مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

من هو الوكيل البحري؟

كتب – حمدى شهاب:

يقصد بالوكيل البحري agent maritime أو وكيل السفينة consignataire du navire الشخص الذي يعينه المجهز في أحد الموانئ لينوب عنه في إجراء بعض الأعمال والتصرفات الضرورية لاستغلال السفينة، كالقيام بتسليم البضاعة إلى أصحابها عند الوصول وتحصيل أجرة النقل المستحقة، وشراء المؤن والأدوات اللازمة للسفينة، والتعاقد من أجل إجراء الإصلاحات التي تتطلبها …إلخ.

وقد كان الربان قديماً يقوم بهذه المهمة، إضافة إلى قيادته السفينة؛ مما كان يؤدي إلى تعطيل السفينة بسبب بقائها وقتاً طويلاً في الموانئ. وإذا كان هذا الوضع مقبولاً في زمن كانت تقوم بالملاحة البحرية سفن صغيرة وبطيئة الحركة فإن الأمر يختلف حالياً، حيث السفن الحديثة تلك العمارات الكبيرة التي تحتاج في قيادتها وإدارتها إلى جهود الربان خالصة، إضافة إلى جهود العديد من المساعدين في البحر والبر خاصة، ثم إن ضخامة الرساميل المستثمرة في الملاحة البحرية والرسوم الكبيرة التي يدفعها المجهز لقاء رسو السفينة في الموانئ المقصودة كل ذلك يستدعي منه ألا يعطل السفينة في الميناء إلا للوقت المناسب للشحن والتفريغ وتزويدها بما تحتاج إليه من مؤن ووقود حتى يمكن استغلالها في رحلات أكثر عدداً.

ويلاحظ أن الوكيل البحري قد يكون وكيلاً لمجهز واحد يتولى الأعمال المتعلقة بالحاجات المعتادة الضرورية بجميع السفن التابعة للمجهز والأعمال المناسبة لتنفيذ عقود النقل على تلك السفن، كما قد يكون وكيلاً لعدة مجهزين، وهذا هو الفرض الغالب عملاً.

تجدر الإشارة إلى أنه صدر في سورية عام 1969 المرسوم التشريعي رقم 347 المتضمن إنشاء شركة التوكيلات الملاحية، حيث تولّت بموجبه وعلى سبيل الحصر جميع الخدمات الضرورية للسفن وناقلات النفط التي تؤم موانئ الجمهورية العربية، وخاصة أعمال الاستقبال والترحيل وتموين السفن وخدمة المسافرين ونقل البضائع من السفن إلى الرصيف وبالعكس والمساعدات والخدمات البحرية التي تتعاطاها عادة وكالات خدمة السفن. وقد بقي هذا القانون ساري النفاذ حتى عام 2003، حين صدر المرسوم التشريعي رقم 55 الذي سمح بموجبه للقطاع الخاص أن يكون وكيلاً للسفن القادمة إلى المرافئ السورية إلى جانب شركة التوكيلات الملاحية.

التزامات المجهز تجاه الوكيل البحري

يلتزم المجهز أن يدفع لوكيل السفينة الأجر المتفق عليه والمبالغ التي أنفقها في سبيل تنفيذ الوكالة، كمصروفات تخزين البضاعة والعناية بها والمبالغ التي يكون قد أقرضها للربّان، كما يلتزم المجهز أن ينفذ جميع التعهدات والارتباطات التي أبرمها الوكيل في سبيل تنفيذ وكالته وضمن حدودها. ولوكيل السفينة أن يحبس لديه المبالغ التي حصّلها لحساب المجهز إلى أن يستوفي حقه في الأجرة والمصاريف التي ترتبت له في ذمة المجهز.

التزامات الوكيل البحري

تتضمن التزامات الوكيل البحري القيام بالأعمال الآتية:

قد يهمك ايضاً:

ختام برنامج دبلومة إدارة الموانىء وتطوير الموانىء التجارية

عضو المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشباب بالمهندسين : قيام…

ـ تسلّم البضائع من الشاحنين والمحافظة عليها لحين شحنها على السفينة.

ـ تلقي البضاعة من الربان تمهيداً لتسليمها إلى أصحاب الحق فيها، وعليه أن يحافظ على هذه البضائع خلال الفترة التي توجد في حيازته، وعليه أن يودعها مخازن المرفأ على مسؤولية صاحبها إذا اقتضى الأمر.

ـ تسليم البضائع للمرسل إليه: يلتزم وكيل السفينة إعلام أصحاب البضائع عن وصولها، وفي حال مراجعتهم له يتسلّم منهم وثيقة الشحن من أجل أن ينظم لهم إذن التسليم الموجه إلى السلطات المختصة بالمرفأ لتسليم البضائع إليهم لدى إبرازهم الوثائق الأصولية ودفعهم الرسوم والبدلات المتوجبة. وبما أن هذا الوكيل يقوم بمهمة تسليم البضائع إلى المرسل إليهم نيابة عن المجهز الناقل فإن للمذكورين الحق بأن يوجهوا إليه التحفظات المتعلقة بالبضاعة المسلمة إليهم، كأن تكون ناقصة أو معيبة، ويحتج بهذه التحفظات على المجهز الناقل نفسه.

ـ تحصيل أجرة النقل: إذا لم يدفع الشاحن أجرة نقل البضائع في مرفأ الشحن واشترط استحقاقها في مرفأ الوصول فإن على وكيل السفينة أن يقوم بتحصيل هذه الأجرة من أصحاب الحق في استلامها.

ـ خدمة الشؤون البحرية للسفينة: وتمتد التزامات وكيل السفينة لتشمل إجراء جميع العقود المتعلقة بتموين السفينة وإصلاحها ودفع ما يترتب عليها من رسوم وبدلات في أثناء وقوفها في المرفأ.

مسؤولية الوكيل البحري

بما أن وكيل السفينة يعد وكيلاً عن المجهز في تنفيذ عقد النقل، فهو مسؤول تجاه الأخير عن الأخطاء التي يرتكبها في معرض تنفيذ وكالته.

كما يسأل وكيل السفينة تجاه الغير عن الأخطاء التي يرتكبها شخصياً في تنفيذ المرحلة الأخيرة من عقد النقل وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية، كما لو أنه لم يحافظ على البضاعة التي تسلمها وهي في عهدته.

ومراعاة لاعتبارات عملية ورعاية لمصالح المواطنين والمقيمين في سورية الذين يتعاملون مع المجهز الأجنبي، فإن التشريع السوري والتشريع المصري يقضيان بأنه يعد وكيل السفينة نائباً عن المجهز في الدعاوى التي تقام منه أو عليه في أراضي الجمهورية العربية السورية، كما يعد موطن وكيل السفينة في سورية موطناً للمجهز يبلغ فيه الأوراق القضائية وغير القضائية.