الأسرة

الكاتبة عبير لطفي تكتب عن ظاهرة البنطلون النازل.. نشأته وتطوره ومآله

ارتخاء البنطلون علامة من قبل الضحية لحرّاس السجن حتى يعرفوا أنه ضحيّة اغتصاب جماعي

ظاهرة البنطلون النازل (البنچر) أو (الساغنغ بات)

بقلم الكاتبة/ عبير لطفي

البنطلون النازل (البنچر) أو (الساغنغ بات) وهي «ارتخاء» السروال، ووصوله الى نقطة ما تحت «الخاصرة» ليتشبث في عظام الحوض بدأت في السجون الامريكية …

حيث يوجد في كل سجن شخص يعرف بشقي السجناء أوكبيرهم، والذي عادة ما يختار أصغر سجين حتى يكون (خليله)، وإذا أبدى هذا السجين أي مقاومة فسوف يكون مصيره الاغتصاب الجماعي كعقوبة لرفضه (شرف) خدمة شقي السجن.

وإذا أخبر السجين الضحية حُراسَ السجن بالواقعة فسوف يكون مصيره القتل أو الاغتصاب مراتٍ أخرى.

فكانت هذه علامة من قبل الضحية لحراس السجن حتى يعرفوا أنه ضحية اغتصاب جماعي.

وصار الضحية ينزل بنطلونه ويمزقه حتى يعرفون انه الضحية وينقلوه إلى مكان آخر أو يعاقبوا الجاني.

ومن هنا جائت رمزية تنزيل البنطلون والتي تشير إلى أن بنطلونه خُلع رغما عنه.

وسرعان ما انتشرت بين السجناء الأمريكان، ولكم طبعاً أن تتخيّلوا أشكال المجرمين ومهربي المخدرات والقتلة الأميركان أصحاب الجثامين العملاقة، والعضلات المنتشرة عشوائياً في مناطق الجسم المختلفة بسراويل ممزقة ومتدلية إلى ما تحت الحوض!

وبعد خروج «العتاولة» الذين تعودوا على السروال النازل لسنوات محكومياتهم الطويلة، استمروا في لبس البنطلون «الجينز» بالطريقة نفسها.

ليتحول بعدها هذا المنظر الى موضة تعرف باسم «ساغنغ بات» أو البنطلون المعلق.

وانتشرت في مختلف أصقاع الأرض، لينتشلها الشباب العربي، الذين بدأوا بدورهم في «التمخطر» في المراكز التجارية والمتنزهات والأماكن العامة مرتدين هذه «البنطلونات» المرتخية على مؤخراتهم أو الممزقة بشكل مقزز للغاية… (القطعة منه الآن تباع في مول العرب ـ على سبيل المثال ـ بسعر يتراوح من 800 إلى 1800ج !).

وبالغوا في ذلك لدرجة إظهار نصف ملابسهم الداخلية أو أكثر قليلا!
ياريت لو شبابنا يفهمون الموضوع جيداً.

يعني الموضوع مش موضوع ثقافه أو موضة.

والغريب في الأمر أن بعض الولايات الأميركية مثل «أتلانتا» انتبهت إلى هذه الظاهرة، وأصدرت قرارات تمنع ارتداءها في الأماكن العامة.

ما يدل على أن تنزيل البنطلون لا يدخل في بند «الحريات الشخصية» كما يحب أن يطلق عليها البعض.

وإلا لما اضطر المشرّعون في «أتلانتا» الى منع ارتدائه، ولكن نحن دائماً عشاق تقليد «تفاهات» الشعوب المتطورة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق