مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة:
السيد حمدي
المشرف العام:
مصطفى عيد
رئيس التحرير:
كمال سعد

عشرون عاما على تداول اليورو ..الفرق بين الانجاز الاوروبي ..والحلم العربي


 

بقلم عبدالله مصطفى
صحفي مقيم في بروكسل عاصمة الاتحاد الاوروبي
احتفلت الدول الاوروبية في مطلع يناير الجاري بمرور 20 عاما على اطلاق العملة الاوروبية الموحدة ” اليورو ” والذي اصبح نموذجا للوحدة ، والنجاح الاوروبي في تحقيق مافشل فيه العالم العربي وكان الاخير ولايزال يتحدث عن الامر بانه ” الحلم العربي” والفرق بين الجانبين ان الدول الاوروبية وعدت واشتغلت  ونفذت اما الدول العربية فقد اقتصر الامر على الحلم واصبح يقتصر فقط على كلمة نرددها في الاغاني والقصائد وستظل هكذا طالما استمرت نفس الاخطاء والعقليات .
وفي عام 1942، نادى مصطفى النحاس رئيس الوزراء المصري آنذاك، بضرورة إقامة كيان عربي يوحد البلدان العربية، وبدأ بدراسة الفكرة مع كل من جميل مردم بك رئيس الوزراء السوري، وبشارة الخوري رئيس الكتلة الوطنية اللبنانية اللذان رحبا ترحيباً واسعاً بهذا الاقتراح. وجامعة الدول العربية هي أقدم منظمة دولية قامت بعد الحرب العالمية الثانية، وقد تكونت في 22 مارس 1945م أي قبل منظمة الأمم المتحدة بشهور، وتألفت في أول وقتها من سبع دول عربية كانت تتمتع بالاستقلال السياسي وقتذاك، هي: مصر، سوريا، المملكة العربية السعودية، شرق الأردن، لبنان، العراق، اليمن. ويقع مقر الجامعة في القاهرة .. واقتصر دورها على تنظيم اجتماعات للقادة تخرج ببيانات للتنديد والاستنكار وتشجب وتدين ومع مرور الوقت بدأنا نرى فضائح الخلافات العربية في تلك الاجتماعات وتبادل الشتائم بين القادة وكان من الطبيعي الن يصل الامر الى مانحن فيه الان من تمزق وضياع ..
اما على الجانب الاخر من المتوسط وبعد انتهاء الحربين العالميتين باتت الحاجة لإنشاء كيان أوروبي يوحد دول أوروبا ملحة وضرورية، لإيقاف النزاعات القائمة ومنعاً لوقوع حرب ثالثة، فضلاً عن  ترميم المنطقة التي مزقتها الحروب ولم تبقي فيها أخضر ولا يابس، ومن هنا بزغت فكرة تأسيس “المجموعة الأوروبية للفحم والصلب” كأول تجمع أوروبي حقيقي، وذلك في الثامن عشر من إبريل 19

 

 

قد يهمك ايضاً:

سفير ماليزيا بالقاهرة في يوم الثقافة الماليزية : مصر دولة…

عودة السياحة لمصر بعد عرض أزياء ” ديور ”…

بين الاقسام 1

عشرون عاما على تداول اليورو ..الفرق بين الانجاز الاوروبي ..والحلم العربي
بقلم عبدالله مصطفى
صحفي مقيم في بروكسل عاصمة الاتحاد الاوروبي
احتفلت الدول الاوروبية في مطلع يناير الجاري بمرور 20 عاما على اطلاق العملة الاوروبية الموحدة ” اليورو ” والذي اصبح نموذجا للوحدة ، والنجاح الاوروبي في تحقيق مافشل فيه العالم العربي وكان الاخير ولايزال يتحدث عن الامر بانه ” الحلم العربي” والفرق بين الجانبين ان الدول الاوروبية وعدت واشتغلت  ونفذت اما الدول العربية فقد اقتصر الامر على الحلم واصبح يقتصر فقط على كلمة نرددها في الاغاني والقصائد وستظل هكذا طالما استمرت نفس الاخطاء والعقليات .
وفي عام 1942، نادى مصطفى النحاس رئيس الوزراء المصري آنذاك، بضرورة إقامة كيان عربي يوحد البلدان العربية، وبدأ بدراسة الفكرة مع كل من جميل مردم بك رئيس الوزراء السوري، وبشارة الخوري رئيس الكتلة الوطنية اللبنانية اللذان رحبا ترحيباً واسعاً بهذا الاقتراح. وجامعة الدول العربية هي أقدم منظمة دولية قامت بعد الحرب العالمية الثانية، وقد تكونت في 22 مارس 1945م أي قبل منظمة الأمم المتحدة بشهور، وتألفت في أول وقتها من سبع دول عربية كانت تتمتع بالاستقلال السياسي وقتذاك، هي: مصر، سوريا، المملكة العربية السعودية، شرق الأردن، لبنان، العراق، اليمن. ويقع مقر الجامعة في القاهرة .. واقتصر دورها على تنظيم اجتماعات للقادة تخرج ببيانات للتنديد والاستنكار وتشجب وتدين ومع مرور الوقت بدأنا نرى فضائح الخلافات العربية في تلك الاجتماعات وتبادل الشتائم بين القادة وكان من الطبيعي الن يصل الامر الى مانحن فيه الان من تمزق وضياع ..
اما على الجانب الاخر من المتوسط وبعد انتهاء الحربين العالميتين باتت الحاجة لإنشاء كيان أوروبي يوحد دول أوروبا ملحة وضرورية، لإيقاف النزاعات القائمة ومنعاً لوقوع حرب ثالثة، فضلاً عن  ترميم المنطقة التي مزقتها الحروب ولم تبقي فيها أخضر ولا يابس، ومن هنا بزغت فكرة تأسيس “المجموعة الأوروبية للفحم والصلب” كأول تجمع أوروبي حقيقي، وذلك في الثامن عشر من إبريل 1951، باتحاد هذه الدول الستة؛ فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا وإيطاليا، وجاءت الحركة في البداية بهدف حرية تبادل السلع خصوصاً الفحم والحديد.وبعد 7 أعوام من نجاح هذا التشكيل، انبثق تجمع جديد عرف باسم “المؤسسة الاقتصادية الأوروبية” والتي كانت إحدى نتائج اتفاقية روما لعام 1957، لتصبح أقوى رباط اقتصادي عرفته دول أوروبا آنذاك، إلى أن توسعت هذه الشراكة بانضمام عديد من الدول الأوروبية الأخرى
ورغم أن الجامعة العربية تم تأسيسها قبل الاتحاد الأوروبي ، إلا أن الكثيرين يرون أن الجامعة العربية فشلت في جمع العرب في إطار واحد. ولا يلاحظ أي أثر سياسي لمواقفها على أرض الواقع، إذا ما تم مقارنتها بالاتحاد الأوروبي.
ويرى البعض من المراقبين ، أن الاتحاد الأوربي نجح نسبياً، وأن الجامعة العربية فشلت بالمطلق، إلا أنه يرفض المقارنة بين الهيئتين. وفي هذا السياق يقولون: “الموضوع له علاقة بموازين القوى وبالهوية العامة للاتحاد وأهدافه. والجامعة العربية تعيش حالة أزمة فعلية، بسبب حالة الأزمة العامة للعالم العربي”.
إذ أن الجامعة العربية تعد نتاجاً للمجتمع العربي بشكل عام، وهذا العالم يعيش، بحسب المراقبون، حالة ضعف وتفكك وتقوقع أحياناً، وليس هناك تفاعل فعلي على صعيد الدول الأعضاء في الجامعة. كما أن “الأزمات الأخيرة التي عاشها العالم العربي، أثرت كثيراً لكن هناك من يرى بأن ما يوحد العرب أكثر مما يفرقهم، فهم يتحدثون لغة واحدة ولهم تاريخ مشترك، ومصالح مشتركة كثيرة، إذا ما قورنوا بالأوروبيين، الذين يفتقدون لمثل هذه المقومات، فهم يتحدثون لغات كثيرة وعانوا من قرون من الحروب بين بعضهم البعض. ويقلل هؤلاء من أهمية هذا الأمر، ويرى بأن “المسألة ليست مسألة لغات، فهناك مترجمون يحلون المشكلة. لكن المشكلة تكمن في اللغة السياسية. فنحن العرب نتكلم، على الصعيد السياسي، بلغات كثيرة لا حصر لها، ولا أحد يفهم الآخر.
عشرون عاما على بداية التعامل باليورو
قبل عشرين عامًا ، كان ما يقرب من 300 مليون أوروبي يمتلكون عملة جديدة تمامًا في أيديهم ، وهي اليورو. من لشبونة إلى هلسنكي إلى أثينا ، تمكن المواطنون من سحب الأوراق النقدية باليورو في أجهزة الصراف الآلي المحلية الخاصة بهم ، وشراء البقالة بعملات اليورو والسفر إلى الخارج دون تبادل العملات. كان التحول من 12 عملة وطنية إلى اليورو عملية فريدة من نوعها في التاريخ: طبع البنك المركزي الأوروبي أكثر من 15 مليار يورو من الأوراق النقدية وتم سك حوالي 52 مليار قطعة نقدية قبل 1 يناير 2002.بناءً على التوسع في السوق الموحدة ، أصبح اليورو أحد أكثر الإنجازات الملموسة للتكامل الأوروبي ، جنبًا إلى جنب مع حرية تنقل الأشخاص ، أو برنامج تبادل الطلاب Erasmus أو رفع رسوم التجوال داخل الاتحاد الأوروبي.على مستوى أعمق ، يعكس اليورو هوية أوروبية مشتركة ، ترمز إلى التكامل كضامن للاستقرار والازدهار في أوروبا. من الحماس الكبير في بداياته ، نما اليورو ليصبح ثاني أكثر العملات استخدامًا في العالم. لا تزال عملتنا المشتركة تحظى بشعبية كبيرة – يعتقد حوالي 80 ٪ من المواطنين أن اليورو مفيد للاتحاد الأوروبي – واستمرت منطقة اليورو في التوسع ، من 11 عضوًا أوليًا ، إلى 19 دولة اليوم ، وأكثر من ذلك في طريق الانضمام إلى السنين القادمة.

51، باتحاد هذه الدول الستة؛ فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا وإيطاليا، وجاءت الحركة في البداية بهدف حرية تبادل السلع خصوصاً الفحم والحديد.وبعد 7 أعوام من نجاح هذا التشكيل، انبثق تجمع جديد عرف باسم “المؤسسة الاقتصادية الأوروبية” والتي كانت إحدى نتائج اتفاقية روما لعام 1957، لتصبح أقوى رباط اقتصادي عرفته دول أوروبا آنذاك، إلى أن توسعت هذه الشراكة بانضمام عديد من الدول الأوروبية الأخرى
ورغم أن الجامعة العربية تم تأسيسها قبل الاتحاد الأوروبي ، إلا أن الكثيرين يرون أن الجامعة العربية فشلت في جمع العرب في إطار واحد. ولا يلاحظ أي أثر سياسي لمواقفها على أرض الواقع، إذا ما تم مقارنتها بالاتحاد الأوروبي.
ويرى البعض من المراقبين ، أن الاتحاد الأوربي نجح نسبياً، وأن الجامعة العربية فشلت بالمطلق، إلا أنه يرفض المقارنة بين الهيئتين. وفي هذا السياق يقولون: “الموضوع له علاقة بموازين القوى وبالهوية العامة للاتحاد وأهدافه. والجامعة العربية تعيش حالة أزمة فعلية، بسبب حالة الأزمة العامة للعالم العربي”.
إذ أن الجامعة العربية تعد نتاجاً للمجتمع العربي بشكل عام، وهذا العالم يعيش، بحسب المراقبون، حالة ضعف وتفكك وتقوقع أحياناً، وليس هناك تفاعل فعلي على صعيد الدول الأعضاء في الجامعة. كما أن “الأزمات الأخيرة التي عاشها العالم العربي، أثرت كثيراً لكن هناك من يرى بأن ما يوحد العرب أكثر مما يفرقهم، فهم يتحدثون لغة واحدة ولهم تاريخ مشترك، ومصالح مشتركة كثيرة، إذا ما قورنوا بالأوروبيين، الذين يفتقدون لمثل هذه المقومات، فهم يتحدثون لغات كثيرة وعانوا من قرون من الحروب بين بعضهم البعض. ويقلل هؤلاء من أهمية هذا الأمر، ويرى بأن “المسألة ليست مسألة لغات، فهناك مترجمون يحلون المشكلة. لكن المشكلة تكمن في اللغة السياسية. فنحن العرب نتكلم، على الصعيد السياسي، بلغات كثيرة لا حصر لها، ولا أحد يفهم الآخر.
عشرون عاما على بداية التعامل باليورو
قبل عشرين عامًا ، كان ما يقرب من 300 مليون أوروبي يمتلكون عملة جديدة تمامًا في أيديهم ، وهي اليورو. من لشبونة إلى هلسنكي إلى أثينا ، تمكن المواطنون من سحب الأوراق النقدية باليورو في أجهزة الصراف الآلي المحلية الخاصة بهم ، وشراء البقالة بعملات اليورو والسفر إلى الخارج دون تبادل العملات. كان التحول من 12 عملة وطنية إلى اليورو عملية فريدة من نوعها في التاريخ: طبع البنك المركزي الأوروبي أكثر من 15 مليار يورو من الأوراق النقدية وتم سك حوالي 52 مليار قطعة نقدية قبل 1 يناير 2002.بناءً على التوسع في السوق الموحدة ، أصبح اليورو أحد أكثر الإنجازات الملموسة للتكامل الأوروبي ، جنبًا إلى جنب مع حرية تنقل الأشخاص ، أو برنامج تبادل الطلاب Erasmus أو رفع رسوم التجوال داخل الاتحاد الأوروبي.على مستوى أعمق ، يعكس اليورو هوية أوروبية مشتركة ، ترمز إلى التكامل كضامن للاستقرار والازدهار في أوروبا. من الحماس الكبير في بداياته ، نما اليورو ليصبح ثاني أكثر العملات استخدامًا في العالم. لا تزال عملتنا المشتركة تحظى بشعبية كبيرة – يعتقد حوالي 80 ٪ من المواطنين أن اليورو مفيد للاتحاد الأوروبي – واستمرت منطقة اليورو في التوسع ، من 11 عضوًا أوليًا ، إلى 19 دولة اليوم ، وأكثر من ذلك في طريق الانضمام إلى السنين القادمة.

التعليقات مغلقة.