أكد خبير القيادة المؤسسية وبناء الأداء العالي، هاني الشريف، أن القيادة بالقيم والانضباط المؤسسي تعد الركيزة الأساسية لأي مؤسسة تسعى لتحقيق أداء مستدام ونجاح مؤسسي حقيقي.
وأشار إلى أن الاعتماد على القوانين والتعليمات وحدها لا يكفي لضمان الانضباط داخل أي مؤسسة، وأن الرقابة الصارمة تبقى أداة مساعدة وليست أساسًا لبناء ثقافة مؤسسية قوية.
وأضاف “الشريف” الانضباط الحقيقي يبدأ من القيم المترسخة في كل فرد، ومن التزام القائد نفسه بتلك القيم، قبل أن يطالب الآخرين بها.
وأوضح هاني الشريف في تصريح لـه أن القيم الحقيقية تُمارس يوميًا وتترجم إلى سلوك عملي ملموس، وليست شعارات للتزيين أو عبارات تُعلق على الجدران. وعندما تصبح القيم جزءًا من ثقافة المؤسسة، فإن الفريق يصبح قادرًا على مراقبة نفسه بنفسه، ويضمن الالتزام المستمر بالمعايير دون الحاجة إلى متابعة مستمرة أو تهديد بالعقوبات.
ولفت إلى أن القائد الذي يقود بالقيم يشكل قدوة حقيقية لفريقه، وأن سلوك القائد هو ما يرسخ ثقافة الانضباط الذاتي والالتزام، ويحفز الإبداع والمسؤولية وروح الفريق بين جميع الأعضاء.
وأكد خبير القيادة المؤسسية وبناء الأداء العالي، علي أن المؤسسات الناجحة هي تلك التي تجعل القيم ممارسة يومية، والانضباط سلوكًا داخليًا، لا مجرد تعليمات رسمية، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تضمن تحقيق الأداء العالي المستدام وبناء بيئة عمل محفزة ومبتكرة ومسؤولة.
وأختتم الشريف تصريحه بالقول: القيادة بالقيم والانضباط المؤسسي ليست رفاهية تنظيمية، بل هي استراتيجية عملية لتحقيق النجاح المستدام لأي مؤسسة، وبناء ثقافة مؤسسية صلبة تعزز الأداء وتضمن التفوق على المدى الطويل.

