ظاهره يابانية انتشرت في الآونة الأخيرة اسمها (كاروشي) وتعني بالعربية (الموت بسبب كثره العمل).
فمعروف عن الشعب الياباني أنه من أكثر شعوب العالم تقديسا للعمل ومن أكثر شعوب العالم في عدد ساعات العمل من ١٢ الي ١٦ ساعه يوميا.
ثقافه الشعب الياباني قائمه على تقديس العمل تربي الياباني علي أن العمل يساوي كيان الإنسان وإتقان العمل فضيلة، لايعرف الياباني التزويغ أو التهرب من العمل بل علي العكس تماما تجده كارها للعطلات والإجازات ويكون في منتهي العبوس عندما تحين ساعة الانصراف من العمل، لذلك ناقش البرلمان الياباني مشروع قانون للحد من ظاهره العمل الإضافي وتشجيع اليابانيين علي الانصراف مبكرا.
ولأن الياباني ينسي نفسه في العمل ويندمج اندماجا كليا أوصت الحكومة بأن تكون لدي كل الهيئات ( آسرة للنوم ) يخلد إليها العامل الياباني أثناء وقت العمل بصوره إجبارية.
شتان بين الشعب المصري والياباني فمصر من أقل معدلات دول العالم في عدد ساعات العمل كما أننا أساتذة التزويغ وأكثر دولة في العالم في الإجازات والعطلات والأعياد ولانكتفي بذلك بل لدينا العارضة والاعتيادي وعندما نستنفذهما فالمرضي موجود، هذا ماتربينا عليه وهذه ثقافتنا وهذا دأبنا وديدننا لذلك لا مقارنة بيننا وبين اليابانيين علي الرغم من أننا في أوائل القرن الماضي كنا نسبق اليابان بمراحل ومما هو جدير بالذكر أن الحكومة اليابانية في هذا التوقيت أرسلت بعثة علمية استكشافية للتعرف علي مظاهر الحضارة والتقدم عند الشعب المصري.
درسوا وتعلموا وترجموا وهضموا وأضافوا واستفادوا من كل تجارب العالم المتقدم حتي من الأمريكان أعداء الأمس الذين ضربوهم بالقنابل النوويه ودكوا مدينتي(هيروشيما ونجازاكي) لم يجدوا أي غضاضة في إرسال بعثات علميه لبلاد العم سام لذلك صاروا في طليعة الأمم والآن اليابان من أقوي عشر اقتصاديات في العالم ومركز دولي تكنولوجي من أعظم المراكز التكنولوجية في العالم أما نحن فمازلنا محلك سر.
ومنذ سنوات وسنوات وإلى الآن ونحن نحاول ونحاول وسنحاول نقل تجربتهم وخاصه في مجال التعليم ولم نفلح حتي الآن، فمازلنا عاله على الحضارة الإنسانية لأننا مجرد ناقلين ولسنا مبتكرين وشتان مابين الناقل والمبتكر بين مستخدم التكنولوجيا وبين صانعها بين من يساهم في النهضة العالمية وبين العالة عليها.