مقالات والابداع

دور المحاكم الاقتصادية في تحيق التنمية الاقتصادية

بقلم :د.محمد حسن السيد

باحث دكتوراه في قانون الأعمال الدولية جامعة القاهرة

 وعضو الجمعية المصرية للأمم المتحدة

من أجل حرص الدولة على سرعة الفصل في القضايا اتجهت إلى فكرة القضاء المتخصص لتوفير القضاة المؤهلين- هذا من جهة- فلا مراء في أن المحاكم التي تتخصص بالنظر والفصل بنوع محدد من القضايا والخصومات ويراعى في تشكيلها القضائي نوع الخصومات والقضايا التي تعرض عليها وتفرغ القضاة لدراسة هذا النوع من هذه القضايا الذين تخصصوا فيها سيؤدي بالضرورة إلى مزيد من السرعة في الفصل في هذه الخصومات وتلك القضايا.-ومن جهة ثانية- لجأت الدولة إلى تيسير إجراءات التقاضي أمام وسرعته المحاكم التي خصصتها للنظر في نوعية معينة من الخصومات.

وبالفعل جرى إنشاء بعض المحاكم المتخصصة مثل قانون انشاء محاكم الاسرة والمحاكم العمالية وكذلك المحاكم الاقتصادية، وهذه الاخيرة لها من الاهمية بمكان لكونها تختص بالنظر والفصل في منازعات تخص موضوع التنمية الاقتصادية. فالمحاكم الاقتصادية بتنظيم القانون لها وجعلها تختص ببعض الدعاوي الناشئة عن تطبيق بعض القوانين الاقتصادية بعينها وتنظيم الإجراءات أمامها وتشكيلها بتشكيل يختلف عن محاكم جهة القضاء الإداري سوف يؤدي إلى سرعة الفصلفي الخصومات والدعاوي الاقتصادية بالإضافة لسهولة ممارسة حق التقاضي أمامها.

وسرعة الفصل في القضايا ذات الطابع  الاقتصادي بل وسهولة بسبب تخصص هذه المحاكم يؤدي إلى غاية كبرى للمشرع وهي خدمة التنمية الاقتصادية، فالمشرع من أجل خدمة التنمية الاقتصادية قام بجذب الاستثمار وتشجيعه وهذا ما اتجهت إليه الدولة في ظل سياسية الانفتاح الاقتصادي منذ منتصف السبعيناتففي منتصف عام 1987 بدأ تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي من خلال السياسات المالية والائتمانية والاقتصادية التي وضعتها الدولة لتحقيق هذا البرنامج وكان من أدوات الإصلاح الحاسمة في هذا الصدد الأداة التشريعيةفقد تم تعديل التشريعات الاقتصادية القائمةوأيضاً تم سن تشريعاتمن أجل الإصلاح الاقتصادي لتحقيق التنمية الاقتصادية.

ولكن يجب أن يتم تطبيق هذه القوانين بسهولة وسرعة وعند النزاع بشأنها يكون حق التقاضي ناجزاً لذلك يأتي دور الأداة القضائية وبالفعل فعلت الدولة ذلك، فبعد الإصلاح التشريعي الاقتصادي، جاء الإصلاح القضائي الاقتصادي، الذي يتمم برنامج الإصلاح الاقتصادي وخدمة التنمية الاقتصادية

وبالفعل تم صدور القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية في يوم 22 مايو 2008

” وتختص المحاكم الاقتصادية بتطبيق بعض القوانين التي اختارها المشرع المصري لما لها من اهمية بالغة تمس وبعمق موضوع التنمية الاقتصادية وتمويل مصادرها، فقد اختصت المحاكم الاقتصادية بنظر بعض الجرائم الاقتصادية’ فقد نصت المادة الرابعة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية على أن تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها، نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوي الجنائية الناشئة عن الجرائم المختص عليها في القوانين الآتية:

قانون العقوبات في شأن جرائم التفاليس

قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر

قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالاسم والشركات ذات المسئولية المحدودة

قانون سوق رأس المال.

قانون ضمانات وحوافز الاستثمار

قانون التأجير التمويلي

قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية

قانون التمويل العقاري.

قانون حماية حقوق الملكية الفكريةقانون للبنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد

قانون الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها

قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواقي من الإفلاس

قانون حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية.

حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

قانون حماية المستهلك

قانون تنظيم الاتصالات

قانون التوقيع الإلكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعية تكنولوجيا المعلومات.

وكذلك تختص المحاكم الاقتصادية المنازعات الناشئة عن تطبيق بعض القوانين الاقتصادية نصت عليها المادة (6) من قانون إنشائها رقم 120 لسنة 2008 بأنه ” فيما عدا المنازعات والدعاوي التي يختص فيها مجلس الدولة، تختص ……… والتي تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية:

قانون الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها

قانون سوق رأس المال

قانون ضمانات وحوافز الاستثمار.

قانون التأجير التمويلي.

قانون حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية.

قانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والافلاس والصلح الواقي منه

قانون التمويل العقاري.

قانون حماية الملكية الفكرية.

قانون تنظيم الاتصالات.

قانون التوقيع الإلكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعية تكنولوجيا المعلومات.

قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالاسم والشركات ذات المسئولية المحدودة.

قانون للبنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد.

وجعل القانون القضايا يعهد إليها للدوائر الاستئنافية أو الابتدائية على حسب قيمة الدعوى حيث عهد للدائرة الابتدائية بالدعاوي التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه بينما عهد للدوائر الاستئنافية الدعاوي التي تجاوز قيما خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق