مقالات والابداع

أمن المعلومات والأمن القومى

بقلم دكتور  – هشام فخر الدين:

لا يستطيع أحد منا إنكار ما أفرزته العولمة فى مجالها الإعلامى والمعلوماتى من طفرة ونقلة نوعية، وثورة فى عالم المعلومات والاتصالات، تلك التى أدت إلى مايسمى بضغط الزمان والمكان، وسيولة المعلومات وسهولة نقلها فى سرعة تفوق سرعة الضوء.

الأمر الذى فرض تحدياً صارخاً وتهديداً للخصوصية والهوية الثقافية، وهدد فى الوقت نفسه الإنتماء والهوية الوطنية، حيث أصبحت حماية تلك المعلومات خاصة المتصلة بالأمن القومى أمراً فى غاية الصعوبة والتحدى، مما طرح نظريات واسترتيجيات لتوفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها، ومن أنشطة الإعتداء عليها، عبر الوسائل والأدوات والإجراءات المطلوب توفيرها لضمان حماية المعلومات من الأخطار الداخلية والخارجية.

مع ضرورة القناعة التامة من جانب الدولة ومؤسساتها بأهمية وخطورة أمن المعلومات، وإنشاء إدارة المخاطر التي يتعرض لها المجتمع ككل، ليصبح أمن المعلومات جزء مترابطاً وأساسياً في قلب الأعمال الجارية في شتى المجالات. فضلاً عن محفزات البناء، والتى تمثل إحدى ركائز بناء هذه الثقافة فلابد أن تكون منطلقة من فهم جيد، وصحيح للطبيعة والنفس البشرية، حتى تصبح استراتيجية أمن المعلومات إحدى أهم استراتيجيات الأمن القومى.

فالمحتوى المعلوماتي العسكري والأمني الرقمي أقرب إلى النمطية والتكرار في معظم دول العالم، بحكم معيارية وتشابه الأسس والأساليب التي تبنى على أساسها الجيوش والأجهزة الأمنية، فى حين ينفرد المحتوى المعلوماتي الاجتماعي الرقمي في الغالب بخصائصه وأشكاله وقوالبه ما بين مجتمع وآخر بعيداً عن النمطية والتكرار، وذلك لاختلاف المكونات الثقافية لكل مجتمع عن الآخر.

ومن الأساليب المتطورة لإفساد المعلومات وتعطيلها الدعاية المباشرة والمعلومات المضللة أو غير المكتملة وهي معلومات إما أن تضخ بشكل معلن، أو يتم تسريبها عبر قنوات ومنافذ محددة.

وهناك فيروسات الحاسب وهي واحدة من أشهر أدوات الفساد وتعطيل المعلومات، وهجمات الاختناق المروري الإلكتروني وغيرها.

ويتنوع أمن المعلومات ما بين أمن التطبيقات والذى يسعى لتغطية نقاط الضغف التي تعاب بها بعض تطبيقات الويب والهواتف الذكية وواجهة برمجة التطبيقات، حيث من الممكن وصول المخترق إلى نقاط الضعف في مداخلِ تخويل المستخدمين والمصادقة وغيرها، وبين أمن التخزين السحابي حيث يهتم بتخزين تطبيقات تتمتع بدرجة عالية من الأمان في ظلٍ وحدات التخزين السحابية، ثم التشفير للحفاظ على سرية ونزاهةِ البيانات بشكلٍ كبير خلال تراسلها وانتقالها.

الأمر الذى يقوم على سرية المعلومات وسلامتها وضمان الوصول إليها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق