مقالات والابداع

احمد سلام يكتب ذكري معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية

بقلم أحمد سلام 

سوف يذكر التاريخ الرئيس الراحل أنور السادات علي طول الدوام وقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه بطلا للحرب والسلام رغم اليقين أن السلام مع إسرائيل ضائع وأنه في النهاية ما أؤخذ بالقوة لايسترد بغير القوة”بحسب” التعبير الأشهر للزعبم الراحل جمال عبد الناصر.
هاهو ذكاء الرئيس أنورالسادات يثمر عن عودة سيناء حقنا للدماء إثر معاهدة للسلام تم توقيعها في الولايات المتحدة الإمريكية بين مصر وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 مارس سنة 1979 حيث أنهت تلك المعاهدة حالة الحرب وفتحت مجالا لإستعادة سيناء المرتهنة بعد هزيمة يونيو 1967 الأليمة.
ترتب علي المعاهدة” أن” إعترفت كل دولة بالأخري مع تبادل للتمثيل الدبلوماسي وإيقاف حالة الحرب وكان الأليم أن “قلصت”تلك المعاهدة من تواجد الجيش المصري في سيناء مع وجود قوات لحفظ السلام تراقب تنفيذ المعاهدة.
للتاريخ لم يكن أمام الرئيس السادات سوي خيار السلام لأجل إعادة بناء مصر بعد سنوات الحرب وماترتب عليها من دمار , مع التأكيد علي أن إسرائيل كانت الفائز الأوفر حظا وقد نجحت في عزل مصر عن العرب وتحييد أكبر دولة عربية.
اتهام الرئيس السادات بالخيانة جراء خياره للسلام حديث المفلسين وقد اثبتت مجريات الأموربعد رحيله انه قد سبق عصره.
يكفي القول ان اسرائيل قد ضربت بالسلام عرض الحائط وضمت الجولان السورية اليها فضلا عن موات مقيم للقضية الفلسطينية ولو عاد الزمن للوراء ماكان يحدث ماحدث من مراوغة اسرائيلية وقد تحدث السادات عن حل للقضية الفلسطينية بالتزامن مع استعادة سيناء ولكنه اتهم بالخيانة والعمالة وعقب اغتياله اطلق ياسر عرفات الرصاص ابتهاجا برحيله.
قبل ثلاث سنوات عقدت ندوة بأحد معاهد الدراسات السياسية بإسرائيل تحدث فيها السفير الإسرائيلي بمصر منتقدا الجفاء المصري نحو إسرائيل زاعما أن التعاون الإقتصادي والمدني مع إسرائيل سوف يعود بالنفع علي مصر مُنتقدا عدم زيارة رؤساء مصر لإسرائيل بينما شكي سفير إسرائيلي سابق بمصر تحدث هو الآخر في الندوة من عدم دفأ العلاقات المصرية الإسرائيلية !
تلك التصريحات كانت “كاشفة” لواقع سوف يستمر للأبد مفاده أن إسرائيل دولة غاصبة لأرض عربية وأن خيار السلام معها كان خيارا ساداتيا وليس شعبيا وقد إستمر السلام ورقيا في ظل كراهية مستدامة للدولة العبرية .
في الذكري ال41 لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية :-
السلام ” سيظل ” ورقيا وإسرائيل هي العدو الأزلي وستظل متربصة بمصر وعلي مصر دوام اليقظة من العدو الأكبر إسرائيل تزامنا مع أعداء جدد ” تربصوا” بمصر للنيل من أمنها وإستقرارها في مشاهد تؤكد أن مصر في خطر مالم تتوحد وتعيد البناء من جديد وصولا لمصر قوية كي تُجابه دوما أعدائها وهم كُثر .!
#احمد_محمود_سلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق