دنيا ودين

شومان: الأزهر لا يتردد في محاسبة أي عالم أزهري يروّج لفتوى شاذة

كتب –  محمد عبد الوهاب:

انتهت فعاليات الجلسة الأولى من المؤتمر العالمي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والتي ترأسها دار الإفتاء المصرية والذى يناقش ” دور الفتوى في استقرار المجتمعات” وجاءت الجلسة الأولى تحت عنوان ” الإفتاء وتحقيق السلم المجتمعي” برئاسة سماحة الشيخ / محمد حسين مفتى القدس، وبمقرر للجلسة د. أحمد ممدوح، وشارك في الجلسة أصحاب الفضيلة أ.د./ أسامة العبد رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري، أ.د../ مصطفى سيريتش رئيس العلماء والمفتى العام السابق في البوسة والهرسك، أ.د./ عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، أ.د. محمد الشحات الجندى عضو مجمع البحوث الإسلامية.

حرص الدكتور أسامة العبد في كلمته علي توجيه الشكر لدار الإفتاء المصرية وأشاد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب بفكرة وتوقيت مؤتمر الإفتاء العالمي معولا علي نتائج المؤتمر في ضبط الفتوي

 

كما وجه الدكتور أسامة العبد، عددًا من النصائح والتوصيات تخص المستفتى وهى: ألا يسأل إلا من كان واثقًا من فتواه وخشوعه لله عز وجل وألا يسأل فى توافه الأمور.

كما أعلن فضيلته اقتراب مجلس النواب من إصدار قانون يمنع نزيف الفتوى من غير أهلها؛ سواء كان ذلك عن طَريقِ الصحافة أو المحطات المرئية والمسموعة، حتى ينضبط الأمر وتنقطع الفتن مراعاة لكتاب الله وسنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى أرض مصر والأزهر الشريف وللخوف من الله عز وجل؛ من خلال إلزام الفضائيات بالكف عن نشر الفتاوى الشاذة، أو الصادرة عن جهات غير مؤهلة، أو التى تؤجج الصراعات بين المسلمين، و التصدى لظاهرة فتاوى التكفير والتطرف والإرهاب والآراء المتشددة والمتسيبة فى مختلف وسائل الإعلام، و تفعيل ودعم دور المجامع الفقهية والمؤسسات الإسلامية لتؤدى رسالتها فى المحافظة على سلامة الفتاوى ومنع التطرف.

واختتم الدكتور أسامة كلمته بقوله: إن الفتوى صنعة لابد لها من صانع ماهر مدرب ومتقن لأمور الدين وعلم الفقه وواعيًا بأمور الواقع الذى يعيش فيه مضيفًا أنه يجب محاسبه من ينشر الفتاوى الشاذة الغير مبنيه على الأسس الدينيه الصحيحة كفتوى جماع الزوج مع زوجته بعد وفاتها مضيفًا أن هذه الفتاوى دليل على فراغ قلب المسلمين وعدم تعلقهم بالله وبالمنهج الإسلامى الصحيح .

 

وجاءت كلمة فضيلة الأستاذ الدكتور/ مصطفى سيريتش مفعمة بفضل مصر والأزهر على المسلمين قائلًا: ليس لنا سند بعد الله إلا الأزهر الشريف الذي دائمًا ينصف الضعفاء.

ولفت مفتى البوسنة  السابق إلى أن الأزهر منارة الإسلام، مشيدًا بدور فضيلة شيخ الأزهر الحالي الدكتور أحمد الطيب في التصدي للفكر المتطرف.

 

واختتم فضيلته إلى أن الإسلام بريء من الإرهاب والتطرف لأن رسالته سمحة تدعو إلى التعايش مع الآخر، داعيًا علماء الأمة إلى التصدى ومعالجة الإرهاب التى أوقعت علينا ظلمًا وزورًا وشوهت صورة الإسلام تحت مسمي الإسلاموفوبيا ، وكشف أنه أحد الناجين من الإبادة الجماعية التى تعرض لها الإقليم بسبب دينى.

 

وأكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، في كلمته أن كتب الشريعة الإسلامية لا توجد بها فتوى تبيح نكاح البهائم، قائلًا: “أتحدى أن يكون فى كتب تراثنا التى تُحَارب كل يوم أن يقول فقيه أو متفقه بجواز نكاح البهائم”.

وأضاف فضيلته قائلًا ربما يسأل البعض عن وطء البهائم هل هو زنا فتكون الإجابة “لا” فيفهم هو من الإجابة أنه مباح، على الرغم من أنه حرام ولو لم يكن زنا.

وأشار شومان إلى أن اللواط لم يقل بحله إلا الشواذ المنحرفون، ولكنه ليس من الزنا ولا يعنى ذلك أنه حلال، ولا ينبغى تداول مثل هذه الفتاوى وتناقلها بين الناس، لأنها تنشر القلاقل فى المجتمعات، ولا تساعد على استقرارها.

وأشار شومان كيف يفتى أحد بمعاشرة المرأة بعد وفاتها فقد أنهى الله العلاقة بين المرأة وزوجها بانتهاء حياتها، فهذا مخالف لأنه جمع بين أحكام الموت والحياة في وقت واحد.

واختتم الدكتور عباس شومان كلمته بضرورة أن تصدر الفتاوى التى تتعلق بعموم المجتمعات من خلال جهات رسمية من خلال متخصصين، مطالبا مجلس النواب واللجنة الدينية بأن يصدر تشريعًا ينظم الفتوى ويحدد مصدرها، ومواصفات المفتى واختصاصاته، وعقوبات رادعة ترد على المخالفين، إن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق