أكد كارلوس أوليفر كروز رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر أن وقف إطلاق النار الأخير في قطاع غزة يعد بارقة أمل حيوية، ويجب على جميع الأطراف احترامه بالكامل، والعمل على تنفيذ القانون الدولي.. مشددا على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة دون قيود.
وقال كروز – في كلمة بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني بالجامعة العربية – إن لقاء اليوم يأتي بعد عامين من أعمال مروّعة شهدتها غزة، وبعد بدء وقف إطلاق النار، فالناجون بطبيعة الحال يعانون فقدان أحبتهم وأطفالهم، وآلاف الجرحى يواجهون الجوع والمرض والصدمات النفسية بينما تعرضت المدارس والمستشفيات والمنازل للدمار الكامل ، وكل ذلك لايزال مستمرا في الضفة الغربية بما فيها القدس.
وأضاف أن العمليات العسكرية الاسرائيلية، والتوسع الاستيطاني، والطرد، والهدم، والتهديدات بالضم، تتواصل في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه قتل المئات من العاملين في العمل الإنساني، ومن الطواقم الطبية، ومن موظفي الأمم المتحدة، بأعداد غير مسبوقة في التاريخ المعاصر.. متابعا: “لقد فقدنا في هذا الصراع عددا من العاملين يفوق أي نزاع آخر منذ الحرب العالمية الثانية”.
وأشار إلى أن هذه المأساة تمثل اختبارا لقواعد الإنسانية وللقانون الدولي، فالقتل والنزوح والمنع الممنهج للمساعدات الإنسانية عن الشعب الفلسطيني أمور لا يمكن قبولها تحت أي ظرف من الظروف..قائلا : “ويقع على عاتق المجتمع الدولي دعم وكالة الأونروا، التي تمثل شريان الحياة للفلسطينيين وطوق النجاة لهم في هذه الظروف القاسية”.
وجدد كروز الدعوة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية، كما نصت على ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، والعمل على تنفيذ حل الدولتين وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بحيث يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب.
واختتم المسؤول الأممي كلمته قائلا: “وفي هذا اليوم الذي نحيي فيه تضامننا مع الشعب الفلسطيني، دعونا نستمد الإلهام من صمود هذا الشعب وأمله، فهما مثال حي للإنسانية.. ودعونا نؤكد تضامننا مع حق الفلسطينيين في الكرامة والعدالة وتقرير المصير، وأن نعمل جميعا من أجل سلام عادل للجميع”.
