مقالات والابداع

العلم وفضله والجهل وذلته.

بقلم : محمد عرفة القشلان

قادتني ثورة الحراك العلمي التي تنتعش فيهاالدول الأوربية،فعندما يتفوه فمي بحروف تسطر من لؤلؤ عن العلم ؛أقول أن العلم نور يتلألأ في مشكاة الدول المتقدمة،ويشع نوره في عيون كل أمة متألقة في مجال العلم ،وتطؤ قدمه بفضله علي رءوس الدول الجاهلة في أكناف العالم ؛فالعلم مغرس لكل فخر وملئ لكل بحر والنجاة من كل شر،والخلاص  في كل بر،وهو اللبنه الأولي في التقدم؛حيث عندما ننقب ونفتش عن سر تقدم كل أمة ننجد أنها تزار بصوتها العلمي،وتتسابق بخطواتها العلمية،هكذا ياقرائي يكون العلم؛لذا يتحتم علينا أن نجعله تاج رءوسنا،وعنوان حديثنا ،وكلم ألسنتا ،وقلب زماننا ؛أما إذا جعلنا الجهل دليلنا ،حينئذ لا يسع القلم الأ أن يكتب بأنين حزين هذه العباره(واحسرتاه)!

وطلاب العلم من المفترض عليهم أن يسهروا اللليالي ،ولا تغفل أعينهم ،ويضحوا بالغالي والنفيس من أجل الوصول إلي ذروة التقدم،بل ويبذلوا قصاري جهدهم من أجل السعي وراء المعالي والوصول إلي ذروة المجد وفرقد الشرف،مصممون أن يحفروا أسماءهم علي أحجار من لؤلؤ وجبال من لفيروز والعقيق.
ولكن للأسف الشديد ؛هناك فئة أخري أحيت الفشل وجعلت شعارها الفتور والكسل،فقد نامت الليالي وألقت الكتب وراء ظهورها ؛بل وحاولت أن تطفئ نور العلم  وتحيي دجي الجهل.تلك مزاعهم وهذه آمالهم؛فإذا نظرت إلي هؤلاء الطلاب’أحسست واعتقدت أن فلك العلم قد اندثر ،لكن هؤلاء غاياتهم مقبورة وآمالهم خاوية علي عروشها ،فأنتم أيها الجهلاء ما ذكر لكم التاريخ محفلا وما تعالت صيحات المعالي إلا بذمكم والتنكيل بكم ،فاذهبوا متخبطين في متاهي الطرق ما يسعكم سوي العار والذل والخيبة.
ومن عظيم شأن العلم،أن الحق _تبارك وتعالي_قد ذكر العلم متوجا بالآيات في كتابه المعجز ،وحث عليه بل وسمي نفسه بالعليم ،ومن المعهود عليه أن أرباب اللغه العربيه يعرفون أن العليم صيغة مبالغة وتعني  : التعظيم للعلم والتكليل له بنقوش المجد والمعالي ،بل ومن بديع سر الله في الكون، أن الله لما أراد بعلمه الأزلي أن يخلق ، مابدأ بإنس ولا جبل ولا بحر ،ولكن الحق _تبارك وتعالي قد بدأ خلقه بالقلم قبل أن يخلق الله خليفته في الأرض ،بل وأول ما نزل في القرآن علي لسان النبي صلي الله عليه وسلم كلمة ما أثقلها ثمنا وماأجملها معنا وما أيسرها فهما ؛ألا وهي :اقرأ ،فهذا دليل أسمي أن ظافر العلم أسمي مكانة من أعناق الجهلاء وجباه السفهاء.
جدير بالذكر أن النبي قد حث علي العلم ونادي به ،وبل وذكر النبي في سنته المطهره أنه فريضة شأنه شأن الفرائض المعلومة في الدين ،وذكر أن العالم أفضل من العابد كفضل البدر علي الكوكب سائر اكتماله ..
وحتي يتتضح الأمر جليا لقرائي الأفاضل ؛أن الجنون الأقتصادي  الذي تنتعش فيه الدول الأوربية ماكان من وحي الخيال ولا بنسج خيوط الفراغ ،ولكنه  بسبب العلم الذي تطؤ أقدامه علي كل شبر عندهم ،فعندما نفتش في سير التاريخ الحديث ؛نجد أن إنجلترا بسبب علمها وسباقها في حومة العلم قد بسطت ظلامها علي دول العالم ، فقامت بالسيطرة علي مصرنا  المحروسة والهند ومعظم الأقطار في أمريكا الشمالية .ولما أذهب بعيدا بقلمي ،وهناك في كوكب اليابان قد وصلوا لمرحلة من الصعب أن أجد كلمات كي أوفي لها حقها .من العسير أن يعجز اللسان عن وصف اليابان بسبب علمهم الذي ينتعش ومازال يبلغ ذرا أعلاه حتي وصل إلي ما يالا يتخيله العقل البشري  وسط ذهول  من شعوب العالم معظمهاا!!!
ومن المؤسف والمخزي أننا قد وصلنا إلي مرحلة الحضيض في الجهل ،من المخزي أن الطالب في مصرنا الحبيبة_إلا من رحم ربي_  لايهمه شيئ سوي الملذات واللهو واللعب،وكيف له أن يجني المال من اي طريق حتي ولو كان من أتفه الطرق المهم أن يكون المال بين قبضة أصابعه.
من العار علي تاريخ مصرنا أننا خرجنا من الترتيب العالمي بعد أن كنا في المرتبة الأخيرة وسط ذهول من تاريخ مصرنا وحسرة علي الأمجاد التي أبهرت العالم في الماضي، أليست مصرنا هي من أنجبت الفراعنة الذين عبروا بسفن العلم إلي بر الإعجاز علي الأتيان بالمثل!،أليس الفراعنة هم من بنوا الأهرامات ،وابتكروا التحنيط،وهندسوا وخططوا وجعلوا من الطب وغيره من العلوم تيجانا تضيئ الكوكب كله.!فأين نحن الآن من هؤلاء؟!.
وها هو سؤالي لكم أيها القراء:ماذا لو كان فرعونا واحدا يعيش في وسطنا الآن؟!هل سينتحر عندما يري حالنا الأبله هذا؟!أم يأمر التاريخ بمحو كل الأمجاد التي فعلها أجداده؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق