مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

محمد حسن حمادة يكتب : المرعب الذي لا يرهبنا كوت ديفوار على الورق ومصر في الملعب

هكذا قالوا لنا عن كوت ديفوار: مرعبة لن يعبرها أحد، دروجبا يلعب في تشيلسي، يايا في باريس، كولو في مانشستر……إلخ”. والآن يعاودون نفس النغمة فيقولون: منتخب الأفيال متسلح بكتيبة من المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى يتقدمهم أماد ديالو، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، وإبراهيم سنجاري، لاعب نوتنجهام فورست الإنجليزي، وعثمان ديوماندي، لاعب سبورتنج لشبونة البرتغالي، وإيفان نديكا، لاعب روما الإيطالي، وإيفان جويساند، لاعب أستون فيلا الإنجليزي، كما تضم قائمة الأفيال أوديلون كوسونو، لاعب أتالانتا الإيطالي، ويان دياموند، لاعب لايبزيج الألماني، وإيمانويل أجبادو، لاعب وولفرهامبتون الإنجليزي، وجيلا دوي، لاعب ستراسبورج الفرنسي….. إلخ”.

 

فماذا تصنعون مع “ليفيل الوحش؟”. أهلا بكم في كأس الأمم الأفريقية حيث النجوم تُكتب على الورق.

 

منتخب ساحل العاج مرعب، مدجج بالنجوم المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية، ولن يعبر منتخب مصر!. هكذا حكم الإعلام بهزيمة الفراعنة على الورق، وصدر لنا بعض النقاد والمعلقين صناعة الخوف والوهم قبل المباراة، فارتعشت أيدي المشجعين، لكن الحقيقة أن هذا المرعب كنا له كابوسا في الميدان، فالجوهري كان يصرخ في بوركينا فاسو 1998. “مصر لا تخشى المرعب” وحسن شحاتة في 2006 أقصى المرعب، ثم يعاود المعلم في 2008 ويكرر السحر ويزيح المرعب، رغم كوكبة وتخمة النجوم بقيادة دروجبا.

 

قد يهمك ايضاً:

الشرق الأوسط بين الإنفجار المحسوب وتوازن الردع الهش

عندما غابت القيم… سقط كل شيء

كرة القدم لا تُبنى على الأسماء، بل بالأداء، كنا نعرف أنهم يمتلكون المهارات، لكننا كنا نمتلك الروح والعزيمة والإصرار واللعب الجماعي، فكتيبة أبو تريكة ورفاقه المحليين أذلوا الأفيال في الملعب، وهزموهم بالضربة القاضية.

 

كانوا يقولون أنهم مرعبون، لكنهم لم يرهبونا، فقد كنا نعلم أنهم بشر، وكنا نلعب كرة قدم حقيقية، لذلك أقصيناهم، فالمرعب ليس من يمتلك النجوم والعقود بل من يمتلك الروح وإرادة الفوز، ولديه دوافع وهدف أكثر من خصمه، ويقاتل حتى انتهاء صافرة الحكم وتذكروا أن هناك ستة لاعبين حاليين في كوت ديفوار شهدوا على السقوط أمام مصر في نسخة 2021.

 

نعم التاريخ ينحاز لنا، لكن التاريخ لا يلعب وكرة القدم لا تعترف بالتاريخ فالتاريخ ليس مقياسا، بل بالجهد والعرق والطموح والجاهزية والتفوق التكتيكي، نحن رجال وهم رجال و”الكورة فى الملعب”. فلا تصدقوا كل ما يُقال عن المرعب حتى يسجل، فكرة القدم ليست ورقة “إكسل” فكما قال “أرسين فينجر: كرة القدم ليست رياضة الورق، بل رياضة الميدان”.