نظم قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار على مدار يومين الملتقى العلمي للأثريين العاملين بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية، وذلك بمنزل الست وسيلة بمنطقة آثار الأزهر والغوري، بهدف الارتقاء بمنظومة العمل الأثري وتبادل الخبرات العلمية والمهنية.
وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن تنظيم الملتقى يأتي دعمًا للكوادر الأثرية وتعزيزًا للتواصل بين الأجيال المختلفة من المتخصصين، بما يسهم في تطوير الأداء الميداني والعلمي داخل قطاعات الآثار، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تمثل منصة مهمة لعرض أحدث نتائج أعمال الترميم والاكتشافات الأثرية ومناقشة التحديات التي تواجه العمل الأثري وفقًا لأحدث المعايير العلمية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن الملتقى يسلط الضوء على إنجازات القطاع من مكتشفات أثرية وأعمال ترميم ومخرجات اللجان العلمية، إلى جانب نقل الخبرات العلمية والعملية بين المتخصصين ومفتشي الآثار، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر المهنية.
واستُهلت فعاليات الملتقى بالوقوف دقيقة حداد على أرواح الزملاء الراحلين من القطاع، تقديرًا لمسيرتهم المهنية، حيث تم تسليم درع الوفاء إلى ذويهم. كما شهد الملتقى تكريم السيدة سارة محمد حسن، مدرس مساعد بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام بالجامعة الحديثة، تقديرًا لتعاونها المثمر ودورها في دعم جهود الحفاظ على شواهد القبور.
وتضمن برنامج الملتقى عددًا من المحاضرات العلمية المتخصصة التي ألقاها نخبة من الأساتذة والخبراء، وتناولت موضوعات متنوعة من بينها المشكاوات المملوكية بين الأصل والتزييف، والعناصر الأثرية المكتشفة خلال أعمال الترميم بحديقة الحيوان، وأعمال الترميم الأخيرة بمسجد الخازندارة، والتصاوير والزخارف الجدارية المكتشفة بقصر حبيب باشا السكاكيني.
واختُتمت الفعاليات بفتح باب النقاش والتعقيب مع الحضور، في إطار دعم الحوار العلمي البنّاء وتبادل الخبرات بين المتخصصين، بما يسهم في تطوير العمل الأثري والبحثي داخل قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية.

