شعبة المبدعين العرب

المرأة المبتورة الأعضاء

بقلم – ماهر طلبه: 

فى الحرب الأخيرة، بدأت المعارك هكذا.. قذف مدفعى مصحوب بغارات  جوية طيلة النهار، ثم تحرك العدو فى اتجاه بيوت القرية مع حلول الليل مدججا بالسلاح.. تراجعت القرية خائفة، لكن العدو كان قد أعد للأمر عدته، فهو محاصر لها من كل الجهات.. لم تجد القرية حلا سوى أن تلجأ إلى الغابة تحتمى بها، بعد أن ألقت فى وجهه بالرصاصة الأخيرة.

فى الغابة لم تكن الحياة سهلة أو هينة أو أمنة كما تخيلتها القرية.. كان هناك الأسد الجرئ،  والعصفور البرئ، والقرد اللاهى، والأرنب المذعور، والفأر المختبئ، والذباب المتجمع على القاذورات…. وأيضا الذئب الخسيس والثعلب المكار وآكلى الجيف ممن يحفرون فى قبور الماضى ليأكلوا.

عانت القرية كثيرا ومات  كثيرمن سكانها.. ومازالت تتلقى حتى الآن قذائف العدو المحاصر لها وطعنات الذئاب ومؤمرات الثعالب وأكلى الجيف أصحاب التراث القديم فى القضاء على القرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق