تعليم

انتخابات “كي جي وان” بحدائق القبة ..الأطفال يُعلمون الكبار مفهوم المنافسة الشريفة

كتب – محمد عيد:

فكرة جديدة ومتطورة وسط التفاف أسري كبير وقبول وسعادة من أولياء الأمور، حيث تشهد مدرسة المؤسسة التجريبي لغات، التابعة لإدارة حدائق القبة التعليمية بمحافظة القاهرة، نشاطاً جديداً بفعاليات انتخابات قوية بين صفوف طلاب مرحلة كي جي 1 ( kg1 ) ، تنظمها المعلمة عزيزة نجيب، إحدى معلمات المرحلة، وتحت إشراف ماجدة إسماعيل مديرة المدرسة.

جدران المدرسة وأركانها تتزين بلافتات وأعلام المرشحين من التلاميذ والطلاب في انتخابات قيادة الفصل في كافة المجالات العلمية والترفيهية، حيث أكدت عزيزة نجيب معلمة فصل kg1 b1، والمشرف على النشاط، أنها تعمل على تطوير الفكرة منذ عام بعد موافقة أولياء الأمور الذين رحبوا بالفكرة وأقبلوا على دعمها بشتى الوسائل الممكنة.

وأكدت “نجيب” أن الفكرة لاقت رد فعل قوي من قبل التلاميذ بفرحة كبيرة، إذ نعمل على تنشئتهم وتحفيذهم على أهمية المشاركة الإيجابية، فضلاً عن حب المسئولية وتولي القيادة والشجاعة في المساهمة في حل المشكلات، وطرح أفكار جديدة لصالحهم، بعيداً عن التلوث التي تشهده المنافسات السياسية، فضلاً عن تفوقهم العلمي والدراسي، مشيرة إلى أن أحد التلاميذ المرشحين عندما قدم نفسه لزملائه الناخبين، قال: “برنامجي الانتخابي إن الفصل يكون نظيف وجميل بجهودنا، ودعم المدرسة”.

من جانبه أعربت ريهام فؤاد، ولية أمر أحد التلاميذ، عن سعادتها بهذه التجربة، إذ أن الفكرة تُرسخ مفهوم المسئولية والقيادة لدى الأطفال، خاصة وأنهم في سن من 5 إلى 6 سنوات، وهو المرحلة العمرية التي يتم فيها تثبيت المبادئ والسلوكيات في شخصية الفرد، مشيرة إلى أن تنشئة الأفراد من هذا السن وهو بداية سن الإدراك على السلوكيات والمشاركات الإيجابية يُدار على المجتمع بالنفع ويساهم في التقدم بلا شك، من خلال جيل جديد قادر على تولى القيادة والمسئولية في المواقع المختلفة، أو دعم المجتمع بأفكار من شأنها الرقي والتقدم.

ولفت “فؤاد” إلى أهمية هذه التجربة، في توعية الأجيال الجديدة بالمبادئ السليمة التي تحاول الأجواء العامة الآن القضاء عليها، فالفكرة مثلاً تدعم الشجاعة والعمل الجماعي في مناقشة وحل المشكلات، من خلال برامج انتخابية تعمل على استخدام الطفل لعقله في أمور جيدة وإيجابية،  بالإضافة إلى توعيتهم بمفهوم المنافسة الشريفة.

وقال محمد عياد، ولي أمر التلميذ أحمد عياد وهو أحد المرشحين، الفكرة بدأت على أنها لعبة ثم تطورت مع الوقت لتنفيذها بشكل فعلي بين الأطفال في الفصل، وهو دليل على الحس الإبداعي للمعلمة، وحبه لوطنها في ترسيخ مفهوم الوطنية والمشاركة الإيجابية، وتخريج جيل واعي فاهم قادر على النهوض بوطنه إلى بر الأمان بوسائل وطرق تنافسية شريفة وقوية وسباق نظيف، بجانب التفوق الدراسي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق