مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

53 – سلاح التجويع متى ينتهى وهل يقف العالم متفرجا

29

بقلم – محمد محمود الجندي:

قد يهمك ايضاً:

أنور ابو الخير يكتب : شياطين يتحدثون بلسان التقاليد

أنور ابو الخير يكتب : أهلاً بالعيد

خمسة أشهر على حرب الإبادة التى يشنها المحتل الإسرائيلى الأمريكي على قطاع غزة فمنذ يوم السابع من أكتوبر وأعمال القتل والدمار مستمرة فلم يسلم منها البشر والشجر والحجر فتم قتل ثلاثين ألف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن وإصابة أكثر من سبعين ألفا ووجود أكثر من عشرة آلاف من المفقودين تحت الأنقاض كما اقتلعت وجرفت قوات الإحتلال أكثر من خمس وخمسين ألف شجرة محملة بثمار الزيتون المحصول الرئيسى للسكان كما هدمت أكثر من 70% من المساكن وأصبح غالبية السكان نازحين دون مأوى أو طعام وشراب ودواء ووقود وتحت الحصار المطبق على القطاع وقوات الإحتلال تمنع وصول المساعدات المكدسة فى رفح لإنقاذ حياة السكان الذين يموتون جوعا حتى وصل الحال بأن قام السكان بطحن علف الماشية واستخدامه طعاما يسد رمق الأطفال والجوعى دون النظر للأخطار التى تنجم من تناول هذا الطعام وقامت قوات الإحتلال بهدم آبار المياه التى يعتمد عليها سكان القطاع حتى يموت السكان عطشا ووسط هذا الحصار والتجويع والتعطيش يعجز العالم عن إدخال الطعام وتقف أمريكا حجر عثرة فى مجلس الأمن الدولى وتستخدم حق الفيتو لمنع وقف الحرب وبالتالى منع المساعدات وكأن أمريكا تقول للعالم أنها ضد الحياة للسكان فى غزة … ان إسرائيل التى فشلت فى فرض سيطرنها العسكرية على القطاع تريد أن تفرض السيطرة بالتجويع واستخدامه سلاحا إلى جانب القتل والتهجير والتشريد …أن مايحدث فى غزة آثاره خطيرة ومدمرة ولا يمكن أن تستمر هكذا فالتجويع والتعطيش والتدمير لكل المنشآت الصحية و القتل الممنهج لن يجلب الأمن لإسرائيل بل يجلب مزيدا من الحقد والكراهية جيلا بعد جيل وتستمر آثاره لأجيال وأزمان بعيدة وعار على العالم أن يقف عاجزا أمام أمريكا وإسرائيل ولغة المناشدة والمطالبة لم تعد تجدى فى عالم لم يعرف غير لغة القوة وعلى العالم العربى والإسلامي كسر الحصار وإدخال الطعام والماء والدواء والوقود بالقوة ودون النظر لموافقة قوات الإحتلال التى لاتراعى القانون الدولى والإنساني أو المحكمة الدولية ولا تعترف سوى بلغة القوة علينا جميعا إتخاذ موقف موحد تجاه شعب يموت جوعا ولا ننتظر أكثر من ذلك العالم لا يرحم ولا يهتم بالضعفاء المتخاذلين وإنما يقف إلى جانب القوى ساندوا أهالى غزة وادخلوا الطعام واكسروا الحصار قبل فوات الأوان ….وأخيرا نقول أن مافشل فيه الإحتلال بالقوة العسكرية لن ينجح فيه بالحصار والتجويع فالشعب فى غزة قد أخذ قراره بالصمود والموت داخل أرضه وعدم المغادرة منها مهما كلفه ذلك من تضحيات والله معكم والنصر للمقاومة والهزيمة والعار للمحتل الإسرائيلى والأمريكي

التعليقات مغلقة.