مقالات والابداع

بكل صراحة..كمال سعد يكتب: مرور الأسكندرية..والمجاملات الصارخة “1”

لم أتخيل يوماً أنه وفى ظل الحريات والشفافية التى ينادى بها كبار القادة و كافة مسئولى هذا البلد لمعاملة ، المواطنين فى كل المواقع ، بإحترام آداميتهم وتلبية مطالبهم أن يكون ، هناك مجاملات صارخة واضحة وضوح الشمس من قبل أحد ضباط مرور الأسكندرية، الذى تعامل معى بكبر و “تناكة” أمام أسرتى.. وتعرضت لموقف لم أمر به طيلة حياتى ومنذ أن أمتلكت سيارة، وهذا الضابط ويدعى هشام س ع ال وتحديداً يوم عيد الفطر وداخل كمين المعمورة استوقفنى وطلب منى رخصتى السيارة والقيادة ، وبكل أدب و”شياكة” أخرجت الرخصتين وأمسك بهما وعندما شاهد رخصة السيارة ظهرت على وجهه حالة غريبة وقال لى بالحرف : ” السيارة بها زجاج ملون” وكان ردى “آه” لأنها موديل 2019 والزجاج مثبت ومطبوع على الرخصة..صرخ فى وجهى: ” دى مخالفة ولابد من سحب الرخصة”.. قولت له:” مخالفة ازاى والفامية مثبت؟!” وحتى لو مخالفة ممكن أدفعها “.. كل ذلك ولم أكشف له عن شخصيتى.. وكانت المفاجأة أننى عندما قولت له “أنا فلان وشغال فى المكان الفلانى” تحول وظهرت الحشرقة فى صوته..كل هذا أمام أسرتى ولم يكتف بذلك بل قال: “صحفى صحفى مليش فيه.. روح للوزير خليه يجيلك الرخصة”.. وحاولت احتواء الموقف والحصول على الرخصة إلا أنه رفض بشدة ، وللحق عندما شعرت أن الباشا ” بيتمنظر عليه ” ظهر صوتى وارتفع.. ولم يكن أمام هذا الضابط الإ أن ينهرنى أمام كل أفراد الكمين ، فدخلت معه فى مشادة كلامية بعدها منحنى إيصال كمبيوتر وكتب فيه “لا يجوز التصالح على المخالفة”  ظناً من أنه فوق القانون ويطوعه كيف يشاء.
والغريب والمريب فى هذا الأمر أن هذا الضابط شاهدته بعينى يفصح الطريق لسيارات بها زجاج ملون، فى مجاملة صارخة منه لأنه يعرف قادة تلك السيارات، وأما سيارتى فتحمل ألواح مرور القاهرة” يعنى غريب عن البلد” وكأننى لست مصرياً أو هابط ب”البارشوت”. 
 
أخذت الإيصال وحاولات وبإلحاح شديد جداً التحدث مع اللواء محمد القاضى مدير إدارة مرور الأسكندرية “ورنيت على معاليه” أكثر من مرة بعد أن نصحنى احد زملائى الصحفيين بالأسكندرية عرض شكواى عليه لأنه كما يقال عنه شخصية محترمة ولايرضى بالظلم ، وللأسف لم يرد محمد بيه لا تليفونيا أو حتى على “الواتس” وكأن سيادته لايعنيه شكوى المواطنين !!
 
 
أجريت إتصالات لبعض مسئولى الإدارة العامة للمرور بالقاهرة لعرض شكواى وتصعيد الموقف ..وهنا تدخل أحد الضبابط تربطني به صداقة، ووعدنى بإنهاء الأزمة ومن خلال إتصال تليفونى وطلب منى الذهاب لمرور محرم بك لمقابلة أحد الضباط هناك لدفع الغرامة “غير المستحقة “ومنحى الرخصة ..وكان المفاجأة دخلت المكتب بمرور محرم بك وجدت نقيب يدعى محمد ع يضع قدميه على “طرابيزة” وقابلنى مقابلة فاترة ووضح أنه “متوصى” من زميله “هشام باشا” بعمل اللازم معى واكتشفت ذلك بعدما طلب منى فحص و و و و دون أن يرسل معى أحداً من أفراد الأمن المتواجدين لخدمته.. وأيقنت أن الأمر فيه شيئاً غريب ومريب، وانصرفت على الفور من المرور دون الحصول على الرخصة بعد أن قطعت مايقرب من 400 كيلو ذهاباً وعودة من بلدتى بالغربية حتى الأسكندرية ..بخلاف الإرهاق البدنى والمادى !!
وهنا تثور عدة أسأله..أتمنى من القائمين على الأمن بالأسكندرية وفى مقدمتهم “الخلوق” اللواء محمد الشريف مدير الأمن واللواء محمد القاضى..هل تصرف الضابطين يليق؟ وهل هما مسنودان وأقوياء لهذه الدرجة للتعامل مع المواطنين بهذا التهميش والسخرية؟ومتى يأتي اليوم الذى نرى مثل هؤلاء الضباط فى خدمة القانون واحترام المواطن دون كبر بما يخدم هذا الجهاز الحيوى “حماه الله..وحمى رجاله المخلصين”.
 
 
وأود هنا أن ألفت الأنظار فقط حتى لا يأخد على محمل التهديد بأننى سوف اتوجه إلى وزارة الداخلية خلال الساعات القادمة لعرض شكواى، وحفظ حقى الأدبى والمعنوي بعد أن شعرت بأننى تعرضت للإهانة..وسوف أكتب فى هذا الموضوع مهما كلفنى ذلك من جهد أو تعرضى لأى صعوبات، لأن الكلمة أمانة..ولو تعرض أحد الأشخاص لهذا الموقف لساندته بقوة للحصول على حقه.
رفع الله مصر وقادتها المخلصين..لان الارتقاء بالمواطن مسئوليتنا جميعاً..وللحديث بقية إن كان في العمر بقية.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق