الغربية : خالد علم
حادثة مروعة شهدتها مدينة المحلة الكبرى تعكس واقعاً مؤسفاً قد يواجه الأطباء نتيجة غياب أخلاقيات المهنة لدى البعض و التي تعرض لهاالطبيب (ي. س) في عيادته بمدينة المحلة الكبرى، حيث تهجم عليه والد أحد المرضى مستخدماً سلاحاً أبيض (سيف)، ولولا عناية الله وتدارك الزميل للموقف لحدثت كارثة إنسانية
إن المثير للصدمة في هذه الواقعة هو أن دافع المعتدي لم يكن سوى “تحريض” من طبيب آخر، قام بشحن المريض ضد زميله وتضخيم واقعة فنية (كسر فايل) ووصفها بغير حقيقتها، مما دفع المريض لارتكاب هذا الجرم. إن استخدام مصطلحات طبية دقيقة على لسان المعتدين يؤكد أن “الوشاية” و”النميمة المهنية” أصبحت سلاحاً يهدد حياة الأطباء.
تؤكد النقابة وقوفها الكامل مع الطبيب قانونياً، وتشدد على الآتي لحماية المجتمع الطبي:
-
سرعة الترخيص: نناشد الزملاء سرعة ترخيص العيادات في ظل قانون المسؤولية الطبية الجديد، كما نهيب بالمسؤولين تيسير الإجراءات وتقليل الدورة المستندية التي تفتح الباب للسماسرة والشركات المستغلة.
-
ميثاق الشرف المهني: أي طبيب يثبت تورطه في تحريض المرضى أو التقليل من شأن زملائه سيحال فوراً للتحقيق النقابي لاتخاذ إجراءات رادعة.
-
أدبيات المهنة: الأمانة العلمية لا تعني “تسخين” المريض. إذا اكتشفت خطأً فنياً لزميل لا يصل لمرحلة العاهة، فالواجب المهني يقتضي احتواء المريض ومعالجته وتبسيط الأمر، لا إشعال الفتنة.
-
الحل الودي مقدم على الصدام: في حال حدوث خلاف مع مريض، فإن إنهاء الأمر ودياً (حتى لو باسترداد الرسوم) هو أسلم طريق للحفاظ على هدوء واستقرار حياتك المهنية.
-
التنسيق مع النقابة: لا تتردد في مراجعة النقابة ومستشارها القانوني عند حدوث أي مشكلة، ولا تنفرد بكتابة تقارير طبية في القضايا الشائكة دون استشارة فنية ونقابية.
-
التكامل لا التنافس: ليس عيباً تحويل الحالات المعقدة (مثل مشاكل التقويم أو زراعة الأسنان) إلى من هم أكثر خبرة؛ فهذا نظام عالمي يحمي الطبيب والمريض معاً.

