مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

أحمد سلام يكتب ذكري توقيع إتفاقية كامب ديفيد

بقلم احمدمحمودسلام

وتأتي الذكري التي تقترن بحدث أثار الدول العربية ضد الرئيس أنور السادات وقد اتهم بالخيانة جراء إقدامه علي توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيجين وبحضور الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.

الرئيس السادات يزور القدس في نوفمبر 1977 في بواكير مرحلة السلام التي كانت مقدمة لمفاوضات شاقة في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية انتهت الي توقيع اتفاقية تحدد إطار السلام مع الدولة العبرية في 17سبتمبر 1978.

الجميع ضد الرئيس السادات حتي وزراء خارجية مصر حيث إستقال وزير الخارجية اسماعيل فهمي رفضا لزيارة القدس ثم إستقال خلفه محمد ابراهيم كامل إحتجاجا على اتفاقية كامب ديفيد فضلا عن الحملات الإعلامية التي نالت من الرئيس السادات من جبهة الصمود والتصدي وهو المسمي الذي تم الإعلان عنه في بغداد بعد تخوين الرئيس السادات .!

كان لابد من الرجوع لوثائق تلك الأيام انصافا للرئيس السادات الذي سبق عصره حيث أفرجت الولايات المتحدة الأمريكية عن بعض الوثائق المتعلقة بما جري في كامب ديفيد بمناسبة مرور اربعين عاماً علي توقيعها حيث أكدت أن السادات استطاع الإتفاق علي إخلاء سيناء كاملة من الإسرائيليين وتفكيك مستوطناتهم وانتزعت الإتفاقية تعهدا إسرائيليا بمنح الفلسطينيين في الضفة وغزة حكما ذاتيا خلال خمس سنوات وقبول التفاوض مع الفلسطينيين علي عودة القدس ووضع اللاجئين .

بعد أقل من عام من توقيع معاهدة كامب ديفيد كانت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في 26مارس1979.

قد يهمك ايضاً:

كيف نهض المارد الصيني الاقتصادي؟

الإنتماء الوطني

في ذكري مرور43عاما علي توقيع معاهدة كامب ديفيد استردت مصر سيناء دون إراقة الدماء واليقين أن خيار السلام هو الخيار الأوحد الذي وجده الرئيس السادات لاسترداد أرض مصرية محتلة.

لقد عدت إلي تصريحات صحفية للرئيس السادات في تلك الفترة قال فيها :
من لديه اعتراض علي كامب ديفيد فليقدم البديل ويأتي بالحل وسأكون انا أول من يؤيده ويمشي وراءه .!

عاش الرئيس السادات بعد كامب ديفيد ثلاث سنوات ناله ما ناله من الشتائم والسباب من الفلسطينيين والسوريين تحديدا جراء إقدامه علي السلام

وهاهي الذكري ال43 لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد تنطق بأن الرئيس السادات قد سبق عصره لا الجولان عادت ولا ماتبقي من فلسطين تحرر من الدولة العبرية التي التهمت ارض فلسطين كاملة . والجديد هرولة أكثر من دولة عربية للتطبيع الكامل مع إسرائيل . والقائمة تتسع لتشمل المغرب وقطر والإمارات والبحرين فضلا عن الأردن بالطبع مصر التي ولجت طريق السلام عقب حرب أكتوبر. هنا رضخت إسرائيل بعد كسر شوكتها أمام جيش مصر. العظيم.والمحصلة إستعادة سيناء منذ أربعين عاماً.

الرئيس السادات في رحاب الله مرفوع القامة وقد حقق النصر علي إسرائيل في حرب اكتوبر المجيدة واسترد سيناء بالسلام ولقي ربه بعد أن ادي ماعليه وأبدأ ماكان خائنا.

في ذكري اتفاقية كامب ديفيد لابد من الترحم علي الرئيس السادات بطل الحرب والسلام في ظل يقين مفاده” علي القضية الفلسطينية السلام وفي فلكها الجولان السورية” انتظارا لحطين جديدة في علم الغيب فقد مات صلاح الدين الأيوبي ومات الرجل الذي سبق عصره الرئيس الشهيد محمد أنور السادات.