مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

محمد غزال: لقاء السيسي وترامب في دافوس 2026 رسالة دولية تؤكد أن مصر دولة مركزية لا يمكن تجاوزها

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، يمثل محطة سياسية بالغة الدلالة، ويعكس تحولًا واضحًا في إدراك الولايات المتحدة لمكانة مصر ودورها المحوري في معادلات الإقليم والعالم.

وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن هذا اللقاء لم يكن بروتوكوليًا أو شكليًا، بل جاء في توقيت إقليمي ودولي بالغ التعقيد، ليبعث برسائل سياسية صريحة تؤكد أن القاهرة لا تزال حجر الزاوية في استقرار الشرق الأوسط وأفريقيا، وشريكًا رئيسيًا لا يمكن القفز على دوره أو استبداله في إدارة الملفات الكبرى.

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن الإشادة التي وجهها الرئيس الأمريكي للرئيس السيسي، ووصفه بـ«القائد العظيم»، تعكس اعترافًا سياسيًا مباشرًا بقدرة القيادة المصرية على الجمع بين الحزم السياسي والواقعية الاستراتيجية، وتؤكد أن واشنطن تنظر إلى مصر باعتبارها دولة ذات قرار مستقل وثقل مؤثر، وليس مجرد طرف تابع أو هامشي في التوازنات الدولية.

وأشار إلى أن اللقاء حمل تقديرًا أمريكيًا واضحًا لحكمة الدولة المصرية في إدارة ملف سد النهضة، مؤكدًا أن الإقرار بأهمية نهر النيل بوصفه شريان حياة لمصر، يعكس تفهمًا متزايدًا لحساسية الأمن المائي المصري، ويمنح الموقف المصري دعمًا سياسيًا مهمًا في واحدة من أخطر القضايا الوجودية التي تواجه الدولة المصرية.

وأضاف “غزال” أن تثبيت الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة يُعد من أهم مخرجات اللقاء، موضحًا أن هذا الرفض لم يكن دفاعًا عن السيادة الوطنية فقط، بل موقفًا أخلاقيًا واستراتيجيًا يهدف إلى حماية جوهر القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها عبر حلول قسرية أو هندسة ديموغرافية جديدة.

قد يهمك ايضاً:

محمد النادي يكتب: نحو بناء الإنسان المصري في عصر الرقمنة…

حزب مصر 2000 ينظم ندوة تثقيفية حول “المبادرات…

وشدد على أن الحديث عن الدور المصري في وقف إطلاق النار ومستقبل غزة يؤكد مجددًا أن القاهرة هي الطرف الأكثر ثقة وتأثيرًا في هذا الملف المعقد، وأن أمن سيناء يظل خطًا أحمر لا يقبل المساومة، ولا يمكن إدراج أي تصورات سياسية أو أمنية تخص القطاع دون تنسيق كامل مع الدولة المصرية.

وأكد علي أن إشادة الرئيس الأمريكي بالدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي تعكس إدراكًا دوليًا بأن مصر تمثل قوة عقلانية مسؤولة تسعى إلى احتواء الصراعات لا توسيعها، وتتحرك وفق رؤية استراتيجية متوازنة تجمع بين حماية المصالح الوطنية والوفاء بالمسؤوليات الإقليمية.

وفيما يتعلق بالبعد الأفريقي، أوضح أن عودة الاهتمام الأمريكي بملف سد النهضة عبر البوابة المصرية تعكس قناعة بأن القاهرة هي المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار في حوض النيل وشرق أفريقيا، لما تمتلكه من خبرة تاريخية وثقل سياسي يؤهلها للقيام بدور قيادي في تسوية النزاعات المائية.

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن لقاء دافوس 2026 يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية المصرية – الأمريكية، مشددًا على أن دعم الاقتصاد المصري ليس خيارًا ثانويًا، بل ضرورة استراتيجية لاستقرار المنطقة بأكملها.

وختم قائلاً:

مصر اليوم ليست مجرد رقم في معادلات السياسة الدولية، بل دولة يُستمع إليها، ويُحسب لها حساب، ويُبنى عليها في رسم مستقبل الاستقرار الإقليمي والدولي، بقيادة سياسية واعية اختارت حماية الأمن القومي دون مغامرة، والدفاع عن المصالح الوطنية دون صدام.