أخبار عربية وعالمية

انطلاق الملتقى العالمي للتصوف للطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب

للمنهج الروحي والأخلاقي دور مهم في صناعة الرجال

 

كتب عبد العزيز اغراز – المغرب

انطلقت أمس فعاليات الملتقى العالمي للتصوف الذي تنظمه الطريقة القادرية البودشيشية بتعاون مع مؤسسة الملتقى والمركز الاورومتوسطي لدراسة الاسلام اليوم، تحت شعار “التصوف والتنمية .. دور البعد الروحي و الأخلاقي في صناعة الرجال”, وذلك بمقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ ناحية بركان. تجدر الاشاره الى أن هذا الملتقى ينظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

عرف حفل الافتتاح حضور شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتور جمال الدين القادري بودشيش، وعدد كبير من العلماء القادمين من القارات الخمس، اضافة الى مريدي الطريقة القادمين من داخل المغرب وخارجه.

استهل الحفل الافتتاحي بأيات بينات من الذكر الحكيم، تناول الكلمة بعد ذلك الدكتور منير القادري بودشيش مدير الملتقى ، رحب فيها بالمشاركين والحاضرين، ثم بين ان فعاليات هذا الملتقى تنظم في إطار اسبوع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مؤكدا ان هذه الاحتفالات هي تعبير عن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واضاف القادري ان موضوع التنمية يحضى باولوية كبرى على جميع المستويات العلمية والاكاديمية، في ظل النهضة التنموية التي بلغها عالم اليوم بفعل التقدم التكنولوجي، إلا أن ما يعاب على النهضة التنموية المعاصرة، حسب القادري هو تركيزها على الابعاد المادية واهمال الجانب الاخلاقي. ثم ابرز دور التصوف في مجال التنمية وما يمكن ان يقدمه من طاقات وقيم وافاق، وتخليق للتنمية وجعلها في صالح الإنسان .

وأكد الأكاديمي منير القادري أن لا تنمية بدون اخلاق ولا اخلاق بدون مرجعية روحية ، مؤكدا ان اي مشروع تنموي يفتقر الى البعد الأخلاقي والروحي مآله التعثر والفشل. مضيفا أن تغيب هذه الابعاد الاخلاقية والروحية ادخل المجتمات المعاصرة في انفاق مظلمة. مثل الازمات النفسية التي يتخبط فيها، وتدمير النظام الايكولوجي والبيئي نتيجة الاستغلال المفرط للثروات.

ووضح الاستاذ المحاصر أن النموذج التربوي النبوي كان نموذجا في بناء الانسان والعمران. ثم بين دور شيوخ التصوف في بناء رجال اسوياء نفعوا مجتمعاتهم، حيث قدموا خطابا مبنيا على الاخلاق والاحسان والرحمة مستشهدا بقول حسن البصري ” الاحسان ان تعم ولا تخص كالشمس والريح والغيث” وكذلك قول الشيخ ابن عربي ” افعل الخير ولا تبالي فيمن تفعله تكن انت اهل له” تطبيقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم” اتق الله حيثما كنت واتبع الحسنة السيئة تمحها وخالق الناس بخلق حسن”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق