بقلم : زينب مدكور
لطالما كانت مسألة “معنى الحياة وهدفها” مسألة أساسية علي مر العصور وحتي يومنا هذا ،
حيث شغلت أعظم العقول البشرية لعديد من القرون وكانت الأجوبة دائما على اختلافاتهم
ترجع إلى بدايات جميع الأشياء ، وأصول وجودنا ، وأسباب خلق الإنسان ،
وسعينا إلى تحسين الذات ، وكذلك إلى الدين ،
حيث يمكننا القول أن العقول اللامعة قد قامت بتقديم كثير من التفسيرات الشافية لكل ما تدور حوله ” الحياة الجيدة لكل إنسان ” ، مما يجعلنا سعداء .
وهنا فإن السؤال عن “معنى الحياة” دائما ما يدورحول وجود البشر ككائنات حية لها عقول وطموحات وأحلام وأهداف وإحساس بالوعي النفسي .
لذلك عندما تفكر في أسباب وجودك ، عليك أن تفكر في مجموعة من الأسباب حول القيم ، والمجتمع ، والأسرة ، والإنجاب ، وقضايا أخرى . تجعلك تتذكر سبب وجود الحياة ونشأتك علي الأرض .
وعندما نتكلم عن الحياة ومفهومها ومعناها يجب أن نتكلم علي الحياة بشتي أنواعها
ومعانيها في كل عصر وكل زمن مرت به علي جميع الكائنات .
لأن للحياة أكثر من معني وشكل علي مر كل العصور والتاريخ
فقد آمن الإغريق القدماء بمفهوم “يودايمونيا” الذي يعني “السعادة” و “الازدهار”. فاعتقد جميع الفلاسفة اليونانيين العظماء – سقراط وأفلاطون وأرسطو – أن الحياة الجيدة تعني العيش في حالة من “الرفاهية”. أي أنه ما تريده يمكنك العثور عليه عند ضبط النفس والشجاعة والحكمة .
حيث اعتقد أرسطو أن “رفاهية الإنسان” لا تتطلب فقط شخصية ذو منصب ، ولكن أيضًا ممارسة العمل والتميز والكمال .
بينما كان الفيلسوف أبيكوروس يعتقد أن الحياة الطيبة تتحقق بالسعادة والتحرر من الألم والمعاناة .
فبعض المدارس الفكرية في شتي العصور ومثل هذا المدرسة الفكرية العظيمة في اليونان ذكرت أن الغرض من الحياة هو أن تعيش حياة مليئة بالأخلاق الفضيلة وفي وئام مع الطبيعة . وفلسفيًا فإن الحياة السعيدة هي حياة بسيطة ، بدون ثروة ، رافضة الرغبة في الثروة والممتلكات والشهرة .
وعليه فأن السعاده تكون في قبول ما يحدث لنا كما هو ، دون أن تقيدنا رغباتنا من فرح وخوف وألم ، وهذا باستخدام عقولنا لفهم طبيعتنا ، وبالتالي التصرف وفقًا لهذه الطبيعة – من خلال التعاون والتعامل مع الآخرين بإنصاف وعدالة .
فليس جاذبية الأضواء أو الرغبة في الشهرة هي التي تجعل لحياتنا معنى وجديرة بالاهتمام . ولكن من المهم أن نُثَمِنْ جهودنا ونُقدِرها ونعترف بها . بمعني أوضح ، نريد لأفعالنا أن تصبح ذات قيمة وتُحدِث وتغير شيئًا ما من خلالنا نحن .
وأخيرًا فإن حياة الإنسان مثل القطار الذي يسير في اتجاه واحد ولا عودة له .
فخلال أسفاره يلتقي بالأعداء والأصدقاء … وترتجف أحاسيسه وتصبح مابين دموع وفرح … كراهية وحب … ألم وأمل … لقاء وفراق …
وبغض النظر عن المدة التي ستقضيها في إحدى المحطات ، فستغادرها يومًا ما.
لذلك مهما كان الجرح في قلبك كبير ، لا يجب أن توقف حياتك الآن.
فقط تخطيها … واستمر في طريقك إلى المحطة التالية .
فإن الخير ليس دائمًا هو ما يناسب أهواءنا ، لأن الكثير من الخوف والحكمة يختبئ وراء ما لا نحبه ونريده ، ويستمر اللطف من الله والخير كل الخير فيما قدره الله لنا .
آخر الأخبار
سيراميكا يفوز علي زد برباعية في بطولة كأس عاصمة مصر
وزيرة التنمية المحلية تستعرض خطة تدريب مركز سقارة لعام 2025 وتعزيز التعاون مع الوزارات
تعادل غزل المحله والمصري سلبيا ويودعا كأس العاصمة
وكيل صحة كفرالشيخ يتفقد وحدة مسير
بنك مصر يشارك في فعالية " اليوم العربي للشمول المالي "
مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يكشف عن لجنة تحكيم مسابقة الفيلم العربي وأفلام الطلبة المصرييين
فريق بيراميدز يغادر فندق الإقامة لآداء أول التدريبات في جوهانسبرج إستعدادا لأورلاندو
ميناء دمياط يستقبل 10 أوناش ساحة جديدة للخدمة بمحطة حاويات "تحيا مصر 1"
الفلسطيني فرج سليمان يحتفل بألبومه الجديد "مريم" بجولة حفلات عالمية
عروس الدلتا ترتدي أبهى حُللها استعدادًا لعيد القيامة وشم النسيم…
المقالة السابقة
وزير الكهرباء يستقبل كبير المستشاريين التجاريين الدنماركي لبحث سبل التعاون بين البلدين
المقالة التالية
أسعار الأرز الأبيض والأرز الشعير اليوم الإثنين 13 يونيو 2022