أخبار الاقتصاد

أسواق الأسهم تسجل أسوأ تراجع منذ الأزمة المالية العالمية

بعد أسابيع من الهدوء النسبي حول الانتشار العالمي لفيروس كورونا القاتل، استحوذت الأسواق المالية على الاهتمام خلال الأسبوع الماضي، حيث هوت بسرعة مذهلة لتتراجعأسعارالأسهم الأمريكية بنحو12٪ وتخسر3.5 تريليون دولار من قيمتها، مسجلةأسوأ خسارة أسبوعية منذ الأزمة المالية العالمية في تشرين الأول/ أكتوبر2008.

قد تزداد الأمور سوءا بفضل الانتشار السريع للفيروس جنبًا إلى جنب ردود الفعل السريعة في العديد من البلدان،التي تفرض قيود على السفر والحياة اليومية وهذا يمثل أولاً ضربة اقتصادية لقطاع السفر والسياحة.

وتسببت المخاوف من تحول فيروس كورونا إلى وباء عالمي في قلق الكثيرين، وحذر المحللون من أن استمرار الفيروس وعدم التمكن من السيطرة عليه يمكن أن يسبب فوضى اقتصادية على نطاق واسع للغاية يتخطى الأوضاع الاقتصادية أثناء الأزمة المالية عام 2008.

ومع ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في ما يقرب من 60 دولة خفض الاقتصاديون تقديرات معدلات النمو العالمية وقلصت الشركات توقعات إيراداتها، ويهدد توسع انتشار الفيروس الجديدة في جميع أنحاء العالم بتحويل فيروس كورونا إلى وباء بما سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.

الأسهم تهبط سريعًا وسط ذهول المستثمرين

أغلقت الأسهم تعاملاتها في 19 شباط/ فبراير عند أعلى مستوياتها، حيث تجاهل المستثمرون التحذيرات من وباء فيروس كورونا المتصاعد وشجعوا السوق الصاعدة.

ولكن بحلول 28شباط/ فبراير كان مؤشر S&P 500 قد أغلق تعاملاته بأسوأ خسارة أسبوعية منذ الأزمة المالية في عام2008، مما جعل الاقتصاديون يشعرون بالذهول بسبب عدم اليقين المحيط بالتأثير الاقتصادي للفيروس.

وعاني مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأسبوع الماضي من أسوأ خسارة أسبوعية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 مسجلًا تراجعًا بحوالي 11.5%، وهبط مؤشر داو جونز الصناعي يوم الاثنين بنحو 4.4% ليسجل أسوأ انخفاض يومي له في عامين، وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 4.6% وهو الأسوأ منذ عام2011، حيث ضعفت المخاوف تجاه حدوث وباء عالمي من ثقة المستثمرين.

وهبط مؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 3.5 ٪ مما يمدد سلسلة الخسائر ليسجل المؤشرأسوأ تراجع أسبوعي منذ أزمة ديون منطقة اليورو في عام2011.

على الرغم من الخسائر الحادة للأسواق المالية في أواخر فبراير، يتوقع كبار خبراء الاقتصاد في وول ستريت أن يكون هناك المزيد من الاضطرابات في السوق، حذر محللو “جولدمان ساكس” يوم الخميس من أن الشركات الأمريكية ستفشل في تحقيق أي نمو في الأرباح في عام 2020 حيث يشل الفيروس سلاسل التوريد ويضعف الطلب ويضعف النشاط الاقتصادي الصيني، وتوقعوا بتضاؤل الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.

وقال خبراء استراتيجيون في بنك أوف أمريكا إن تداعيات تفشي الفيروس على الاقتصاد العالمي قد تكون الأسوأ منذ الأزمة المالية إذا استمر في الانتشار وفشلت الإجراءات المضادة، فيمكن أن يهوي مؤشر S&P 500 بنسبة 20٪ عن أعلى مستوى له في 19عام وسينهي صعود سوق الأسهم البالغ 12 عام.

لا يزال الكثير من مسار الفيروس وتأثيره الاقتصادي غير مؤكد، مما يترك للمستثمرين في جميع أنحاء العالم القليل من التوجيه حول أفضل طريقة لحماية ثروتهم.

ومن ناحية أخرى تظهر ميزة هامة في تداول الفوركس والا هي أن المستثمرين يمكنهم التداول في هذا السوق سواء في حالة الهبوط أو الصعود وتحقيق أرباح في كلتا الحالتين هذا بالاضافة الى ما يعطيه سوق الفوركس من رافعة مالية تسمح للتداول بمبالغ مالية كبيرة برأس مال قليل.

البنوك المركزية تتعهد بالوقوف لمواجهة مخاطر الفيروس

وتعهدت البنوك المركزية العالمية بالتدخل للمساعدة إذا تعرض الاقتصاد العالمي لخطر انتشار الفيروس، مما أثار توقعات المستثمرين بأن الحكومات قد تخفض أسعار الفائدة.

في وقت مبكر من يوم الاثنين تعهد كل من بنك اليابان وبنك إنجلترا بمراقبة الأسواق عن كثب وحماية الاستقرار المالي،وأصدر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بيانًا مشتركًا قائلين إنهم على استعداد للمساعدة في “مواجهة المأساة الإنسانية والتحدي الاقتصادي” اللذين يمثلهما الفيروس، وقال البنك المركزي الأوروبي إنه “مستعد” للرد على علامات التباطؤ.

وقال”جيروم باول” رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في بيان إن البنك الاحتياطي مستعد للعمل حسب الاقتضاء لدعم الاقتصاد، الأمر الذي زاد من احتمالات إجراء تخفيض لأسعار الفائدة في اجتماع السياسة المقبل في 18-17 آذار/ مارس.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق