Exclusiveأخبار عربية وعالمية

تحديات الشباب المسلم في المجتمعات المسلمة ناقشتها ندوة دولية بأستراليا

تنامي ظاهرتي العنصرية والإسلاموفوبيا في المجتمع الأسترالي نتيجة لنقص المعرفة بالإسلام والمسلمين

كتب: عبد العزيز اغراز

نظمت دار الفتوى (المجلس الاسلامي الاعلى) في استراليا بالتعاون مع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في ابو ظبي ندوة دولية تربوية تحت عنوان ” تحديات الشباب المسلم في المجتمعات المسلمة ” في مدينة سدني يوم الاثنين 2 ديسمبر 2019 بحضور ومشاركة وفود من اهل العلم والفكر الاختصاص من سلطنة بروناي، إندونيسيا، ماليزيا، فيجي، هونغ كونغ، كالدونيا الجديدة ، سنغافورة ، نيوزلندا، تايلند، سريلانكا، وأفغانستان.

كما شارك في الندوة ممثلون عن المؤسسات الإسلامية في باقي ولايات أستراليا، إلى جانب مساعد مدير شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، والمفتش الأول في الفرقة المكلفة بالشباب بشرطة نيو ساوث ويلز، والرئيس المفوض للكشافة في ولاية نيو ساوث ويلز، إلى جانب عدد من أفراد الشرطة المجتمعية المكلفة بالشباب وعدد من الأكاديميين والعاملين في الدعم المجتمعي المكلفين بالشباب والطفولة.

وقدم الندوة الاستاذ زياد الداود ثم كلمة السيد دارين سلاي مساعد مدير شرطة نيو ساوث ويلز، الذي تحدث عن التعددية الثقافية في أستراليا وقدم إحصائيات عن وضع الشباب في المجتمع الأسترالي والأوضاع الأسرية التي تؤدي إلى انحراف الشباب بصفة عامة وتوجههم للعنف، ودعا المؤسسات الدينية وعلى رأسها دار الفتوى لمساعدة المجتمع في حل هذه المشاكل من خلال تقديم الدعم الروحي والتربية الدينية الصحيحة على الاعتدال والوسطية.

وأكد الأمين عام لدار الفتوى الشيخ د. سليم علوان على تمسك دار الفتوى بمنهجية الوسطية والاعتدال وأن المسلمين في أستراليا هم جزء من المجتمع الاسترالي ومعهم ضد الارهاب البغيض ولحمايتهم من التطرف والعنف الممقوت .

وجرت أطوار هذه الندوة في جلستين ، الجلسة الأولى كانت برئاسة الدكتور جان علي من جامعة سدني و تحدث فيها كل من الشيخ إبراهيم الشافعي ممثلا جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية عن تنامي ظاهرتي العنصرية والإسلاموفوبيا في المجتمع الأسترالي نتيجة لنقص المعرفة بالإسلام والمسلمين، واقترح عددا من الحلول من ضمنها مساعدة الشباب على الاندماج.

ثم تحدث رئيس الكشافة الأسترالية المفوض العام عن ولاية نيو ساوث ويلز السيد نيفيل تومكينز عن دور منظمة الكشافة في تهذيب روح الشباب وتعزيز مشاركتهم في بناء المجتمع وتحصينهم من العنف والتطرف.

بعد ذلك، تحدثت جنان بقا ، ممثلة عن شباب أستراليا، عن تجربتها في العيش في أستراليا وتأثرها بتغير نظرة المجتمع الأسترالي للمسلمين بعد توالي العمليات الإرهابية في العالم وتغلبها على هذه الصعوبة بتقديم صورة جيدة عن الإسلام.

وفي ختام الجلسة الأولى، تحدث السيد محمد توفيق تاتا ، ممثلا الوزارة الدينية في اندونيسيا عن دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار التي ترسم صورا مغلوطة عن الإسلام والمسلمين ودعا إلى تغيير هذا الواقع بأن يتحمل كل فرد من المجتمع مسؤوليته في نشر أخبار موثوقة المصدر.

وترأس الجلسة الثانية الدكتور محمد نادر شاه من جامعة موناش في ميلبورن ، تحدث فيها كل من الأستاذ لاكلان فوستر، مدير المركز التعليمي الخاص كيب ماك غراث، عن دراسة مقارنة للمناهج الدراسية الوزارية في أستراليا ومناهج بعض المدارس الإسلامية مثل مدرسة السلامة حيث تحدث عن مراقبة دار الفتوى للمنهج الإسلامي الذي يدرس فيها إلى جانب المنهج الوزاري وعن مظاهر الوسطية والاعتدال في منهاج مدرسة السلامة.

وجاءت مداخلة الأستاذة ميرنا الشعار، مستشارة في التنوع الثقافي لدى الحكومة الأسترالية المكلفة بقضايا الشباب والأطفال العرب والمسلمين، عن أرقام وإحصائيات عن التفكك والعنف الأسري في أوساط العائلات التي تعيش في الضواحي وأرجعت ذلك إلى الفقر من جهة وإلى تأثير الثقافة الأم على العائلات التي انتقلت للعيش في أستراليا مشددة على ضرورة تدخل دار الفتوى لنشر الوعي بخطورة المشاكل العائلية على مستقبل الأطفال.

ومن الجانب الإعلامي، تحدث الدكتور رفيق حسين من الإذاعة الإسلامية الأسترالية، وهي الإذاعة الإسلامية الوحيدة المرخصة من الحكومة الأسترالية، عن دور الإذاعة في تقريب المجتمع المسلم من بعضه ونشر الوعي والتعريف بتعاليم الإسلام على منهج الوسطية والاعتدال. ومن الجانب الأكاديمي، تحدثت الدكتورة أزميري ميان، الأستاذة المحاضرة في جامعة فليندرز الأسترالية في ادلايد ، عن مسببات المشاكل الأسرية وعن دور التربية الصحيحة والتقرب من الشباب والأطفال بغية تحصينهم من جماعات التطرف والعنف. وفي ختام الجلسة الثانية، تحدث الشيخ بلال حميصي إمام ومؤذن مسجد أبو بكر الصديق في بانكستاون، عن مؤسسة الزواج ودورها في حماية المجتمع مبينا أن الزواج المبني على المودة والرحمة والإخلاص ينتج أطفالا سليمين نفسيا وناجحين في المجتمع.

وفي ختام هذه الندوة الدولية تم توزيع شهادات المشاركة على المتحدثين والمشاركين الذين عبروا عن سعادتهم باهتمام المنظمين بالمجتمع المسلم في استراليا والدول المجاورة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق