شعبة المبدعين العرب

معبد الحب

بقلم – الشاعر سمير الزيات

يا من أسعدني موعدُكِ
وعيونُ الفتنةِ ترصُدُكِ
فاتنةَ القلب ومن قلبي
أشدو بكلامٍ يُسعِدُكِ
فإذا بالحبِّ يُناديني
وتقدَّسَ طُهراً مَعبدُكِ
أسعى وأظلُّ أطوفُ بهِ
في جوفِ اللَّيْلِ أُسيِّدُكِ
والقلبُ أتاكِ وقد ظَلَّتْ
دقاتُ القلبِ تُردِّدُكِ
يستعطفُكِ فَأُشيرُ لهُ
أُسجُدْ ، فيخِرُّ يُمجِّدُكِ
وأظل الليل وفي خلدي
سحرٌ وحنينٌ يَشْهَدُكِ
أستعطفُكِ ، وأَمُدُّ يدي
بالحُبِّ ، فهل تحنو يَدُكِ ؟
*
أنتَظِرُ الصُّبحَ فموعدُهُ
يُقبِلُ لو يقبِلُ موعدُكِ
فإذا من حولكِ قد نُسِجَتْ
هالاتُ النُّورِ تُوسِّدُكِ
وإذا بالحبِّ يُناديني
ويُداعِبُكِ ، ويُهَدْهِدُكِ
وإذا الأطيارُ تُغَنِّيني
أُغنيةَ الحُبِّ وتُنْشِدُكِ
وإذا الأزهارُ وقد سَمَقَتْ
يُضنيها بعضُ تَوَرُّدُكِ
فَتَشُمُّ عبيرَكِ يُسْعِدُها
ويُضيءُ بهاكِ فتَحسُدُكِ
فتميلُ ، وتُدميهَا الأشواكُ
وقد مالتْ تَتَوَعَدُكِ
*
وإِذا الأحلامُ وقد وقفتْ
خلفَ الأزهارِ وترصُدُكِ
وكأن الأحلامَ توارَتْ
يُخزيها منكِ تفرُّدُكِ
وإذا بالقلبِ وقد غنَّى
يبكي فبكاؤُهُ يُسعِدُكِ
دقَّاتُ القلبِ لهَا نَغَمٌ
يَرقُصُ ، وتُراقِصُهُ يَدُكِ

*
الحبُّ يُزيِّنُ مَعْبَدَهُ
وكأَنَّ المعبَدَ مَعْبَدُكِ
ويُواعِدُنِي لأَطُوفَ بهِ
وكأنَّ الموعِدَ موْعِدُكِ
أَهْرَعُ للمَعبَدِ فاتِنَتي
أَتَعَبَّدُ فيهِ ، وَأَنْشُدُكِ
فاتنةَ القلبِ ولي قلبٌ
يُرْضيهِ منكِ تَوَدُّدُكِ
فيُرتِّلُ للْحبِّ ويشدو
أشعارَ الحبِّ وَيُنشِدُكِ
*
قد جَنَّ اللَّيلُ وما بقيَتْ
غيرُ الأنَّاتِ تُمَجِدُكِ
مولاتي ! ، ما نامَتْ عيني
لو أغفَلُ تُوقِظُنِي يَدُكِ
فأقومُ وأُسْرِعُ مولاتي
أتقَرَّبُ عَلِّي أَشْهَدُكِ
أفتَحُ عَيْنَيَّ ولا أَدْري
هل نامت ؟ ، أم هذا غَدُكِ
حُلمٌ – سيِّدَتي – أحياهُ
أصبو أن يُقبِلَ مَوْعِدُكِ
قد أقبَلَ عيدُكِ سيِّدَتي
أسعدني حقاً مولِدُكِ
*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق