بقلم – محمد محمود الجندي:
أن معاناة الشعب الفلسطيني فى غزة أصبح يفوق الخيال بعد نفاذ الطعام وكل سبل الحياة هناك وأصبح الكبار والصغار يموتون جوعا ويقف جيش الإحتلال الذى يدعى أنه أعظم جيش إنساني فى العالم بالمرصاد ضد المواطنين العزل ويقنص من يحاول الوصول لأى مساعدات تسد رمقه وتحفظ حياته وحياة أولادة فمن لم يمت من الجوع يمت بالقنص والقصف الجوى والمدفعى والبحرى …الحياة فى غزة تحولت إلى جحيم ويفوق تصور البشر لقد ضرب السكان فى غزة أروع الأمثلة فى الصمود للشهر السادس على التوالى بعد فقد أكثر من ثلاث وثلاثين ألف شهيد وأكثر من خمس وسبعين ألف جريح وعشرة آلاف مفقود معظمهم من النساء والأطفال ولكن الجيش الإسرائيلى النازى يتبع أساليب غير إنسانية ويتعامل مع المدنيين بالقتل ولايراعى حقوقهم …أن العالم يقف موقف المتفرج وكأن حياة المدنيين لاتعنيهم ومع صيام رمضان لم يتحرك الضمير العالمى الإنسانى والإسلامي ويتركون الأطفال يموتون جوعا والصور التى يتم نشرها يندى لها جبين العالم فأين العالم الذى يدعى الحرية والحفاظ على حقوق الإنسان وأين أمريكا التى تستخدم حق الفيتو ضد وقف الحرب …أمريكا هى التى تقتل الفلسطينيين بالأسلحة التى تمد بها إسرائيل وتقتلهم بالموافقة على استمرار الحرب ومنع دخول المساعدات وقتل من يقترب من الحصول عليها ثم تطالع العالم بالبكاء على القتلى وتدعى أنها ستقوم بإدخال المساعدات عبر الممر والميناء البحرى من قبرص إلى غزة لو كانت أمريكا ترغب فى إدخال المساعدات لفعلت ذلك بقرار ضد إسرائيل ومنع السلاح عنها ووقف الجسر الجوى لها ولكنها تعطى الفرصة للمحتل حتى يتم القضاء على السكان فإلى من سيتم إدخال المساعدات بعد القضاء عليهم ولمن يتم عمل الميناء البحرى ان المعابر موجودة والمساعدات متكدسة وتحتاج الإرادة فقط حتى تدخل للمحاصرين وتنهى المعاناة للمدنيين كفى ازدواج المعايير وكفى المجازر التى ترتكب كل لحظة ياضمير العالم استيقظ الشعب الفلسطيني يموت والجوع يقتل السكان والحياة أصبحت مستحيلة فى ظل القتل والتجويع افتحوا المعابر ليصل الطعام والدواء وكفى ما جرى …اكتب ياتاريخ معاناة لم يشهدها العالم على مر العصور أكتب تاريخا أسودا لأمريكا وإسرائيل ودول الغرب المجرم المتوحش وغير الإنسانى