مقالات والابداع

دراسات جدوى المشروعات الاقتصادية

بقلم: محمد عبد العاطى

لم تعد الإدارة وحدها هي المسئولة عن تخطيط وتقييم أداء المشروعات فحسب بل أيضاً دراسات جدوى المشروعات – تسبق تنفيذ المشروع بحيث تحدد نجاحه أو فشله – التي تستخدم أساليب علمية حديثة يمكن من خلالها الوصول إلى قرار استثماري رشيد واستخدام أمثل للموارد ، وتعرف دراسات جدوى المشروعات بأنها دراسة تعد لجمع البيانات والمعلومات للمعاونة في التنبؤ بوضع الخطط الاستثمارية وتحليل وتقييم نتائج العمليات ومعرفة احتمالات نجاح وجدوى الأنفاق الاستثماري  لإنشاء مشروع ما ، ويتم إعداد دراسة الجدوى من خلال إنشاء قسم يكلف بإعداد دراسة الجدوى أو الاتفاق مع مكاتب متخصصة في هذا المجال لها خبرة وسمعة حسنة،  وقبل البدء في دراسات الجدوى يجب تقويم المشروع حتى تكون عملية اتخاذ القرار متكاملة الأبعاد، ويتكون التقييم من عدة جوانب نذكر منها:  جوانب تمويلية؛ وهي تلك الوظيفة المسئولة عن تدبير وتخطيط وتنظيم وتوجيه الموارد المالية للمشروع كما تقوم بتقدير تدفقاته النقدية وتحديد هيكله التمويلي ومعرفة العوائد المنتظر تحقيقها على مدى عمره الافتراضي وبأقل عوامل مخاطرة ، جوانب قانونية؛ قبل أن يفكر المستثمر في إقامة مشروع ما في دولة ما يجب أن يكون على دراية بالقوانين الخاصة بالاستثمارات في تلك الدولة ويقصد بها القواعد القانونية التي تنظم حقوق والتزامات كل من الدولة والمستثمر ، جوانب تسويقية؛ حيث يتم تقييم السوق من عدة مقاييس ومنها حجم السوق والعرض والطلب والتنافسية، وحيث أن متخذي القرار يمارسون أعمالهم في ظل مناخ تنافسي سريع التغير مما يفرض عليهم حملا كبير من المسئوليات لملاحقة ما يدور في ذلك المناخ، فوظيفة التسويق يجب أن تتعرف على احتياجات ورغبات المستهلك وأذواقه ودوافعه وعاداته الاستهلاكية.

إن المشروعات الاستثمارية التي تبنى على أسس علمية و دراسات جدوى منظمة وفعالة  وتخطيط جيد تؤدي إلى الاستمرارية في العمل الأمر الذي يؤدي إلى زيادة رأس المال وخفض نسبة البطالة وإنتاج سلع وخدمات تؤدي إلى إشباع احتياجات المواطنين وتصدير الفائض للخارج مما يعود على الدولة بالعملة الأجنبية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة التي تجلبها تلك المشروعات تؤدي إلى المحافظة على المواد الخام وعدم إهدارها، وأيضاً رفع مستوى الفرد من الدخل القومي  وبالتبعية يؤدي إلى تحسن الحالة الاقتصادية للدولة ومواطنيها، ويعتبر المشروع هو محور الارتكاز في بناء الاقتصاد القومي وزيادة للتنمية وجذب للاستثمارات، ولكن  فشل المشروع الاستثماري الذي لا يقوم على دراسات جدوى توضح بداية ونهاية المشروع ومواجهة الأزمات التي قد تطرأ أثناء عمر المشروع تؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة تؤثر على الامتيازات التي تأتي من المشروعات الاستثمارية لكل من المواطن والدولة على السواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق