مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

ارتقي بذاتك ” مقارناتك تفسد حياتك “

بقلم : زينب مدكور

قد يهمك ايضاً:

أحمد سلام يكتب “ثروة “إسماعيل ياسين !

خالد عامر يكتب توقيت الحوار الوطنى.

بين الاقسام 1

من الصعب جدًا ألا تقع في فخ مقارنة نفسك بالآخرين ، خاصة مع حالة الانشغال بكيف نتفوق علي هذا وذاك ونكون أفضل من غيرنا ونقع تحت تأثير الذات الضعيفة المسيطرة علينا . وما يجعل الأمر أكثر صعوبة ، هو البدء في البحث عن انجازاتنا الخاصة ، ومقارنتها بما ينجزه الآخرون في حياتهم . فمن الطبيعي أن نقارن أنفسنا بالآخرين ، وحتى أن نتحداهم أو نحسدهم بعض الشيء . ولكن عندما نصل إلي حد الهوس بنواقصنا ونقاط ضعفنا بدلًا من نقاط قوتنا ، فنحن نضع تركيزنا علي الجانب الخاطئ من حياتنا ومنه سنصل الي العدم .
فلكل منا مميزاته ولكل شخص نقاط القوة الخاصة به في شخصيته والانشغال بمتابعة أحوال الآخرين تجعله يضيع عليه فرص كبيرة لإبراز وإظهار نقاط قوته .
فعندما تقارن نفسك بغيرك عليك أن تعلم أولا أنك تضايق نفسك وتظلمها وتهينها
فبدلا من مقارنة نفسك بغيرك انقذ ذاتك واحترمها ، لا تقلل من شأن نفسك وقدراتك ، ركز علي ما لديك بدلا من التركيز علي ما بيد غيرك ، ارحم ذاتك وكن لطيف معها ، اسأل نفسك أسئلة عن الخير الذي لديك ، تعلم الحب .
إذا كنت تريد تحقيق ما يملكه الآخرين ، فلن تشعر أبدًا بالرضا . لانك دائما تنظر لغيرك وتريد المزيد وهذه رغبة لانهائية ولن تجعلك ابدااا تشعر بالسعاده لأنك دائما ستظل تنظر بما هو بين يد غيرك وستشعر دائما بالرغبة بما لديهم وهكذا فلن تشعر بالرضا عن نفسك لأنك فعليا لا تفكر بها وبإسعادها في الأساس بقدر ما تفكر بإرضاء غرورك وحقدك تجاه من هم حولك وتجاهل نجاحاتهم والذين دائما سيكونوا أعلي منك منزلة وحبا ونجاحا .
فيجب أن تتعلم أن لا تقارن نفسك بالآخرين ، فتلك مقارنة ظالمة ، فظروفهم ليست ظروفك ، وعوائقهم ليست عوائقك ، فالمقارنة تجلب الاحباط ، والتركيز مع ذاتك سيجلب لك النجاح والتفوق . فخضوعك لهذه الحالة من التركيز السلبي على نقاط النقص لديك سيؤدي إلى إضعاف شخصيتك ومنعك من الاستمتاع بحياتك وحرمان نفسك من العديد من الفرص الممكنة التي يمكن أن تجعلك سعيدا وناجحا ومتفوقا ، لذا علينا جميعا أن نعي أضرار مقارنة النفس بالآخرين لأنها لدى البعض أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتهم الشخصية، حتى تحول الأمر إلى ما نطلق عليه مرض المقارنة ، نعم قارن نفسك بنفسك لكن تجنب مقارنة نفسك بالآخرين، كما يجب عليك أن تتوقف عن مقارنة الأبناء بغيرهم، أو أن تلجأ إلى المقارنة في الحياة الزوجية، واعلم أن أضرار مقارنة النفس بالآخرين جسيمة وقد يصعب عليك علاجها . فلم أجد أكثر جذباً للإحباط لدى الطالب من “المقارنة” يقارن ثم يلوم نفسه!، ركز على نفسك فقط وأغلق باب المقارنة، من يقارن يريد أن يكون مثل الطرف الآخر، لا تكن مثل أحد، مهما سقطت انهض ثانية، حتى الآخرين يسقطون أيضا لكنهم لا يخبرونك .
وهنا يجب أن نعلم أن هناك ارتباط وثيق بين كثرة المقارنة مع الأقران والشعور بأنك أقل، فليس المطلوب أن تصبح مثلهم أو أن تمتلك ما يمتلكون، ولكن المطلوب أن تعالج دونية الذات لديك أولاً، وتلقائيا ستتوقف عادة المقارنة بالآخرين، فمن اكتفى بنفسه استغنى عن النظر لغيره . فإن الإنسان يصاب باليأس إذا ظل يقارن نفسه بآخرين، فالمقارنة لا تأتي بخير، وإن عدم المقارنة لا يعني عدم الطموح، انظر لنفسك، انظر للبيئة، انظر لقدراتك، لأجل تحقيق ما تريد، إما أن تزيد قدراتك بالتعلم والممارسة، أو تغير البيئة بحسب استطاعتك، أو تخفض سقف توقعاتك وتفكر بواقعية .فثمة حقيقة يمكن أن تريح من يستوعبها من المقارنة مع الآخرين، وهي أننا ولدنا جميعا عراة وسنموت وندفن في التراب في يوم ما، وبالتالي لا جدوى من إضاعة الوقت بين الميلاد والموت في التوتر العصبي غير النافع والمقارنة مع الآخرين التي لا جدوي منها سوي العدم والفشل إلي أن تصل لحد الأذي نعم فإن المقارنة تصل إلي بعض الأحيان لاذي النفس وأذي الآخرين حيث نصل إلي تمني زوال النعمة من غيرنا وجلبها إلينا .
وفي النهاية فإن مقارنة نفسك بغيرك تدمر إحساسك بذاتك تدمر كل شئ جميل داخلك ، ولكي تعيش بسلام ألغ من حياتك مبدأ المقارنات وكنْ على يقين بأن ما تراه في أحدهم هو ليس كل ما يملكه ، فالحياة تأخذ منه كما تأخذ منك ، ثق بنفسك واحترم روحك وامض بالحياة معتزاً بذاتك