مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

حرب الغاز في شرق المتوسط ترسيم الحدود بين مصر وقبرص واليونان حفظ حق مصر في حقل ظهر

1

بعد ان كانت الحدود البحريه بين الدول المطله علي منطقه شرق البحر المتوسط والمتمثله في مصر وسوريا والاردن ولبنان وفلسطين واسرائيل وقبرص واليونان وتركيا كانت حدود ليست علي مستوي الاهميه لدرجه تداخل الحدود وعدم وضوحها. اما الان فقد اصبحت المنطقه هي الاهم نظرا لاكتشافات الغاز التي تلت ثوره 25 يناير2011 كان لدوله اسرائيل نصيب الاسد من الغاز الطبيعي الذي تم اكتشافه في شرق المتوسط لاستغلالها الانشغال المصري خلال الثوره .

وعملت علي التنقيب بحريه في ظل عدم وضوح الحدود البحريه بين مصر واسرائيل مكتشفه العديد من الابار التي تحتوي علي اكبر احتياطات الغاز انذاك في المنطقه منها حقل تمار حيث قامت اسرائيل باكتشافه في يناير 2009 علي عمق 4900 متر تحت سطح البحر واحتياطي هذا الحقل 9.9 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي وذلك بعد حفر 5 ابار في هذه المنطقه من البحر المتوسط.

وكان لهذاالحقل ظروف خاصه من خلافات اثيرت بين اسرائيل ولبنان حيث ان لبنان طالبت باحقيتها في هذا الحقل حيث انه يقع في المنطقة الاقتصاديه لها وتدخل حزب الله حيث انه اعلن بانه لن يسمح لاسرائيل باجراء عمليات الحفر في هذا الحقل وتم رفع موضوع النزاع الي الامم المتحده والتي افادت بأحقيه اسرائيل في هذا الحقل. اما الحقل الثاني هو حقل ليفياثان الذي تم اكتشافه في 2010 ويقع هذا الحقل  .

ايضا في شرق المتوسط ويطلقون عليه الحقل العملاق حيث ان احتياطي هذا الحقل 18 تريليون قدم مكعب من  الغازالطبيعي وباكتشاف هذا الحقل العملاق باتت اسرائيل تحلم بان تكون دوله مصدره للغاز خاصه وان احتياطي الغاز حاليا لديها جعل اسرائيل تشعر بالاكتفاء الذاتي من الغاز ويمكن تصدير الفائض وخاصه انها تسعي الان لتطوير حقل ليفياثان للحصول علي اكبر قدر من مخزون.

 

هذا الحقل اما حقل ماري المكتشف قباله سواحل غزه فأحتياطي الغاز به 1.1 تريليون قدم مكعب. باتت اسرائيل تحلم بأن تكون علي خريطه الدول المصدره للغاز الطبيعي وان تنعش اقتصادها خاصه بعد هذه الاكتشافات في شرق المتوسط. أما عن فلسطين فكان حقل مارين القريب من قطاع غزه واحتياطي هذا الحقل هو 1.4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وكان لقبرص هي الاخري حقل افروديت والذي يقدر احتياطي الغاز به 7 تريليون قدم مكعب وكان لهذا الحقل مشاكل مع تركيا في ترسيم الحدود والتي هددت فيه تركيا بأستخدام القوه ولكن بدأت قبرص في الحفر في سبتمبر 2011 اما الان بدأت اصوات تركيا في التصاعد مره اخري لمطالبتها بحق قبرص التركيه من نصيبها من الغاز.

كل هذه الاكتشافات جعلت من مياه البحر المتوسط منطقه ذات اهميه قصوي كمصدر للطاقه مما دفع دول شرق المتوسط لمعرفه ما لهاوما عليهاهنا ظهرت حنكه الدبلوماسيه المصريه بالتعجيل بأتخاذ الخطوات اللازمه لترسيم الحدود والتي تجسدت في القمه الثلاثيه بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في نوفمبر 2014 لترسيم الحدود البحريه بسبب حقول الغاز.

فقد بحثت القمةايضا تأسيس منطقة اقتصادية ثلاثية للتعاون في استخراج الغاز الطبيعي واسالته، خصوصاً بعد التحركات التركية في منطقة متاخمة لحدود القبارصة الأتراك تنقيباً عن الغاز، ونظراً الى حاجة التطور الاقتصادي في الدول الثلاث للمزيد من إمدادات الغاز.

وكان لترسيم الحدود بين الدول الثلاث اثره الكبير في احتفاظ مصر بحقها في حقل ظهر والذي وقعت شركه ايني الايطاليه اتفاقيه حق التنقيب والبحث عن الغاز بشرق المتوسط في يناير 2014 وتم الاعلان عن اكبر اكتشاف لحقول الغاز في شرق المتوسط وهو حقل ظهرفي اغسطس 2015. ولولا اتفاقيه ترسيم الحدود لضاعت دماء الحقل بين القبائل ومما زاد المنطقه سخونه واهميه هو مشروع البحث السيزمي ثنائي و ثلاثي الابعاد في منطقه البحر المتوسط والذي اشار بأن منطقه شرق المتوسط بها مخزون من احتياطي الغاز يقارب 215 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و 232 تريليون قدم مكعب في منطقه غرب المتوسط ومع ادراك دول شرق المتوسط بهذه الكميات الهائله من مخزون الغاز جعلها تتصارع من اجل الحصول علي نصيبها من .

 

الغاز والذي يمثل العنصر الاساسي لتوليد الطاقه وجعل الصراع بينها ظاهرا كصراع تركيا مع قبرص ومطالبتها بنصيبها من الغاز وصراع اسرائيل ولبنان وفلسطين علي الحقول التي تدعي اسرائيل انها حق مكتسب لها ونظرا لسيطرتها العسكريه علي هذه المنطقه والاخذ بمبدء المعيارين والذي تنتهجه الامم المتحده تؤل في النهايه احقيه هذه الحقول الي اسرائيل.

قد يهمك ايضاً:

البحرين والقمة العربية في ظل التحديات الإقليمية

ان احلام اسرائيل بأن تكون ضمن الكبار في تصدير الغاز في المنطقه وذلك بتصديرها الغاز الي الاردن ومصر بدء يتلاشي بعد اكتشاف حقل ظهر والذي يعد كأكبر اكتشاف في البحر المتوسط حيث يبلغ احتياطي الغاز به الي 30 تريليون قدم مكعب وكان يراودها حلم اخر بتصدير الغاز الي اوروبا فجاء حقل ظهر ليقضي علي هذه الاحلام.

الصراع بين مصر وإسرائيل على الغاز الطبيعي ابرز ما نتج عن صراعات بعد اكتشاف الغاز الطبيعي في المنطقه هو الصراع بين مصر واسرائيل حيث كانت مصر في البدايه مصدره للغاز لاسرائيل عن طريق خط الانابيب "عسقلان" الممدود عبر سيناء حتي قامت ثوره 25 يناير وتعرض هذا الخط لعده تفجيرات متتاليه مما نتج عنه توقف ضخ الغاز المصري لاسرائيل مما تسبب في مشكله طاقه لشركه الكهرباء الاسرائيليه والتي كانت تعتمد علي هذا الغاز ويتدهور وضع الغاز في مصر لقله الاكتشافات مما ادي الي احتياج مصر لاستيراد الغاز وينقلب الحال من دوله مصدره الي دوله مستورده للغاز الطبيعي.

الان هناك اتفاقا على الحدود بين مصر وقبرص واليونان، وأيضًا تعاون مشترك بينهم، ولكن الأزمة الان تتبلور في ترسيم الحدود بين مصر وإسرائيل وفلسطين، وهنا يأتي السؤال: لو حقل غاز على شواطئ غزة.. فلمن.

ومن المستبعد ان يصل الامر الي نزاع عسكري في المنطقه ولكن هناك من يتخذ اجراءاته لحمايه مصالحه وثرواته الطبيعيه في البحرالمتوسط ومنها مصر التي حصلت علي فرقاطه بحريه من اجل هذا الهدف وهو حمايه منشأتها النفطيه ومنصاتها البحريه, فضلا عن قيام اسرائيل هي الاخري بشراء غواصات ووضع صواريخ دفاع جوي لحمايه منصات الغاز الطبيعي التابعه لها في البحر المتوسط.

ان الموقع الاستراتيجى المتميز لمصر يجعلها تلعب دوراً رئيسياً فى سوق الغاز الطبيعى على المستوى الأقليمى، من حيث قربها منأكبر المنتجين والمستهلكين للغاز، وبالإضافة إلى توافر البنية التحتية القائمة مثل الشبكة القومية للغازات وخطوط أنابيب تصدير الغازالطبيعى و3 مصانع لإسالة الغاز الطبيعى بطاقة إنتاجية إجمالية قدرها 12 مليون طن غاز مسال كما تمتلك مصر وحدتى إعادة تغييرالغاز المسال التى تمت إقامتهما مؤخراً وهذا هو مصدر القلق الرئيسي لاسرائيل.

 

ان تحقيق اكتشافات وتنمية موارد الغاز فى المنطقه الاقتصاديه المصريه بالبحر المتوسط ، سوف يحفز ويشجع الشركات العالمية علىالتوسع فى أنشطة البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعى قبالة السواحل بما يفتح آفاقا جديدة مستقبلاً نحو تأمين إمدادات جديدة للغاز من تلك المنطقة الواعدة وبالتالى تساهم فى تحويل مصر إلى مركز محورى للطاقة فى المنطقة. ستبدأ مصر فى جنى ثمار مشروعاتها العملاقة بداية من نهايه هذا العام، وستظهر قوتها الكامنة الإقتصادية ، وستحقق معدلات تنمة عالية ، مماسينعكس على المواطن البسيط ، الذى إكتوى كثيرا بإرتفاع الأسعار ، وإنخفاض مستوى معيشته .

ويؤكد بعد نظر القيادة السياسية فى التوزان والتزامن بين إجراء الإصلاحات الإقتصادية الصعبة الأتية، وفى نفس الوقت القيام بمشروعات إقتصادية عملاقة ،تعطى قيمة مضافة للإقتصاد المصري، كى تستفيد منها الاجيال القادمة أيضا ، والتى ستنعم بقوة مصر الإقتصادية الكامنة فى المستقبل فإن مصر اتيه لتكون عملاقا بين جيرانها كما عهدناها وبهذه الاكتشافات سوف يضئ افاق الاقتصاد المصري.

 

م. استشاري/ هاني فاروق اسماعيل

اداره وتخطيط المشروعات (البترول/ الغاز/الطاقه)

   عضو اللجنه العلميةبنقابه المهندسين المصرية

اترك رد