مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

زين عبد الحكم يكتب نحن نحارب الإرهابيين ولا نحارب الإرهاب

عندما نعتقد بأن قيام الجيش والشرطة بمحاربة الارهابيين ومنعهم من تحقيق أهدافهم الدنيئة ، ويكون الثمن تقديم شهداء فى كل يوم هو نهايةالمطاف وهو كل ما يجب علينا فعله تجاه هؤلاء المجرمين ، فإن اعتقادنا هذا خاطئ وليس فى محله

فمحاربة الارهابيين وحدها لا تقضى على الارهاب حيث أن الذى يحرك الارهابيين هو فكر متطرف منقول وينقل و يؤدى إلى الارهاب

إذا ونحن نحارب الارهابيين ونقضى عليهم لابد من محاربة الإرهاب المتمثل فى فكر هؤلاء

وعندما ننظر فى هذا الأمر نجد بأننا لم ننجح كليا فى محاربة الفكر المتطرف ( الارهاب ) واكتفينا بإسناد الأمر برمته إلى الجيش والشرطة لمعالجة الموقف

قد يهمك ايضاً:

آدم خضر يكتب ” أناديك يا عصر الفتونة “

محمد بن زايد .. قائد “الخمسين عاماً” المقبلة

بين الاقسام 1

وإذا كان أمر التصدى للارهابيين هو عمل أمنى بالدرجة الأولى ، فإن محاربة الفكر والتطرف والإرهاب هو دور أساسى للعديد من المؤسسات داخل الدولة ، مثل التربية والتعليم والأوقاف والأزهر والجامعة والكنيسة والشباب والرياضة وبيوت وقصور الثقافة فى المدن والقرى والنجوع والكفور، والذى أرى بأن تلك المؤسسات لم تودى دورها المطلوب فى هذه القضية الخطيرة وهى كشف وتصحيح الفكر المتطرف المغذى للارهاب والارهابيين

لأن هذه المؤسسات هى المنوط بها الاحتكاك المباشر مع كل أفراد وفئات الشعب ، وأخص بالذكر هنا وزارة الأوقاف من خلال المساجد التى يتجمع فيها المصليين بشكل كبير كل يوم جمعة علاوة على الدروس والندوات اليومية والنصف اسبوعية والاسبوعية ، ومع ذلك لم استمع مرة لخطبة جمعة وقد تناولت وكشفت الفكر الداعشى او الاخوانى أو السلفى الجهادى او فكر الجماعة الإسلامية أو أى فكر للمنظمات المتطرفة الحاضنة والمغذية للارهاب والارهابيين والرد على هذه الأفكار وتعارضها مع مفاهيم الاسلام الوسطى الحنيف ومع كل مبادئ الأديان السماوية ، هذا علاوة على وجود علامات استفهام على العديد من رجال ومشايخ وخطباء وزارة الأوقاف وتعاطفهم مع جماعة الاخوان والسلفيين وربما الانتماء إليهم.
وكذلك لم نرى درسا فى كتب التربية والتعليم او الجامعات او الأزهر قد تناول هذه الأفكار المتطرفة بشكل مباشر وواضح وحذر منها

أما مراكز الشباب وبيوت وقصور الثقافة فقد اكتفت بالتركيز على الأنشطة الرياضية والثقافية البسيطة النمطية دون الالتفات إلى التعامل مع مشكلة تصحيح الفكر المتطرف ومحاربته من خلال ندوات ولقاءات ومؤتمرات شبابية

أما إذا استمر الحال على هذا المنوال وترك الأمر للمعالجة الأمنية فقط من خلال ابنائنا فى الجيش والشرطة فسوف نرى أجيال جديدة ومستمرة من الإرهاببين وشهداء من أبنائنا فلذات أكبادنا.