بقلم – خالد الخضري:
رئيس اتحاد معلمى مصر
انتهى مارثون الثانوية العامة بشكلها الجديد المعتمد على نظام التابلت والمنصات والاونلاين.
وهذا النظام الذى تم اعتماده منذ ثلاث سنوات وحدث به الكثير من الامور الغير مستقرة مثل طريقة التدريس والاختبارات والتقييم والقرارات التى تم التراجع عن الكثير منها لاعتبارات كثيره مثل وباء كورونا او سقوط السيستم او شبكه النت
ولكن التجربة جديرة بالاهتمام ولا يمكن الحكم عليها سواء بالنجاح أو الفشل إلا بعد ظهور نتائجها التى جاءت من أجلها
وكان منها القضاء على الدروس الخصوصية والاعتماد على النظام الجديد المطبق في أغلبيه دول العالم وهو الاونلاين
والبعد عن طريقة الحفظ والتلقين واللجوء لنظام الابتكار والفهم.
ودعونا نستعرض نظام الثانوية العمه بنظامها القديم المطبق منذ مائة عام ماذا اخرج لنا وما عدد العلماء والعباقرة التي استفادت منهم مصر وأفادوا العالم
مصر بها مائة مليون يتخرج منهم كل عام ما يقارب النصف مليون منهم حوالى مائه الف يتخرجون من كليات الطب والهندسه والعلوم والتكنولوجيا
هل يتذكر احدكم كم عالم مصري ظهر وذاع صيته في الخمسين او العشرين سنه الماضية
هل رأينا عالما مصريا اخترع او ابتكر شيء نفع بها بلده سواء علميا او اقتصاديا بالعكس
منذ مائة عام وكل الخريجين مجموعه من الكتبة لا يضيفون شيء لأنفسهم او بلدهم
هناك دولا صغيرة العدد ولكن ذاع صيتها فى التقدم والاختراعات
هل تعلم ان هناك دولا يقوم اقتصادها على علمائها سواء في الطب او الهندسة او العلوم
لماذا لا يكون عندنا ألاف مثل زويل ومجدى يعقوب
اين خريجنا من علوم الفضاء والفيزياء والصيدلة
اين خريجنا من اختراع الآلات والاجهزة الطبيه والتكنولوجيا
اين هم من التقدم النووي وعلوم الفيزياء وامصال اللقاحات
هل يعقل ان تكون وارداتنا من الصادرات سلع بسيطة من الصين وغيرها وتستهلك سنويا مئات المليارات
كل هذه مجالات لو تفوقنا فيها لكانت مصر من أوائل اقتصاديات العالم
لا يمكن ابدا لبلد ان تقوم وتستمر على الزراعة او الصناعات الصغيرة
انظروا الى الهند والصين ودول النمور الأسيوية
كل اقتصاد هذه الدول قائم على اختراعات وابتكارات العلماء
والطريق الوحيد لذلك هو تطوير نظام التعليم والاعتماد على الفهم والابتكار
وليس الحفظ والتلقين
تجربه الثانوية العامة جديرة بالاحترام وسط كل العراقيل التي المت واحاطت بها
ولننتظر جميعا نتيجة الثانوية لنحكم عليها
وليس معنى ان الاول على الثانوية حصل على 80% هو فشل
بل هو قمه النجاح وبداية تطوير للتعليم ووضعه على الطريق الصحيح
ولننتظر تخرج هؤلاء الطلبة بعد الجامعة لنجنى ثمار هذه التجربة
وكثيرا جدا من التجارب السابقة حكمنا عليها بالسقوط
وجاءت النتائج عكس توقعاتنا
مصر تحتاج الى الخريج الفاهم المبتكر الملم بتطوير التعليم ومجاراة الغرب
وليس الخريج الجالس على المكتب
تفاءلوا خيرا وليس التعليم طب او هندسه
هناك كليات لو تفوقنا فيها لتسيدنا العالم
الان العالم كله يعتمد على كليات التكنولوجيا وعلوم الحاسب
هذا هو المستقبل