بقلم: د. فيروز أبودوح
يُفترض في عضو البرلمان أن يمتلك مجموعة واسعة من المهارات والمعارف التي تمكّنه من تمثيل دائرته بكفاءة، والمشاركة في صياغة السياسات والتشريعات بما يخدم المجتمع. وتُعد الخلفية القانونية إحدى المزايا المهمة، لكنها ليست شرطًا وحيدًا أو قاصرًا على فئة بعينها، بل تأتي ضمن عوامل عديدة تسهم في تعزيز الأداء البرلماني
ومع ذلك، فإن وجود أعضاء ممن درسوا القانون داخل المجلس يضيف قيمة حقيقية، لما يمتلكونه عادةً من قدرات واضحة، من بينها:
1. تمثيل أكثر دقة ووعياً
فالإلمام بالقواعد القانونية يساعد النائب في أداء دوره الرقابي والتشريعي دون مخالفة للنصوص أو اللوائح، بما يضمن تمثيلًا واعيًا لأهالي دائرته.
2. القدرة على المطالبة بالحقوق وفق الأطر الدستورية
ففهم مواد القانون والدستور يمكّن العضو من طرح مطالبه بشكل منظم، ودعم الجهود الرامية لتهيئة بيئة تساعد القيادات التنفيذية على تطوير المجتمع
3. تعزيز الثقة واتخاذ القرارات الرشيدة
حين يمتلك النائب خلفية قانونية أو إدارية أو معرفية قوية، فإن ذلك يعزز ثقة المواطنين في قدرته على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم واتخاذ القرارات السليمة
4. الإسهام في تحسين التشريعات
فالمجلس يحتاج إلى أعضاء قادرين على مراجعة مشروعات القوانين، وتحليلها واقتراح التعديلات المناسبة، سواء جاءت خبرتهم من دراسة القانون أو من ممارسات مهنية أخرى
وختاما :
البرلمان في الأساس مساحة تتكامل فيها الخبرات: قانونية، اقتصادية، اجتماعية، طبية، هندسية وغيرها، بما يضمن رؤية شاملة تعود بالنفع على الوطن. وحاملى إحدى كليات القانون يمثلون ركيزة مهمة داخل هذا التنوع، لما يملكونه من معرفة متخصصة تسهم في ضبط الصياغة التشريعية وتطبيقاتها، لكنهم جزء من منظومة أوسع تستند إلى تنوع الخبرات لخدمة مصر داخل قبه البرلمان وخارجه

