فن وثقافة

القصة القصيرة “البيت المهجور”

بقلم – رحو شرقي:

البارحة !…
كنت ذاك الصبي الذي يخطف البسمة ، بعطرها من الروح …لا كسل …. لاملل …
حركات بالقفز كجدي الغزال و رقصات كعشب المروج …
كان حزن ليلي يخشى سرور نهاري !..
جلست حيث المكان المفضل لدى أبي ؟!…
فثملت بنبيذ سكون الأطلال وصراخ الصمت ، القابع بين الحيطان …
أخذتني الغفلة هنيهة عن حاضري ؟!..
مستلقيا حيث أبي يفعل .
قالت لي أمي : هل أنت جائع ؟…
أنتظر أباك إنه موعد عودته ….
لقد وصل أبي ونظر إليا ، عينه تقبلني وقلبه يلظني لظا .
فتشت أحشاء معطفه عن قطعة حلوى وهو يمسح على رأسي …
قال لي بصوته الهادئ : اليوم لامشاكل ؟…
أجبته : أبدا … أبدا …
وأنا بالقرب منه على مائدة الافراح ، أحمل تلك اللقمة إلى فمه وعندما يوشك ….. أبلعها …هاهاهاها …
فيقول : أنت بخيل ….
ثم أناديه وهو بالقرب مني ، أبي … أبي ….
يجيبني : نعم يابني …
لا تخرج إلا ويدي بيدك ، فيهز رأسه بالقبول …
آه لقد أيقضني ضجيج المارة ، إنها لحظات كصوت هاتف من السماء ينزل من علياء !!…
وقفت الثاكل المفجوع بين الأطلال والبيت المهجور ، على الحيطان البوالي ..
هذا البيت كان قصر ، يترقب أن تعودوا إليه فيّعمر ولا يفعلون ؟!…
كانت زواياه بالأمس عرسا ضاحكة … أصبح مهجورا ….مهجورا…
وتفشت الظنون وأُظْلِم الفضاء ؟!….
حتى أصبحت عينايا مخلصتان بالدموع ….
قال لي ذلك الجار الجديد على المكان ، مابك ياسيدي ؟…
قلت له : من هنا مروا شرفاء أمجاد ….
فاليوم لا سانح ولا بارح ؟! …
وغادرت المكان ….

احصائيات كورونا في مصر اليوم
13

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

138

الحالات الجديدة

5835

اجمالي اعداد الوفيات

92644

عدد حالات الشفاء

102513

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى