قالت مني عبدالغفار خليفة، الأمين العام لـحزب مصر 2000، إن الدولة المصرية تواجه في هذه المرحلة واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا على صعيد الأمن القومي الشامل، في ظل تداخل تهديدات داخلية كامنة، وضغوط إقليمية مكشوفة، وحرب نفسية تستهدف الوعي العام قبل استهداف الحدود.
وأكدت الأمين العام لـحزب مصر 2000، علي أن تصريحات قيادات جماعة الإخوان الهاربين لا يمكن التقليل من شأنها أو التعامل معها باعتبارها مزايدة إعلامية، بل تمثل إقرارًا صريحًا بعقيدة تنظيمية قائمة على الخلايا النائمة وإنتظار لحظات أي نوع من أنواع عدم الإستقرار، وهو ما يفرض أعلى درجات اليقظة الوطنية.
وأوضحت مني عبدالغفار خليفة في تصريح لـها أن الربط المتعمد بين هذه الخلايا وملف اللاجئين يمثل خطرًا بالغًا، مشددًا على أن مصر دولة تحترم التزاماتها الإنسانية، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بتحويل أي ملف إنساني إلى ثغرة أمنية تمس استقرار الدولة أو سلامة المجتمع.
وأضافت “خليفة” أن ما حدث في 2011 لن يتكرر، والدولة المصرية اليوم أكثر وعيًا وخبرة، وأي تهاون في ملفات التوطين أو التجنيس دون ضوابط أمنية صارمة هو عبء سيدفع ثمنه المواطن قبل الحكومة.
*إعلام العدو وحرب الأعصاب*
وحول ما تروج له بعض المنصات الإعلامية الإسرائيلية، قالت إن هذه العناوين تندرج ضمن حرب نفسية وجس نبض للداخل المصري، ولا تعكس قدرة حقيقية أو نية فعلية.
وأضافت أن الرد الحقيقي على هذه الحملات هو الوعي، وعدم الانسياق خلف التهويل، وفهم أن استهداف الوعي هو المرحلة الأولى في أي صراع.
*إيديكس 2025: مصر تتحدث بلغة القوة لا الاستعراض*
وأكدت علي أن ما عرضته مصر في معرض إيديكس 2025 هو رسالة استراتيجية مدروسة، وليست استعراضًا إعلاميًا، تعكس انتقال الدولة من مرحلة استيراد السلاح إلى مرحلة التصنيع والتوطين وبناء الردع الذاتي.
وأشارت إلى أن المنظومات التي كُشف عنها، من المسيرات الشبحية إلى أنظمة المدفعية والبحرية غير المأهولة، تؤكد أن الجيش المصري بات يمتلك قدرة صناعية وتكنولوجية مستقلة تحظى بثقة دولية متزايدة.
وأختتمت تصريحها قائلًه:
ما نواجهه اليوم هو معركة وعي وسيادة، ومصر تديرها بعقل الدولة لا بانفعال اللحظة، لا دعاية انتخابية، لا صفقات على حساب الأمن القومي، وهذه هي عقيدة الدولة المصرية، وجيشها سيظل درع الأمة وسيفها، والشعب هو خط الدفاع الأول.

