Exclusiveصحة

وزيرة الصحة: “برنامج عمل القاهرة” هو الوثيقة الأكثر شمولية التي تحظى بالتوافق الأكبر بين أطراف العمل الدولي

أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، على أهمية العمل الدولي في مجال قضايا السكان وعلاقاتها بالتنمية، حيث يرتبط بمستقبل المجتمع البشري ارتباطاً وثيقاً، مشيرةً إلى تأثيره على التعاون الدولي في الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية، خاصةً مع اتصاله بقضايا مكافحة الفقر، وتحقيق التنمية، والحفاظ على البيئة والصحة العامة، وتعزيز حقوق المرأة وتمكينها، وتدفقات الهجرة واللجوء، وغيرها من الشئون المرتبطة بحاضر ومستقبل الشعوب العربية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، مساء أمس، بمدينة نيروبي الكينية، بمشاركة عدد من قادة الدول وممثلي المنظمات الدولية.

وأشارت وزيرة الصحة والسكان خلال كلمتها إلى أن مصر حرصت من خلال رعايتها واستضافتها لمؤتمر القاهرة للسكان والتنمية الذي أقيم في القاهرة عام 1994، على أن يكتسب “برنامج عمل القاهرة” الإرادة السياسية اللازمة لتنفيذ ما جاء فيه من قرارات وتوصيات هامة.

وأضافت وزيرة الصحة والسكان، أنه في ظل التطورت التي يشهدها العالم للنهوض بالتنمية البشرية وخاصةً في شقها الاجتماعي، وتبني مصر أجندة التنمية المستدامة ۲۰۳۰، فإنه يجب الحفاظ على التوازن الذي مثله برنامج عمل القاهرة، مؤكدةً أن برنامج عمل القاهرة هو الوثيقة الأكثر شمولية التي تحظى بالتوافق الأكبر بين أطراف العمل الدولي في هذا المجال الحيوي.

وتابعت أن مصر استندت في رؤيتها الخاصة بموضوعات الصحة والسكان إلى ثلاثة أسس رئيسية، حيث يكمن مقياس النجاح في القضية السكانية في تناولها بشكل متكامل يؤكد الارتباط الوثيق بين السياسات السكانية وبين عملية التنمية بكافة أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة من وجوب احترام سيادة كل دولة وحقها في وضع السياسات الخاصة بالسكان وتطبيقها، وبما يتفق مع ثقافتها وقيمها وتقاليدها، ويتناسب مع أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وبما ينسجم مع حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.

كما أشارت وزيرة الصحة والسكان، إلى أهمية التركيز على القضايا المُلحة، خاصةً تحسين خدمات الصحة والتعليم، مؤكدةً تعزيز حقوق المرأة والطفل وذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، وهو ما يؤكد أن الأسرة بمفهومها المستقر الراسخ اجتماعياً ودينياً هي الوحدة والنواة الأساسية للمجتمع.

وأضافت الوزيرة أن المشكلات السكانية أصبحت تتجاوز كل الحدود مع تزايد تدفقات اللجوء والهجرة غير الشرعية، فضلاً عن التدهور المستمر في البيئة بآثاره السلبية، مؤكدةً على المسئولية المشتركة لكل دول العالم من منطلق التزام الدول المتقدمة بتعهداتها التنموية تجاه الدول النامية.

ولفتت إلى ضرورة أن تظل الأمم المتحدة هي المظلة الرسمية التي يمكن في إطارها التوصل إلى إقرار قواعد للعمل الجماعي تتفق عليها الدول في هذا الشأن، وذلك لعضويتها الجامعه لمختلف دول العالم، وامتلاكها بالفعل الأجهزة والآليات المتفق عليها، وعلى رأسها لجنة السكان والتنمية، والتي يمكن من خلالها مواجهة المشكلات والتحديات القائمة ومناقشة سبل معالجتها، بالإضافة إلى الهياكل التنفيذية التي تهدف إلى مساعدة الدول في تنفيذ سياساتها الديموغرافية وعلى رأسها صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتابعت وزيرة الصحة والسكان أن الإنجازات التي تحققت على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في تنفيذ برنامج عمل القاهرة تتطلب تكاتف الجهود لمواجهة أي تحديات تواجه تنفيذ الأهداف الطموحة التي تضمنها هذا البرنامج، وذلك في ظل تعدد المفاهيم الثقافية والقيم الحضارية والدينية.

وفي ختام كلمتها أكدت الدكتورة هالة زايد تطلع مصر لأن يكون هذا الاجتماع مناسبة مواتية للحوار حول سبل معالجة قضايا السكان والتنمية، وبالدرجة الأولى تجاه الأجيال المقبلة، وأن تُسهم مناقشاته في تعزيز قدرتنا على مخاطبة تحديات المستقبل واستثمار الاهتمام الدولي غير المسبوق بقضايا السكان على كل المستويات، وذلك بهدف تحقيق الاستدامة والمصداقية في العمل الدولي في هذا المجال.

يذكر أن مصر استضافت المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهرة، في الفترة ما بين 5 و13 أيلول 1994 بتنظيم من الأمم المتحدة، وقد نتج عنه “برنامج عمل القاهرة” الوثيقة التوجيهية لصندوق الأمم المتحدة للسكان.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق