دنيا ودين

التنمية والتصوف.. عنوان النسخة الرابعة عشر للملتقى العالمي للتصوف

يحضر المؤتمر شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتور جمال الدين القادري بودشيش

كتب: عبد العزيز اغراز – المغرب

ذكر في بلاغ للطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى انهما سينظمان النسخة الرابعة عشر للملتقى العالمي للتصوف بشراكة مع المركز الاورومتوسطي لدراسة الاسلام اليوم بمناسبة المولد النبوي الشريف، وذلك من 06 الى 10 نوفمبر 2019. دورة هذه السنة تناقش “التنمية والتصوف..دور البعد الروحي و الأخلاقي في صناعة الرجال”.

تجدر الإشارة الى أن فعاليات هذا الملتقى العالمي ستحتضنها قاعة المؤتمرات بمقر الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، ناحية بركان، شمال شرق المغرب. بحضور شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتور جمال الدين القادري بودشيش.

ووفق المتتبعين فإن مقر الطريقة القادرية البودشيشية ينتظر ان يستقبل عشرات الالاف من المريدين والزوار القادمين من القارات الخمس.

وورد في الورقة العلمية للملتقى أن اختيار موضوع هذه الدورة، ياتي في سياق الأهمية التي يتبوؤها موضوع التنمية في الساحة العالمية اليوم، من اجل مدارسته والكشف عن التحديات التي يطرحها، في سياق ما يزخر به المكون الصوفي من إمكانات كبيرة في هذا الباب، وما يمكن ان يقدمه من آفاق واعدة فيه، فالتحدي الحقيقي الذي يواجه التنمية اليوم هو العنصر البشري، ومن ثم، وجب العناية بتأهيل هذا العنصر على كل المستويات؛ دينيا وروحيا وفكريا وسلوكيا، بموازاة مع التاهيل العملي وما يتطلبه سوق الشغل، ويؤكد نفس المصدر على اهمية المزج بين الجانب الاخلاقي والمهني من اجل تحقيق مستقبل حقيقي وواعد للتنمية، خاصة ونحن أمام المشروع التنموي الجديد الذي اعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس.

ووفق المصدر ذاته فإن التنمية كي تكون تنمية مستدامة وخلاقة لابد أن تنطلق من الانسان، وأن تراعي حاجاته على كل المستويات؛ نفسيا وروحيا وجسديا وفكريا واجتماعيا. وأظهر المصدر عينه، الدور الكبیر الذي اضطلع به التصوف في بناء التنمية لكونها تقوم في التراث الإسلامي على صناعة الإنسان، وفي هذا الصدد نجد نماذج لرجال التصوف الذين كانت لهم مساهمات قيمة في شتى مجالات التنمية، حيث اسهموا في بناء المساجد، وحفر الآبار، وتشييد المدارس، وكفالة الأيتام، وإعانة المحتاجين، بل ان منهم من بنى مدنا بكاملها، كما هو الحال بالنسبة لمدينة السمارة التي شيدها الشيخ ماء العينين، لتستقر بها القبائل المجاورة، وتكون نقطة التقاء للتجارة عبر الصحراء المغربیة.

وورد في نفس المصدر دور الصوفية المغاربة الذين خلدوا آثارا إعماریة في سائر الربوع التي مروا منها، كما هو الأمر بالنسبة للدیار المصریة، وكذا الأمر بالنسبة لما اضطلعوا به في القارة الإفریقیة التي كان لهم الفضل الكبیر في دخول الإسلام إلى ربوعها، وما رافق ذلك من مشاریع إعماریة وإنمائیة رائدة.

ومن المنتظر أن يشارك في فعاليات هذه الدورة ثلة من العلماء والباحثين القادمين من مختلف الدول العربية والإسلامية وكذلك من افريقيا واوروبا وامريكا، وفي كلمة سابقة له بهذه المناسبة أكد الدكتور منير القادري بودشيش مدير الملتقى العالمي للتصوف أن هذا الملتقى ” أصبح محطة أكاديمية هامة وفضاء تفاعليا وتواصليا لتلاقح وتبادل الخبرات والمعارف لخدمة الإنسان المعاصر، ومساعدته على فهم واستيعاب ومواجهة السياقات الراهنة والمآلية، التي يتفاعل معها سلبا وإيجابا، وفك أغلاله، وحل أزماته التي تعيق مساره الحياتي والقيمي والتنموي والحضاري”.

وتجدر الإشارة الى أن المشاركين في هذه الدورة سيتباحثون في عدة محاور كالتصوف والتنمية البشرية؛ فن صناعة الرجال، والتصوف والتنمية الاقتصادية، والتصوف والتنمية البيئة، والتصوف والتنمیة الأسریة؛ قضایا الطفولة والشباب، والتصوف والرأسمال اللامادي، والتصوف والتنمية العالمية؛ دور البعد الروحي في حل الأزمات والصراعات وغيرها.

وجاء في بلاغ لمؤسسة الملتقى، أنها ستنظم ثلاث مسابقات مع فعاليات الملتقى العالمي للتصوف، تشجيعا للباحثين والمبدعين الشباب؛ المسابقة الأولى مخصصة لإعداد مقالة حول موضوع “الإسلام والتنمية: اصول وثوابت”، والثانية مسابقة شعرية في المديح النبوي، فيما تم تخصيص المسابقة الثالثة لتحفيز الناشئة على حفظ وتجويد القران الكريم. ويتوقع ان تختتم هذه الأنشطة باقامة احتفال ديني كبير ليلة الثاني عشر ربيع الأول، الذي يحضره كل سنة اكثر من مائة وخمسين الف شخص.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق