مقالات

باسل عاطف يكتب.. جرائد ومواقع وقنوات رجال الأعمال “غسيل أموال”

ربما ما كتبه المدعو صلاح دياب رجل الأعمال المكنّى بنيوتن في صحيفته “المصري اليوم” بشأن تحويل شبه جزيرة سيناء، إلى كيان فيدرالى “مقاطعة” تتمتع بحكم ذاتى، وبالتالى يكون لها حاكم شبه مستقل عن رئيس الدولة المصرية، وبرلمان، وحكومة إلخ.. كي تنفصل عن مصر رويدا رويدا، فتح الباب على مصراعيه للبحث والتفتيش بين ثنايا السطور في الملفات السوداء لبعض رجال الأعمال وفضحهم أمام جموع المصريين ومحاكمتهم على ما اقترفوه في حق الوطن والشعب.

في واقع الأمر إقحام كثير من رجال الأعمال لمجال الإعلام والصحافة ليس وليد الصدفة أو هدفهم الربح المادي، لكن الحقيقة التي يغض الكثيرين عنها الطرف أن دخولهم لهذا المجال بدأ بشكل فعلي وبانتشار واسع بعد ثورة ٢٥ يناير عام ٢٠١١ وكان التمهيد قبل هذا التاريخ، من خلال تمويلهم ودعمهم من قبل الغرب لتحقيق مخططهم وهو إحداث فوضى وبلبلة داخل البلاد والنيل من شأن الدولة المصرية، بالكاد هذه الاتفاقية تمت بناء على مصالح ومنافع مشتركة بين الطرفين.

وكي تتم هذه الصفقة كان لابد أن يكون للغرب عملاء يحملون نفس جنسية الدولة المراد تدميرها وفي نفس الوقت يمتلكون الأدوات التي تمكنهم من السيطرة على مجريات الأمور فوجدوا أنه لا بديل عن رجال الأعمال، وهذه الأدوات هي المواقع الإخبارية والقنوات التلفزيونية ومن ثم اتخذوها كستار لأفعالهم الإجرامية بحق الوطن.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا.. ما الهدف الساعي له صاحب مصنع أو شركة أو مؤسسة تجارية ربحية كي يدخل في عالم صناعة الميديا والصحافة؟!.. الإجابة ليست لأنه يمتلك المال ولكن الإجابة بكل سهولة إنه “التأثير” فإذا تحكمت في تغير فكر شخص فأنت الرابح وهذا ما لعب عليه تنظيم الإخوان الإرهابي وكافة التنظيمات الإرهابية من خلال عمل غسيل مخ للشباب وإقناعهم بأفكار مغلوطة.

أؤمن بنظرية المؤامرة وأعي جيدا ما يحاك ضد مصر منذ قديم الأزل، ولكن حروب اليوم أصبحت غير تقليدية فنحوا البندقية جانبا واستبدلوها بالسوشيال ميديا لتأثيرها الرهيب في إحداث بلبلة وفتنة داخل المجتمعات العربية والسير على نمط المشاعر من خلال تزييف الحقائق وحدث هذا جليا بعد اندلاع ثورات “الخريف” العربي، وبالمناسبة كان لعدد من رجال الأعمال يد في الفتنة التي حدثت آنذاك.

مقال المدعو صلاح دياب صاحب قضايا الفساد والتوكيلات الأمريكية عن سيناء في صحيفته المصري اليوم بهدفه الثعباني في تنفيذ مخططات غرضها النيل من الدولة المصرية والصحافة المصرية بريئة منها، فقد حذرنا أكثر من مرة من خطورة عدم وجود قوانين تنظم إنشاء المواقع الإلكترونية في هذا البحر الكبير، بالإضافة إلى عدم وجود رقابة حقيقية على المواقع الإخبارية الخاصة ليس فيما ينشر فقط ولكن أيضا في حقوق الصحفيين العاملين بها مع ضرورة عدم المساس بالحريات والآراء طالما لا تمس الأمن القومى المصري.

ليس بيني وبين أحد خصومة ولكن قلما تجد رجل أعمال لا يهدف من وراء منصته الإخبارية أو قناته التلفزيونية هدف نبيل، فالكثير من المواقع والجرائد الخاصة التي تم تدشينها بعد ثورة ٢٥ يناير كانت لأهداف غير نبيلة بتمويل أجنبي أغلقت الآن وتم تسريح العاملين بها من صحفيين وموظفين وبالطبع دون أي حقوق؛ لعدم وجود قوانين تحمي هؤلاء الضعفاء من هؤلاء التماسيح، ونقابة الصحفيين “ما باليد حيلة”.

فعلى الدولة أن تنظر بعين القانون والجدية في حفظ حقوق العاملين من خلال وضع قوانين تساوي قوانين القطاع العام ومن ثم تنتهى أزمة البطالة في كافة المجالات وليست الصحافة فقط.

بالمختصر المفيد الكثير من رجال الأعمال اتخذوا من مواقعهم الإخبارية وقنواتهم التلفزيونية كنوع من أنواع غسيل الأموال وستار لما يقومون به في الخفاء .. وللحديث بقية.

 

احصائيات كورونا في مصر اليوم
11

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

177

الحالات الجديدة

6166

اجمالي اعداد الوفيات

98624

عدد حالات الشفاء

106060

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى