

من مجموعتي صور.. إخدي برد

بقلم – توفيق الحسن:

يا لجمال الطبيعة الحقول البساتين الأزهار الطين والطيون والحشائش وهي تستقبل الشمس والندى والطّل يتماوج مع شعاع الشمس آلوان الطّيف وقوس قزح بخار من حرارة الشمس مع رطوبة الندى..

كريات الندى تتدلى على الأغصان والأوراق لوحة رسمتها الطبيعية بريشة الخالق. مهداة لك.. لك أيها الأنسان

أحسن خَلقك        فأحسن خُلقك

يرتدي عبدو قميصه الكاروهات بدي تفصيل تكاد تنفتح أزراره على صدره الممتلئ رجولة وصبا…

وشعره الطويل مع سالفاه وبنطاله السموكن السماوي اللون عريض من الأسفل فوق كندرة النعل كعب عالي.

ويضع الراديو على زنده وهو مفتوح بأعلى صوته مع بكلة سنسال بسبابتة وبها سنسال يلوح به. وهو بقمة النشوة والسعادة فقد عمل بعدلون في لبنان لثلاثة أشهر لتأمين ثمنهم مع علبة العطر

وليلاه كانت تحفر مساكب القطن مع عائلتها وكانت لا تحفر إلا طرف المسكبة جهة الطريق الترابي الواصل من القرية إلى البساتين دائمة الوقوف والترقب لمرور عبدو على الطريق. يسألها أهلها ما بك

لا شيء تعبانه شوي. خواصري بتوجعني كلوا من البرد…

البرد سبب كل علّة

وتستمر على هذه الحال إلى أن يبان البدر من بعيد أو البوصتة الذاهبة إلى المدينة أيام العيد

يرتجف قلبها ويزداد الخفقان

ترتب إشارها تنورتها تنفض غبارها إنها دقائق عصيبة بل ثوان تعادل القطن بل الحليب بل رزق القرية بل أرزاق الكون كله.

سأراه بكامل أناقته بعطره بمشيته بغروره. وسيراني بإنوثتي بعشقي لأهلي للأرض وكل هذا لا يهم….

سأشتم عبقه بأنوثتي…

وسيشتم عبقي بذكورته

عبدو رغم حبه للمذياع بدأ يضجر من صوته شيء أخر يحركه تتسارع حركة السنسال لتخفي اضطرابه يخفف من مشيته داعياً ربه أن تلتف عليه ليلى ولو لثوانٍ لتراه ولتلتقي العينان كلقاء البدر لنور الشمس.. ولكن    ليلى لا ترفع ظهرها وذهبت الألام وهي لا تلفت يميناً ولا يسارا

تقول الأم ابن من هذا الشاب تقول ميدرج عالكروسة وحيطط مسّك وميتغندر غندرة..

يجيب إبنها هدا عبدو ابن عيسى الجورية وحيطط عطر   عطر   بارفان بناني

مو مسّك

المسّك كان عدوركم انتوا..

تسأل ليلى عن مين متحكوا لم أرى أحداً بعيني يمر من هنا وهي صادقة.

تقول أختها هلق مرق من هون عبدو..

عبدووو  اي ما شفتيه…

تعلم الأم حال بناتها من علمها لنفسها..

إتركيها لخيتك إتركيها الله يساعدا

أخدي برد….. خواصرى متوجعى الله يعينى يا قلبي هي…

ولي قلبي عليّا هيك أنا كنت يا أمي…

كيف يمو ….. ّكيف كنتي…

إي… إي.. كنت هيك أخد  برد…

احصائيات كورونا في مصر اليوم
11

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

177

الحالات الجديدة

6166

اجمالي اعداد الوفيات

98624

عدد حالات الشفاء

106060

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى