مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

أحمد سلام يكتب ذكري تنحي الرئيس جمال عبد الناصر

بقلم احمدمحمودسلام

إنتهي زمن التهاون في حق مصر وتبقي التذكير بمشهد استثنائي لن يعود ولو عاد الزمن للوراء ما كان ينبغي الغفران لأن الثقة الزائدة في قائد لم يكن جديرا بموقعه كلفت مصر هزيمة نكراء ضيعت سيناء واذاقت مصر مرارة بلا انتهاء .!
أكتب عن خطاب التنحي الشهير يوم ٩يونيو١٩٦٧ حيث أعلن الرئيس جمال عبد الناصر مسؤوليته الكاملة عن هزيمة ٥ يونيو وتنحية عن الحكم تاركا موقعه لنائبه زكريا محي الدين .
..كانت تداعيات هزيمة يونيو كارثية. جيش لم يحارب .قيادة غير جديرة بموقعها .احتلال سيناء في ست ساعات . انكسار شعب لم يحتمل ماجري .
كان لابد من العقاب الذي نال من جميع القيادات بداية من المشير عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية شمس بدران وقادة الأسلحة والتفاصيل معلومة ولا داعي للخوض فيها.
الرئيس عبد الناصر يعلن التنحي والشعب يرفض ويخرج رافضا أن يفارق الرئيس موقعه وهذا غير مسبوق وغير قابل للتكرار لأن مصر ليست ضيعة تحتمل العبث والتهاون بمثل ماجري جراء ثقة الرئيس عبد الناصر في صديقه المشير عامر.!
هزيمة يونيو لاتتنسي وقد تولي التاريخ أمر كل من تسببوا فيها بداية من الرئيس عبد الناصر وإن تمسك به الشعب لتصحيح المسار وإعادة بناء الجيش وخوض حرب الاستنزاف الشهيرة التي كانت مقدمة لحرب الخلاص .
في ذكري خطاب التنحي .لقد استوعبت مصر الدرس ولامجال لتقصير أو تهاون وقد إنتهي زمن التسامح الذي كلف مصر الكثير والكثير من منطلق أن رئيس الجمهورية لابد وأن يكون جديرا بموقعه بعيدا عن العاطفة التي ترتب عليها إسناد امر الجيش المصري لرجل توقفت درايته العسكرية عند رتبة رائد وقد رقي لرتبة لواء ثم مشير وهي الترقية الكارثية التي كلفت مصر الكثير والكثير وكان لزاما جلد الذات ومحو اثار النكبة التي قبل عنها انها نكسة ذلك المصطلح الرمادي الذي أطلقه محمد حسنين هيكل .!
في ذكري خطاب التنحي الحديث عما جري لابد منه حتي لاننسي واليقين أن مصر استوعبت الدرس ولن تنسي .!
#احمد_محمود_سلام