أخبار عربية وعالمية

غرس ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر استراتيجية عُمانية مستدامة

كتب – سمير عبد الشكور:

يمثل نشر ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر استراتيجية عُمانية مستدامة، حيث تعد إقامة مؤسسات صغيرة ومتوسطة متنوعة بين القطاعات إحدى الخطوات المهمة لغرس ثقافة ريادة الأعمال وبالتالي التوجه نحو التنويع الاقتصادي المأمول.

فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل أحد الأعمدة الرئيسية في إقامة اقتصاد عُماني وطني قادر على النمو المستدام المتواصل، يستطيع فتح الآفاق نحو تعظيم الفائدة الاقتصادية، واستيعاب الجانب الابتكاري الذي يشهد قفزات في العديد من البلدان حول العالم، ويمثل أساسا للنمو القادر على تلبية احتياجات الشعوب الاقتصادية، ويمتاز بقدرته أيضا على استيعاب أكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة على تنوع القطاعات التي يتصدى لها، لذا تحرص كل الدول على تقديم يد العون لتلك المؤسسات التي تمثل أكثر من 90%، من اقتصاديات الدول الكبرى، والتي تستوعب أكثر من 60% من الوظائف حول العالم.

وبرغم تعدد الجهات التمويلية العاملة على نشر ثقافة العمل الحر بسلطنة عُمان، وتقديم يد العون لأصحاب المؤسسات متناهية الصغر كصندوق الرفد وغيره من الجهات، لكن يبقى الدور المنوط بالهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) هو الدور المحوري لمساندة ودعم تلك المؤسسات بكافة الأوجه والاشكال، كونها الحاضنة الرئيسية لتلك المؤسسات المنوط بها ذلك العمل، بهدف غرس ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر لدى الناشئة والشباب وزيادة قدرة المؤسسات على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، والمساهمة في التنويع الاقتصادي، ودعم الابتكار، واستخدام التقنيات الحديثة.

ولعل استضافة الهيئة، معرض “الصناع” العالمي الذي سينطلق بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض في الثامن من أكتوبر المقبل، وهو أحد المعارض المهمة التي ستشكل فارقاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المشاركة فيه، وذلك بهدف إبراز المواهب والمشاريع العمانية، وتعريف الزوار بأحدث المشاريع والابتكارات التكنولوجية والحرفية والفنية العمانية.

وبرغم الأهمية الكبرى للمعرض، الذي سينفذ لأول مرة في سلطنة عُمان، إلا أنه ليس الخطوة الوحيدة لـ (ريادة)، حيث يتزامن مع معرض الصناع العالمي ملتقى (ابدأ مشروعك) الذي تنظمه الهيئة خلال نفس الفترة بهدف تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك من خلال عرض فرص استثمارية لرواد الأعمال لإنشاء ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة جديدة وتوفير 3 آلاف فرصة عمل للقوى العاملة الوطنية، وجميعها خطوات سيكون لها أثر ايجابي على نشر ثقافة ريادة الاعمال، ومردود إيجابي على الاقتصاد العُماني.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق