متابعات وتقارير

“لا للإدمان”.. انتفاضة شباب قرية ضد المخدرات

كتبت – د. هيام عبدالعزيز :

تعد مشكلة المخدرات حاليًّا من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم وتسعى جاهدة لمحاربته لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركبات عديدة جديدة لها تأثير واضح علي الجهاز العصبي والدماغ.


مما لاشك فيه أنّ المخدرات من أخطر الآفات التي تواجه أفراد المجتمع، حيث تؤدي إلى تدمير الأجيال وتدمير مستقبلها، وتدفع بهم نحو الجريمة، والعنف، والسرقة، من أجل توفير الأموال اللازمة لشراء المخدرات، إلا أنه من الممكن الوقوف في وجه هذه الآفة من خلال تتكاف المجتمع وتراصه، وعدم السماح لمروجي وبائعي المخدرات من اختراق أبناء وبنات المجتمع

وفي ضوء تصدي موقع” مصر البلد”  لظاهرة المخدرات وتعاطيها والاتجار بها سلطت الضوء علي أحد شباب قرية ( كفر يعقوب ) قرية ريفية من أحدي قري كفرالزيات بمحافظة الغربية وما قام به هؤلاء الشباب تجاه بلدتهم وأهلها والقضاء علي هذه الظاهرة ومحاولة مساندة المتعاطيين لهذه المواد ومساعدتهم للتعافي التام منها.

وبالتواصل مع أحد شباب القرية ومؤسسي (حملة معنا لا لإدمان المخدرات) من سؤالي لعلاء عادل عن أسباب ظهور هذة الظاهرة بالقرية

قال _ أسباب تعاطي المخدرات غياب الاستقرار النفسي حيث تؤدي الضغوط النفسية والرغبة بالهروب من الواقع وصعوبة تخطي مشاكل الحياة إلى البحث عن شيء يساعد على نسيان وتجاهل الأمور المحيطة والعيش في عالم الخيال.

سن المراهقة _ يعتبر سن المراهقة من أخطر المراحل العمرية التي تؤدي إلى تعاطي المراهق للمخدرات، فهي من المراحل الحرجة في حياة الإنسان التي يعيش فيها باضطرابات جسدية، وهرمونية، والرغبة والفضول بتجربة كل الأمور الممنوعة، ولهذا يجب أن يحرص الوالدان على أبنائهم خلال هذه الفترة وإشعارهم بالحب والحنان.

القدوة _ يساهم غياب القدوة من حياة الأبناء أو وجود قدوة سلبية مثل الأب الذي يتعاطى المخدرات، أو يشرب الكحول، أو يمارس العنف المنزلي، إلى تطبع أبنائه به وبصفاته، ومحاولة تقليده فيما يفعل

وواصل حديثه بقوله الجهل بأخطار استعمال المخدر.
ضعف الوازع الديني، والتنشئة الاجتماعية غير السليمة.
الفقر والجهل والأمية
انشغال الوالدين عن الأبناء، وعدم وجود الرقابة والتوجيه.
عدم وجود الحوار بين أفراد العائلة مجالسة أو مصاحبة رفاق السوء.

أذكر حديثي مع أحد شباب القرية الأستاذ (رضا ماهر شلبي ) وعن كلامه العلمي حول هذة الظاهرة وتأثيرها السلبي علي الفرد والمجتمع وبين ان للمخدرللمخدرات أنواع كثيرة وتصنيفات متعددة، وهي حسب تأثيراتها وتقسم إلى أربعة أقسام:
1.مسببات النشوة مثل: الأفيون ومشتقاته كالمورفين والهيروين والكوكايين
2.المهلوسات:كالميسكالين وفطر البينول والقنب الهندي وفطر الأمانتين والبلاذون والبنج.
3.المخدرات الطبية العامة : وتطلق على مزيلات الألم ومانعات حدوثه سواء ما كان يحقن منها موضعياً ( المخدرات الموضعية) لتمحو الألم الموضعي كالنوفوكائين والليدوكائين الانعكاسية ويحدث فيها النوم والتخدير معاً وتطبق قبل الأعمال الجراحية (مثل الإيتر والكلوروفورم وأول أكسيد الآزوت وغيرها.
4.المنومات الأفيون أوالخشخاش وغيرها

واستكمل حديثه عن الأضرار الصحية بالنسبة لمتعاطي هذة المواد الأضرار الصحية:
ضمور الخلايا بالنسبة لضمور الخلايا في المخيخ فينتج عنه فقدان المريض قدرته على الوقوف دون أن يتأرجح أو على المشي دون أن يترنح. أمراض ناشئة عن الأضرار بالمخ
1. اضطرابات في القدرة العقلية والمعلومات.
2.نوبات مختلفة من الهذيان ونوبات صرع.
3. شلل من النصف الأعلى أو الأسفل من الجسم

واذا بحثنا عن الاضرار النفسية والإقتصادية سنجدها كثيرة ولها ثأثير أقوي علي الفرد وأسرتة
فنجد الأضرار النفسية: خلل في الإدراك الحسي العام وخلل في إدراك الزمن واختلال في إدراك المسافات اختلال في إدراك الحجوم اختلال في التفكير العام (بطيء وصعب)
الصعوبة في النطق التوتر النفسي والقلق المستمر الشعور بعدم الاستقرار
إهمال النفس والمظهر العصبية الزائدة والحساسية الشديدة

أما عن الأضرار الاقتصادية: كما تفتك المخدرات بالجسم، فهي تفتك أيضاً بالمال، مال الفرد فهي تخرب البيوت العامرة وتيتم الأطفال، وتجعلهم يعيشون عيشة الفقر والشقاء والحرمان، فالمخدرات تذهب بأموال شاربها سفها بغير علم إلى خزائن الذئاب من تجار السوء وعصابات العالمية. والفرد الذي يقبل على المخدر يضطر إلى استقطاع جانب كبير من دخله لشراء المخدر، وعليه تسوء أحواله المالية ويفقد الفرد ماله الذي وهبه الله إياه في تعاطي المخدر

وفي ظل ما وصلت إليه القرية من تفشي هذه الظاهرة قام بعض من شباب القرية بتأسيس حملة (معنا لا لإدمان المخدرات) وهدفها المنشود القضاء علي هذا الوباء وهذه الظاهرة اللعينه ومحاربة من يقوم بترويض هذة المواد بين شبابنا فقد لقت الحملة قبولا كبيرا وتشيجيع من جميع اهل القرية كل بمجاله وذلك من خلال تنفيذ خطة قومية من شباب القرية والقائمين علي الحملة لمكافحة تعاطي المخدرات والإتجار بها وسيجري استعراض أهداف الحملة ونتائجها المتحققة علي مدار المراحل السابقة تعاوناً مع ضباط شرطة مركز ومدينة كفرالزيات الذين لا يقلون وطنية عن غيرهم من الضباط الشرفاء
حيث تلقى اللواء السعيد شكرى مدير المباحث الجنائية بالغربية، إخطارا من مأمور مركز شرطة كفر الزيات، يفيد بتمكن الرائد هادى سالم رئيس مباحث كفر الزيات، والنقيب محمد خطاب معاون المباحث، من ضبط “م ا ال”، وشهرته “محمود الاحمر” 28 سنة، عاطل ومقيم بكفر يعقوب، سبق اتهامه فى العديد من قضايا الاتجار بالمواد المخدرة، وبحوزتة 15 قطعة حشيش، سلاح ابيض، هاتف محمول، مبلغ مالى.

كما تم ضبط، “ح ع ح” 33 سنة، عاطل ومقيم بكفر يعقوب، سبق اتهامه أيضا فى العديد من قضايا السلاح، والاتجار بالمواد المخدرة، وبحوزته سلاح.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق