مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

احمد سلام يكتب “صمت” الأستاذ بهاء !

بقلم احمدمحمودسلام

عندما يأتي شهر أغسطس من كل عام يظل في القلب لدي العارفين بقدره مهما تداولت الأيام وهنا ينحسر تواجد محببه وقد تناقصوا أيضاً بتداول الأيام.!

لزم الصمت بعد غزو العراق للكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 جراء نزيف في المخ وظل يكابد عذابات المرض ست سنوات إلي أن رحل 24 أغسطس 1996.

الأستاذ أحمد بهاء الدين الغائب الحاضر كل صباح عندما يطالع القارئ الصفحة الأخيرة من جريدة الأهرام آخر نافذة تواصل بها مع القراء بعد عودته من منفاه الإختياري بدولة الكويت التي غادرها عام 1975 رئيسا لتحرير مجلة العربي الكويتية حتي عام1982 وكان آخر منصب صحفي تولاه رئيسا لتحرير جريدة الأهرام عقب تخلص الرئيس السادات من الأستاذ محمد حسنين هيكل ليتولي الأستاذ علي أمين منصب رئيس التحرير ويخلفه الأستاذ أحمد بهاء الدين لنحو عام فارق بعده عقب صدام شهير مع الرئيس السادات في أعقاب الإنفتاح الإقتصادي الذي وصفه بالسداح مداح .

معني أن يصاب الأستاذ بهاء بنزيف في المخ جراء صدمة غزو العراق للكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 فذاك يوثق شاغل كاتب إستثنائي في تاريخ الصحافة المصرية كان الأكثر مهنية في تناوله للأمور بمبضع الجراح ولهذا كانت صدمة قراء الأهرام كبيرة عند توقف يوميات احمد بهاء الدين تلك النافذة التي توثق مسك الختام في تاريخ الصحافة المصرية وهنا لايمكن تجاهل قامة أخري إفتقدها قارئ الأهرام هو الراحل الأستاذ سلامة أحمد سلامة صاحب العمود الأشهر من قريب قبل إبعاده عن الأهرام .!

قد يهمك ايضاً:

بكل صراحة..كمال سعد رئيس التحرير يكتُب: حسام عبد…

أحمد قادومه يكتب -وقالوا عن المصريين-

مرحلة الصمت في حياة الكاتب جراء صدمة مؤثرة إنتهت برحيل الأستاذ أحمد بهاء الدين الذي يعد رحيله بداية العد التنازلي لفراغ موحش في كل الصحف المصرية القومية والخاصة إلا فيما ندر .؟!

غياب الأستاذ بهاء عن المشهد السياسي المصري كاتبا تزامن مع حدث وثق بداية النهاية لما يمكن أن يطلق عليه الوطن العربي وهنا الرجل من الجيل الذي آمن بأفكار عز أن تجد مردودا علي أرض الواقع عنوانها القومية العربية .

في الثاني من أغسطس هذا العام يكون قد مضي علي غزو العراق للكويت31 عاما وهنا أحوال الوطن العربي تزداد سوءا وقد صار الحديث في هذا الأمر يوجع من يكتب ومن يقرأ.

” صمت الأستاذ بهاء” أسلوب حياة كل كاتب حر شريف يؤثر الغياب عندما يلزم الضباب وهنا مشاهد الوجع جراء غياب أمانة الكلمة ورواج أثر أحاديث الكذب والنفاق .
التاريخ يوثق كل شيء. الأستاذ أحمد بهاء الدين غياب الجسد وإستمرار الأثر ودائما من هاب خاب ومن جسر أيسر.

ألا لعنة الله على الجبناء الذين آثروا العيش بالجبن وقد إختاروا الخضوع والركض وراء البريق ودائما الولاء من حسابات الإرتقاء . أضحت الكراسي أكبر من الجالسين عليها والصروح التي كانت . تنعي من بناها ومع كل صباح يستمر الدعاء بالرحمة والمغفرة لكل الشرفاء الذين غيبهم الموت وإسنبقوا إلي دار البقاء. تاركين “فصيل “ميت الأحياء ينعقون كالبوم وقد تعددت الأسماء.!
#أحمد_محمود_سلام