Exclusiveفن وثقافة

الفنان وسيم إمام: أتمنى الجلوس بجوار الرئيس في مؤتمر الشباب المقبل

أجرى الحوار: عبد الرحمن هاشم

وسيم إمام، فنان مصري شاب، ولد في القاهرة عام 1981، وهو عضو الجمعية المصرية للتصوير الفوتوغرافي وعضو اتحاد المصورين العرب، ويدعم حملة «التاء المربوطة» أكبر حملة لتمكين المرأة المصرية، وقد شارك في العديد من المعارض، ونال عدد من الجوائز وشهادات التقدير.

يقول بعض النقاد: «تأتى مفاهيمية منتج وسيم إمام فى غالبيتها منكبة على قضايا المرأة فى واقعنا المجتمعى ذو الطابع الشرقى، تلك القضايا التى تحمل مفاهيم مجتمعية يرى فى بعضها، بل فى الكثير منها ما يجحف المرأة الكثير من حقوقها، بل ويحملها الكثير من الأعباء التى تثقل كاهلها وتبقيها تحت زخم من الضغوط، وإن كانت الصورة لديه فى ظاهرها تحمل نوعا من الجرأة والتحرر، إلا أنها رغم ذلك نجدها تتحمس دائما للتصدى لبعض تلك الإشكاليات المجتمعية المسكوت عنها بحجة الأعراف والتقاليد والخجل والذوق العام … فضلًا عن أن الصورة لديه إذ تطرح مثل هذه القضايا والإشكاليات فإنها تستهدف إيجاد معابر داخل تلك الأسوار التى ضربت حولها».

وفي هذا الحوار نحاول التعرف أكثر علي أعمالة الفنية وأبرز الموضوعات والإشكاليات التي يطمح إلى معالجتها بالصورة والفن والموهبة.. فإلى نص الحوار:

ـ بداية.. حدثني كيف أثرت فيك نشأتك ودراستك؟

ولدت بحي الظاهر في القاهرة، ومنذ طفولتي وأنا شديد التعلق بالقراءة والموسيقي أسوة بجدي الأديب الدكتور حسين فوزي الذي نمَّى لدي حبي لهما، وقد تعلمت الرسم أيضا من خالي الفنان عصام رجب الذي كان يدربني يوميا بعد العصر أثناء أجازة الصيف.

كنت أحب مصاحبة الأكبر مني سناً، ويدهشون جداً من منطقي في هذه السن الصغيرة ويعطوني الحلوي والهدايا مكافئة لي.

وبعد أن أتممت دراستي الثانوية التحقت بكلية الآداب قسم الدراسات اليونانية واللاتينية لشغفي وحبي للغات وآدابها واطلعت علي أدباء اليونان والرومان في الشعر والنثر والمسرح، ولم يقتصر عملي بعد التخرج من الجامعة علي مجال تخصصي فقد كنت بجانب عملي في الترجمة لفترة وجيزة كنت مهتم بتكنولوجيا المعلومات وقد كتبت عنها في إحدى المجلات الشهيرة، ووفقني الله بالدراسة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات وحصلت علي عدة شهادات دولية في هذا المجال.

ومن أبرز الفلاسفة والأدباء الذين شكلوا وجداني الفني والجمالي في أثناء فترة دراستي الجامعية أفلاطون، أرسطوطاليس، أيسخليوس وأرسطوفانيس وميناندروس وبلاوتوس وهناك بعض المأثورات عنهم ظلت أصداؤها تترد في جوانب نفسي حيث تهيب بالإنسان أن يتسامي فوق غرائزه الدنيوية فيتطهر مما قد يجول في خاطره من نزعات الشر، وأذكر منها:  تلك العبارة التي أتت علي لسان أنتيجوني في مأساة “أوديب ملكاً” لسوفوكليس.. يقول: “لم أخرج إلي هذا الوجود لأشاركه حقداً وضغينة، بل لأشاركه ودًا ومحبة”، وكذلك عبارة أتت علي لسان ألكيمنى زوجة أمفتريون حاكم طيبة في مسرحية “أمفيتريون” لبلاوتوس.. تقول: “جائزة الفضيلة هي الفضيلة نفسها، فهي أفضل الجوائز، إنها في الواقع تأتى قبل كل شيء، بها تحتمي وتسلم الحرية والأمان والحياة نفسها وكذا الثروة والآباء والوطن والأبناء، نعم تملك الفضيلة داخل نفسها كل الأشياء، فمن كل الفضيلة امتلك كل الخيرات”.

ـ حدثني عن الفوتوغرافية المفاهيمية ومتي تحديدًا احترفت هذا النوع من الفن؟

الفوتوغرافية المفاهيمية هي أحد فروع الفوتوغرافية التشكيلية وهي القائمة علي فكرة أو مفهوم جري الإعداد المسبق له ويحاول الفنان التعبي عنه بواسطة ممارسة ( سينوغرافيا ) مزدوجة الإعداد، فهى تارة تأتى من واقع الصورة الملتقطة حاملة عناصر تمثل تفصيليات المفهوم، وتارة تأتى من واقع رقمى مصنوع من خلال برامج محترفة يتم إدخالها على الصورة من خلال الحاسوب.

ولم أكتشف موهبتي إلا عن طريق المصادفة، حيث كنت دائم التردد علي المعارض الفنية وذات مرة أثناء زيارتي لمعرض الفنان (هيجي مون) وهو فنان سويسري كان يقيم في مصر، عرضت بعض من أعمالي عليه، وأبدى استحسانه وشجعني كثيرا معتقدًا في من موهبتي ونصحني بأن أصقلها بالدراسة فالتحقت بعدة دورات في التصوير الاحترافي وكذلك الكمبيوتر جرافيك لاحقاً.

وقمت بفضل الله بممارسة أنواع متعددة من التصاوير الفوتوغرافية، منها الطبيعية، والبورترية، والتجريدي، والشارع، والمفاهيمي، والحياة الصامتة، والتجريبي، وقد ظهر هذا التنوع في معرضي الأول «سيمفونية صانع السكر»، ولكن بعد قليل استهواني «التصوير المفاهيمي»، فقمت بالتركيز والعمل علي نفسي والتعبي عن القضايا التي تهمني من خلاله.

ـ  ما أبرز الموضوعات الفنية التي ناقشتها؟

أبرزها يتعلق بقضايا المرأة في المجتمعات العربية، وقد ناقشت قضية الزواج المبكر، والقهر والعنف ضد المراة، وتحدي المرأة للمرض، ومناهضة استغلال المرأة، والعنوسة وتأخر الزواج والطلاق.

ـ تُرى ما سبب اهتمامك بالمرأة؟

المرأة هي الأم والأخت والزوجة، وهي حائط الصد في الدفاع عن المجتمع فدورها لا يقل عن دور قواتنا المسلحة الباسلة، أيضا أمي رحمة الله عليها ربتني علي احترام المرأة وقد كانت رحمها الله أنموذج للمرأة الوتد مصدر الاستقرار والأمان مع الوالد من خلال الحوار والتفاهم المشترك وقد كان لها دور ملموس في دعم جميع أفراد عائلتها بالنصح والإرشاد في جميع المواقف الصعبة التي مروا بها.

من خلال هذا الدور المهم لأمي في حياتنا تكون لدي شعور بالتقدير والحب والعرفان لكل امرأة تتحمل مسئوليتها بجد وعزم وإصرار فانعكس هذا الحب والتقدير على أعمالي الفنية ومحاولة مني لوضع الحلول المناسبة.

ـ وفي الختام حدثني عن تطلعاتك للمستقبل وعن أحلامك؟

أن أحقق حلمي بأن أكون أول فنان يجلس بجوار سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب القادم، وأن ينظر المجتمع للفنانين بنظرة احترام وتقدير بلا تشاؤم أو نظرة نمطية كما تُظهرهم وسائل الاعلام منكوشو الشعر مغيبو الوعي.

كما أحب التأكيد علي أن ما يقدمه الإبداع والمبدعون للمجتمع، ولحياتنا بجوانبها التكنولوجية والفنية والاقتصادية والفكرية كثير ومليئ بالثراء والعطاء. ولعلنا لا نبالغ إن قلنا إن كل جوانب التقدم (وربما الهدم والدمار) في أي جانب من جوانب الحضارة والثقافة الإنسانية مرهون بما تقدمه هذه النخبة من العقول اللامعة والمبدعة في أي مجتمع. ومن أجل هذا، فمساهمات الإبداع والمبدعين في حياتنا أمر لا يجوز إغفاله.

بعض أعمال الفنان وسيم إمام:

misralbalad.com d8a7d984d981d986d8a7d986 d988d8b3d98ad985 d8a5d985d8a7d985 d8a3d8aad985d986d989 d8a7d984d8acd984d988d8b3 d8a8d8acd988d8a7d8b1 d8a7d984

 

misralbalad.com d8a7d984d981d986d8a7d986 d988d8b3d98ad985 d8a5d985d8a7d985 d8a3d8aad985d986d989 d8a7d984d8acd984d988d8b3 d8a8d8acd988d8a7d8b1 d8a7d984 2

احصائيات كورونا في مصر اليوم
12

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

167

الحالات الجديدة

6211

اجمالي اعداد الوفيات

98981

عدد حالات الشفاء

106707

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى