مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

سهام جودة: روسيا تضع فخاً لترامب في جرينلاند … والقطب الشمالي ساحة نفوذ دولية محورية

في تعليق على التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن ضم جرينلاند، أكدت سهام جودة مدير المكتب الإعلامي لحزب مصر 2000، أن تحركات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي تعكس طموحًا استراتيجيًا يسعى لاستغلال الموقع الحرج والموارد الطبيعية للقطب الشمالي، بما في ذلك النفط والمعادن النادرة، وهو ما يحوّل النزاع من قضية ثنائية إلى مسألة جيوسياسية دولية واسعة التأثير.

وأضافت “جودة” أن تصريحات نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس السابق دميتري ميدفيديف، التي جاءت ساخرة لكنها واضحة المعنى، تكشف عن قدرة موسكو على مراقبة التحركات الأمريكية واستغلال أي تصعيد لتحقيق مصالحها في المنطقة. موسكو تضع ضغوطًا سياسية ودبلوماسية من خلال السخرية، لكنها تحمل رسالة استراتيجية واضحة: أي محاولة أمريكية أحادية الجانب للسيطرة على مناطق استراتيجية يمكن أن تواجه برد روسي مدروس.

وأوضحت سهام جودة في تصريح لـها أن جرينلاند تمثل محوراً استراتيجياً في القطب الشمالي، ليس لموقعها فقط، بل لمواردها الطبيعية التي تجعلها هدفاً لكل القوى الكبرى مشيرة إلى أن أي خطوات أحادية من واشنطن قد تضع أوروبا وحلف الناتو أمام إختبارات صعبة، فيما روسيا تراقب وتستعد لإستغلال أي فراغ أو توتر لتحقيق مكاسب سياسية وإستراتيجية.

وأشارت إلى السيناريوهات المحتملة:

قد يهمك ايضاً:

١- إسراع أمريكي بالضم: يؤدي إلى توتر دبلوماسي محتمل مع أوروبا ويضع حلف الناتو في موقف حساس، كما يمنح روسيا فرصة لتعزيز نفوذها.

٢- تأجيل أو رفض أمريكي: يحافظ على الاستقرار النسبي، لكنه يبقي موسكو في حالة متابعة دقيقة للتحركات الأمريكية.

٣- إستفتاء محتمل أو انضمام جزئي لصالح روسيا: رغم عدم احتماله الكبير، إلا أن مجرد الإشارة إليه يزيد من الضغط على واشنطن ويعكس قدرة روسيا على المناورة في ساحات النفوذ الأمريكية.

وأختتمت تصريحها قائلة: الرسالة الروسية واضحة للجميع: الطموحات الأحادية لأي قوة كبرى، خاصة في مناطق استراتيجية مثل القطب الشمالي، قد تتحول إلى ‘فخ’ يعيد التوازن ويضع القوى الأخرى أمام خيارات صعبة. المنطقة لم تعد مجرد أرض ثلجية، بل أصبحت ساحة نفوذ دولية محورية تتقاطع فيها السياسة والاقتصاد والأمن الاستراتيج