السياحة والسفر

آفاق واعدة للسياحة العُمانية بعد تتويج صلالة عاصمة المصايف العربية

كتب – سمير عبد الشكور:

يمثل تتويج صلالة العُمانية عاصمة المصايف العربية عن جدارة واستحقاق، تكريماً عربياً وإقليمياً ودولياً لسلطنة عُمان واستراتيجية السياحة بها، وتشكل دافعا لصناعة المزيد من المنجزات في الشأن السياحي وفي خطى التنمية الشاملة والمستدامة بشكل عام.

فقد أثبتت مدينة صلالة أنها إحدى الوجهات السياحية الإقليمية الجاذبة للسياح في موسم الصيف، وأضحى مهرجانها السياحي وموسم الخريف أحد المعالم على خريطة السياحة العالمية، وصارت المدينة جاذبة لرؤوس الأموال المستثمرة، وذلك لما تملكه من مقومات طبيعية ومناخية فريدة.

وما تشهده مدينة صلالة من طفرة في البنية الاساسية والاستثمار السياحي، والجهود التي تبذلها في تنويع الفعاليات في مهرجان صلالة السياحي، ساهمت هي الاخرى في تعزيز الترويج للمدينة كوجهة للسياحة في المنطقة، حيث اكتسبت المدينة في السنوات الاخيرة صيتا خليجيا وعربيا ودوليا، جعلها تتوج عاصمة للمصايف العربية لعام 2019م، وذلك عن جدارة واستحقاق، وذلك لما تتمتع به من مقومات سياحية تتمثل في البنية الأساسية والخدمات السياحية الممتازة والأجواء الرائعة، بالإضافة لتوفر أنماط السياحة المختلفة منها التاريخي والطبيعي المتنوع بين الشواطئ الخلابة والريف المهدئ للأعصاب والباعث إلى الاستجمام، وما تملكه المدينة من مناطق بكر تعتبر واجهة مميزة لمحبي السياحة البيئي، أو المتعطشين لسياحة المغامرات ، بالإضافة لما تعيشه السلطنة من أمن وأمان.

وقد عبرت الاحتفالية الفنية التي أقامتها اللجنة المنظمة لمهرجان صلالة السياحي على مسرح الولايات بمركز البلدية الترفيهي بمناسبة التتويج، عن ما تملكه المدينة من إمكانيات حيث تم تقديم أوبريت بعنوان(صلالة عاصمة المصايف العربية 2019م) تضمن 7 لوحات فنية، جسدت الترحيب بالضيوف وسعادة العمانيين بهم والبشر بمحياهم وابتسامتهم ومصافحتهم بالحب ، ورصدت تزاحم عبق التراث والارث الحضاري الخالد والمواقع الشاهدة على عراقة هذه المدينة كالعيون والمواقع الأثرية خصوصا عندما تتوشح بثوب الخريف الاستثنائي والذي يداعب جبالها وأوديتها وسهولها التي تلامس السحاب، كما استعرض الاوبريت شجرة اللبان عبر مسيرتها في صلالة، بحضور تاريخي هائل جعل منها جسراً للتواصل بين حضارات العالم لتشق سفنها عباب البحار وأصبح لقوافل اللبان شبكة معابر طوت بعد المسافات من سمهرم والبليد إلى مرافئ العالم.

إن الاحتفال الذي أقيم في إطار اختيار صلالة عاصمة المصايف العربية، وحمل العديد من الفقرات الفنية، يجسد الاحتفاء بهذا الإنجاز الذي يعطي الدافعية نحو التطوير والتحديث.

فلم يخل الاحتفال من معان تجسد الحب والإخاء والسلام الذي تعيشه السلطنة ولم يكن المهرجان أبداً مهرجاناً نمطياً بصورة واحدة بل يعد ملحمة وطنية للتاريخ والتراث والثقافة والفنون والحضارة مما جعل مهرجان صلالة السياحي يشكل منعطفاً سياحياً لسلطنة عُمان وأحد الروافد الداعمة للاقتصادي الوطني من خلال مردوداته الاقتصادية ودعمه لآفاق واعدة للسياحة بسلطنة عُمان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق