مقالات

اُسم الله الأعظم

بقلم الشيخ – عيد محمد إسماعيل :

خادم الدعوة بالأزهر الشريف

كثير من الناس يتسائل عن سر قبول الدعاء وسبب تحقيق الآمال وأنبه دوماً إلي تحقيق أمر الله بالدعاء فهو سبيل تحقيق المعجزات قال الله تعالى

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌۖ أُجِیبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡیَسۡتَجِیبُوا۟ لِی وَلۡیُؤۡمِنُوا۟ بِی لَعَلَّهُمۡ یَرۡشُدُونَ)

[سورة البقرة 186]

ومما يحقق القبول للدعاء المطعم الحلال

(يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة)

هذا توجيه الحبيب صلي الله عليه وسلم لسيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ..

ولعلك أيها القارئ نرجوا معرفة مايدور بخلدك لبيان ما أورده أهل العلم عن اسم الله الأعظم وأبين أنه ورد  كثير من  الأقوال وأصح ماذكر مايلي :

 

1- عن بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول :

اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . فقال ( لقد سألت الله تعالى بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب ) وفي رواية ( لقد سألت الله تعالى باسمه الأعظم )

رواه الأربعة وصححه ابن حبان

 

قال ابن حجر .. إن هذا الحديث أرجح ماورد في الاسم الاعظم من حيث السند

وحسنه الترمذي وصححه الحاكم والذهبي وقواه المقدسي

 

 

2- عن أنس رضي الله عنه انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ورجل يصلي ثم دعا : اللهم اني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات و الأرض ياذا الجلال و الاكرام ياحي ياقيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لقد دعا الله تعالى باسمه العظيم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به أعطى ) .

 

رواه أحمد و البخاري في الادب المفرد وأبو داود وغيرهم .

وقد صححه ابن حبان والحاكم و الذهبي و الالباني .

 

 

3- روى الترمذي عن سعد قال…قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :.

( دعوة ذي النون إذ دعا ربه وهو في بطن الحوت :. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شي قط إلا استجاب له )

 

رواه أحمد والترمذي والنسائي .

وقد صححه الحاكم وأقره الذهبي والالباني وحسنه العسقلاني

 

 

كما أن اسم الله الأعظم ثبت في حديث بريدة قال: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. قَالَ: فَقَالَ: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى”. أخرجه أبو داود والترمذي ، وابن ماجة.

 

وقيل اسم الله الأعظم ” الحي القيوم “. وقد جمع الله بينهما في ثلاث آيات من كتابه ؛ آية الكرسي : ( اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ )[البقرة: 255]. وفي أول سورة آل عمران : ( آلم* اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ ) [1، 2]. وفي سورة طه : ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ). وقالوا إن هذا فيه جمع بين اسمين عظيمين ، اسم الحي ، واسم القيوم ، وإليهما ترجع جميع أسماء الله الحسنى ، الحي المتصف بالحياة ، والقيوم المتصف بالقيومية ، فهو الحي ، سبحانه وتعالى ، الذي له الحياة الكاملة لا يعتريها نوم ولا سِنة ، ولا ضعف ولا فساد ، وهو القيوم القائم بنفسه المقيم لغيره.

ومن العلماء من قال : كل أسماء الله عظيمة ، والمراد باسم الله الأعظم المراد العظيم وكل أسماء الله عظيمة

 

يقول الله سبحانه [ وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا] [سورة الأعراف: 180] ويقول [قُل ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى] [سورة الإسراء: 110].

الإنسان مخير في أن يدعو ربه بأي اسم من أسمائه التي ذكرت في القرآن الكريم، ويزيد عددها على التسعة والتسعين التي ذكرت في الحديث الذي رواه الترمذي، وجاء في فضلها حديث البخاري ومسلم “من أحصاها دخل الجنة”، أي من حفظها وعمل بما فيها.

وهناك من الأسماء ما هو أقرب للاستجابة عند الدعاء به، وهو اسم الله الأعظم ، الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سُئل به أعطى ، والراجح من أقوال العلماء أنه مؤلَّف من عدة أسماء ، بناء على الأحاديث الواردة فيه، فقد روى أصحاب السنن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلاً يدعو ويقول : الله إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد . فقال : والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم ، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى , كما رووا أيضًا أنه سمع رجلاً يدعو بقوله : اللهم لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ” لقد دعا الله باسمه الأعظم “، وفي بعض الروايات أن اسم الله الأعظم موجود في آية [ وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ] وفي فاتحة سورة آل عمران [ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ] رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.

والظاهر من تعدد الروايات أن القاسم المشترك بينها هو توحيد الله سبحانه ، والدعاء بالتوحيد فيه إخلاص وثقة بالله ، ونفي للشريك عنه ، وتقرير أنه لا يستحق أحد سواه أن يُلجأ إليه، فلا بد لكل دعاء أن يصحبه هذا الشعور حتى يكون في موضع الرجاء للقبول.

 

من هنا نرى أن اسم الله الأعظم موجود في القرآن الكريم ، على أن هناك أسماء لله لم ينزل بها قرآن ولم يثبت بها حديث، فقد جاء في بعض أدعية النبي -صلى الله عليه وسلم- ” أسألك بكل اسم سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدًا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب غمي ” رواه ابن السني عن أبي موسى الأشعري

 

 

 

كما ذكر الإمام ابن حجر رحمه الله جملة الأقوال في اسم الله الأعظم فقال رحمة الله فتح الباري ج11/ص224 وجملة ماذكر من ذلك أربعة عشر قولا :

الأول الاسم الأعظم

هو نقله مانقله الفخر الرازيعن بعض اهل الكشف واحتج له بأن من اراد تن بعبر عن كلام معظم بحضرته لم يقل  له انت قلت كذا وانما يقول ( هو ) بقول تأدبامعه.

الثانى / الله

لأنه اسم لم يطلق على غيره ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى ومن ثم اضيقت إليه.

الثالث /الله الرحمن الرحيم ولعل ميتنده ما اخرجه بن ماجه عن عائشة  انها سالت النبى صلى الله عليه وسلم ان يعلمها الاسم الأعظم فلم بفعل فصل ودعت اللهم انى ادعوك الرحمن وادعوك الرحيم وادعوك بأسمائك الحسنى كلها ماعلمت منها ومالم أعلم الحديث وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال لها أنه في الأسماء التى دعوت بها .

الرابع / الرحمن الرحيم القيوم

لما اخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) سورة آل عمران( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) أخرجه أصحاب  السنن الا النسائي وحسنه الترمذي .

الخامس / الحي القيوم

اخر  بن ماجة من حديث أبى امامة الاسم الأعظم في ثلاث سور البقرة وأل عمران وطه قال القاسم الراوي عن أبى امامة التمسته منها فعرفت أنه الحي القيوم وقواه الفخر الرازي واحتج بأنهما يدلان من صفات العظمة بالربوبية مالايدل على ذلك غيرهما كدلالتهما.

السادس/  الحنان المنان بديع المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم .

ورد ذلك مجموعا في حديث أنس عند أحمد والحاكم وأصله عند أبي داود والنسائي وصححه بن حيان.

السابع/ بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام أخرجه أبو يعلى من طريق السري بن يحيحيى عن رجل من طي واثنى عليه قال كنت أسأل الله أن يريني الاسم الأعظم فأريته مكتةبا في الكواكب في السماء.

الثامن / ذو الجلال والإكرام

اخرج الترمذي من حديث معاذ بن جبل قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول ياذا الجلال والكرام قد استجيب لك.

التاسع / الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .

أخرجه أبو داود والترمذي وبن ماجة وبن حيان والحاكم من حديث بريدة وهو أرجح من حيث السند من جميع ماورد في ذلك .

العاشر /رب رب .

أخرجه الحاكم من حدبث أبي الدرداء وبن عباس يلفظ اسم الله الأكبر رب رب وأخرج بن أبي الدنيا عن عائشة إذا قال العبد ( يارب  يارب) قال الله تعالي لبيك عبدي سل تعط  رواه مرفوعا وموقوفا.

الحادي عشر / دعوة ذي النون اخرج النسائي والحاكم عن فضالة بن عبيد رفعه دعوة ذي النون في بطن الحوت ( لإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم قط  إلا استجاب الله له.

الثاني عشر نقل الفخر الرازي عن زين العابدين انه سأل الله أن يعلمه الاسم الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم.

الثالث عشر/ هو مخفي في الأسماء الحسني ويؤيده حديث عائشة المتقدم لما دعت ببعض الأسماء وبالأسماء الحسني فقال بها صلي الله عليه وسلم إنه لفي الأسماء التى دعوت بها .

الرابع عشر/ كلمكة التوحيد

نقله عياض كما تقدم قبل هذا ..” وخلاصة ماورد” إذا أهمك أمر ..فتوضأ وصل ركعتين وادع الله بهذ الدعاء

يا الله يارحمن يارحيم ياحنان يامنان ياحى ياقيوم يا أحد ياصمد يامن لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد يابديع السموات والأرض يا مالك الملك ياذا الجلال والإكرام ..وختاما

فإن الله – جل وعلا- أمرنا بما تزكو به قلوبنا ، وتسعد دنيانا وأخرانا ، إلا هو : الإكثار من الصلاة والتسليم على النبي الكريم .

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد ، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين ، وعن الصحابة والآل اجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

الوسوم
احصائيات كورونا في مصر اليوم
21

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

131

الحالات الجديدة

4951

اجمالي اعداد الوفيات

48898

عدد حالات الشفاء

95006

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق