في زمن ظهر فيه الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس وتعاظمت فيه كل ألوان الرذيلة وانتشرت فيه الفتن والفاحشة وأصبحت كقطع الليل المظلم تنسدل من الشبكة العنكبوتية التي تفجر كل ألوان الجنس مما ترتب عليه تفشي الانحلال والحرام ثم يأتي بعد ذلك بعض أولياء الأمور ليضعوا العراقيل أمام الزواج ويوصدوا باب الحلال في وجه الشباب فلا نلوم إلا أنفسنا فقد فتحنا بابا للشيطان فحتما ستنهار الأسرة والمجتمع فبناء مجتمع متماسك يجب أن يتم على أسس سليمة تلفظ العادات والتقاليد البالية البعيدة كل البعد عن الشرع ومن بين هذه العادات التي يجب أن يشجبها المجتمع المغالاة في تكاليف الزواج والمباهاة والمفاخرة بالمهر والشقة والعفش والأجهزة إلخ….كل ذلك تضييقا على الشباب لأنها تقتل طاقاتهم وتكبلهم بالدين والقروض والدليل معظم قضايا الغارمين والغارمات ناتجة عن تحميل الأسرة فوق طاقتها، هيا لنغلق سوق النخاسة وننبذ العادات والتقاليد التي ماأنزل الله بها من سلطان فابنتكَ ليست سلعة رخيصة بل هي جوهرة مكنونة ودرة مصونة وفارسها من يرتدي ثوب الدين وليس من يدفع أكثر، لنتعظ من البيوت التي غالت في المهور ماذا كان مصيرها؟
أمثال هؤلاء أنكر عليهم النبي ﷺ صنيعهم ففي صحيح مسلم، جاءه رجل يسأله فقال: إنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ: عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا قَالَ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ! كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ وَلَكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثَكَ فِي بَعْثٍ تُصِيبُ مِنْهُ”.
حبيبي يارسول الله ماذا سيكون رد فعلكَ لو رأيت هؤلاء الذين يشترطون على الشباب الآلاف بل الملايين! قال رسول الله ﷺ من رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي”. صدق رسول الله ﷺ.