مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
آخر الأخبار
تعادل مثير بين بلدية المحلة وطنطا في ديربي الغربية بالدوري الممتاز ‏ الأزهر الشريف يحتفل بذكرى الإسراء والمعراج بحضور علماء الأزهر وعدد من الوزراء والمسؤولين المصري يحصل على خدمات مصطفى العش لاعب الأهلي على سبيل الإعارة لموسم ونصف الموسم. خطيب الجامع الأزهر: علينا أن نستلهم دروس الإسراء والمعراج في توحيد الصف وبناء الوعي ومواجهة ما يحاك ... «روشتة النجاح».. 10 وصايا من «أولياء أمور مصر» لطلاب الشهادة الإعدادية قبل انطلاق امتحانات 2026 "باستثمارات 200 مليون دولار.. مصر توطن صناعة بطاريات تخزين الطاقة بشراكة استراتيجية مع «كرنكس» الصين... بالصور افتتاح مسجد سيدي خضر بكفر خضر بحضور قيادات الأوقاف وعضو مجلس النواب الفراعنة يتفقدون ملعب محمد الخامس استعدادًا لمواجهة نيجيريا على المركز الثالث المركز الإعلامي للوزراء يوضح حقيقة الإعلانات المضللة المنسوبة لشركة العاصمة "السكة الحديد": تشغيل قطارات إضافية خلال إجازة نصف العام الدراسي

خطيب الجامع الأزهر: علينا أن نستلهم دروس الإسراء والمعراج في توحيد الصف وبناء الوعي ومواجهة ما يحاك للأمة من مؤامرات

أحمد مصطفى:

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والتي دار موضوعها حول: “معجزة الإسراء والمعراج.. دروس وعبر”، موضحًا أن المولى -سبحانه وتعالى- أكرم الله تعالى سيدنا محمد ﷺ برحلتي الإسراء والمعراج، بعد ما لقيه من عناء ومشقة، من أجل تسليته بعد ما اشتد به البلاء ﷺ، وقد جاء ذلك بعدما فقد النبي ﷺ ركنين عظيمين، كان يأوي إليها: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، فكان النبي ﷺ عندما يشتد به البلاء يأوي ويلجأ إلى عمه أبي طالب الذي كان في كفالته بعد موت جده عبد المطلب، كما كان يأوي إلى زوجه خديجة، رضى الله عنها، ولما فقد النبي ﷺ الركنين العظيمين في عام واحد وتراكم الحزن عليه ﷺ حتي سمي هذا العام بعام الحزن، فكانت معجزة الإسراء والمعراج جبرًا لخاطر للنبي ﷺ، ودلالة على عظيم مكانته عند ربه، وتأكيدا على أن بعد العسر يسرًا، وبعد البلاء تكريمًا ورفعة.

 

 

وأوضح خطيب الجامع الأزهر، أن معجزة الإسراء هي معجزة طوي فيها الزمن، لا على وفق ناموس البشر ولا قانون الحياة، لأن الذي أسرى به هو من خلق الزمان والمكان وخلق الأسباب وسببها، إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون، فقد أسرى برسوله ﷺ من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بفلسطين، تلك هي الرحلة الأرضية الإلهية التي استخدمت “البراق” في نقل النبي ﷺ، والناظر الى اشتقاقها اللغوي، يدرك أن في تسميتها بالبراق دلالة على السرعة والقوة.

 

 

قد يهمك ايضاً:

وبين خطيب الجامع الأزهر، أنه عندما وصل النبي ﷺ إلى بيت المقدس وجد إخوانه الأنبياء والمرسلين في انتظاره، فربط الدابة “البراق” في حلق من باب المسجد الأقصى، ثم قدمه – جبريل عليه السلام – إماما ليصلي بهم، وفي تقديمه على جميع الأنبياء إيذان وإعلان بأن الميراث الإلهي والقيادة الروحية انتقلت بأمر الله، وبقضائه وحكمه من ولد اسحاق إلى ولد إسماعيل، فأصبحت أمة الإسلام مؤتمنة على المقدسات، تنفيذًا للعهد والميثاق الذي أخذه الله على الأنبياء والمرسلين كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾.

 

 

وأكد خطيب الجامع الأزهر أن الأمة الإسلامية هي المسؤولة عن دين الله وشرعه، وعن وسائر المقدسات التي جعلها الله أمانة في أعناقها، ثم كان بعد ذلك العروج إلى السماوات العلا وصولا إلى سدرة المنتهى، وقد وعد الله رب العالمين نبيه ﷺ في الرحلة الأرضية بما جاء في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، الضمير يعود على النبي ﷺ فهو السميع لأوامر الله والمنفذ لها، وهو البصير الذي أطلعه الله على ما في أسرار الملكوت.

 

 

وأضاف فضيلته أنه لما ارتقى النبي ﷺ إلى السماوات العلا في رحلة المعراج، رأي في عالم الغيب وأسراره مالم يطلع عليه نبي قبله ولام ملك من الملائكة المقربين، فرأي الجنة وما فيها، ورأي النار وما فيها، قال تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ﴾، مشيرًا إلى أن معجزة الإسراء والمعراج معجزة تبعث في الأمة الإسلام أمل كبير في نصر الله لها وتفريج كروبها، فهي معجزة جاءت بعد معاناة شديدة، لتؤكد أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا، فإذا صدقت الأمة ربها صدقها الله، وإذا نصرته نصرها، قال تعالى﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾.

 

 

وفي ختام الخطبة أوصى فضيلة الدكتور عبد الفتاح العواري، الأمة الإسلامية بأن تستلهم الدروس والعبر من ذكرى الإسراء والمعراج، وفي مقدمتها تحقيق وحدة المسلمين، وبناء الوعي الرشيد واليقظة التامة لما يحاك للأمة من مؤتمرات، فالأمة الإسلامية أمة سلام وتحيتها سلام، وجنتها دار السلام، لا تعادي غيرها ولا تعتدي على أحد، بل أمة تكفل شريعتها كرامة الإنسان وحفظ الدماء، مالم يكن ذلك ردا لعدوان عليها.