مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

أحمد سلام يكتب ذكري رحيل اللواء عمر سليمان

بقلم احمدمحمودسلام

هناك محاذير في الصحافة والإعلام عموماً عند التطرق لأمور بعينها لذا يستحيل النشر وهنا لابد من الإشارة إلي أن حب الوطن يجعل الحذر واجب دون تفاصيل أما إذا كان الأمر يتعلق بقامة مصرية غيبها الممات وتركت مايستلزم الإشادة والانصاف فذاك حق اللواء عمر سليمان لدينا في ذكراه التاسعة التي تحل19يوليو وقد غيبه الممات عام 2012 في الولايات المتحدة الأمريكية التي سافر إليها للعلاج وقد لبي نداء ربه هناك لتخسر مصر رجلا من رجالها العظام .

“الجنرال”اللقب الأشهر للواء عمر سليمان كلما تحل ذكراه الصمت سيد الموقف هنا اجحاف برجل كان من المفترض أن يكون نائبا لرئيس الجمهورية علي الأقل قبل عشر سنوات من توقيت تعيينه الاجباري في آخر أيام الرئيس مبارك في الحكم وقتها كانت الثورة علي أشدها ضد نظام حكم الرئيس مبارك وكانت آخر أوراقه تعيين اللواء عمر سليمان مدير جهاز المخابرات العامة نائبا لرئيس الجمهورية والفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني رئيسا للوزراء.

تداول السلطة بالديمقراطية عز مناله طوال عهد مبارك ومنذ ثورة23 يوليو عموما ولأجل علمه عند الله, وكانت مشاهد التوريث جلية في سنوات الرئيس مبارك الأخيرة ولكن الشعب أجهز علي تصعيد الإبن جمال الذي كان بمثابة الحاكم الفعلي لمصر من خلال منصب صنع له خصيصاً مسماه لجنة السياسات .

ظل اللواء عمر سليمان في منصب مدير جهاز المخابرات مستشارا للأمن القومي لنحو ثمانية عشر عاما بعيداً عن الأضواء قريبا من الرئيس مبارك الذي عهد إليه بملفات هامة مثل الملف الفلسطيني ثقة في رجل بارع اكتسب حنكة وفطنة جعلته في مصاف الكبار وكانت فطنته وتجربته البوابة الشرعية ليكون الرجل الثاني لرئيس رفض تعيين نائب له طوال ثلاثين عاما فقط في آخر عشرة أيام وقتها كان يمكن أن يترك مبارك الحكم لنائبه عمر سليمان ولكن النهاية صيغت بأن يتلو عمر سليمان اقصر واشهر بيان في تاريخ مصر الحديث معلنا تخلي الرئيس مبارك عن منصبه وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.

الحديث عن اللواء عمر سليمان إنما للتأكيد على أن بمصر رجال ظلموا كثيرا وكان من الممكن الإستفادة منهم في موضع أفضل.

في ذكراه التاسعة الجنرال عمر سليمان تجربة مشرفة لرجل عسكري خدم مصر باخلاص منذ تخرجه من الكلية الحربية عام 1956 من خلال مواقع كثيرة وقد ترك حسن الأثر .

في مصر نماذج مشرفة غابت عن بؤرة الضوء وكان الأمر يستلزم التصعيد لما لديهم من كفاءة وإقتدار وهنا المعايير لدي صاحب القرار قرين إعتبارات قد تكون قصية عن الشعب وهنا المؤكد أن مصر تعج بالكفاءات في جميع المجالات.

عند هذا الحد ينتهي المقال الذي أكتبه اجلالا لرجل عظيم كان من الممكن أن يكون رئيسا لمصر ولكنها السلطة التي يتم تداولها بالقضاء والقدر وغضب الشعب لأجل غير مسمي .!
#احمد_محمود_سلام