شارك ممثلون عن كوبا والولايات المتحدة على مدى يومين في هافانا، في محادثات “فنية” بهدف محاربة الإرهاب، حسبما أعلنت وزارة الداخلية في الجزيرة الشيوعية يوم الجمعة.
وحصل هذا “التبادل الفني بين سلطات” البلدين في مجال “التعاون لمكافحة الإرهاب” يومي الخميس والجمعة في العاصمة الكوبية، حسب بيان للوزارة.
تأتي هذه الاجتماعات في وقت أشارت واشنطن قبل شهر إلى أنها لا تعتزم إزالة كوبا من اللائحة السوداء للدول الداعمة للإرهاب، والتي أدرجت الجزيرة فيها عام 2021 في نهاية ولاية الرئيس الجمهوري دونالد ترامب (2017-2021).
وأثناء هذه التبادلات، أكدت كوبا مجددا “رفضها المطلق للائحة التي أصدرتها وزارة الخارجية (الأمريكية) بشأن هذا الموضوع”، مؤكدة التزامها مكافحة “آفة” الإرهاب.
قرر ترامب إعادة كوبا إلى اللائحة السوداء للدول الداعمة للإرهاب على أساس أن هذا البلد رفض تسليم متمردين كولومبيين من قادة جيش التحرير الوطني بقوا على أراضيها بعد تعليق مفاوضات السلام مع بوجوتا.
وكان هؤلاء قد غادروا كوبا في نهاية المطاف عام 2022 لبدء محادثات سلام مع الحكومة الكولومبية، أولا في كراكاس في نوفمبر ثم في المكسيك في مارس.
وبسبب وجودها على اللائحة السوداء، تواجه كوبا التي تخضع أيضا لحظر تجاري ومالي تفرضه واشنطن منذ عام 1962، صعوبات كبيرة في تنفيذ المعاملات المالية الدولية التي من شأنها السماح لها باستيراد أغذية ومواد ضرورية.
تعاني الجزيرة الشيوعية أسوأ أزمة اقتصادية لها منذ ثلاثين عاما، بسبب الأثر المشترك للعقوبات الأمريكية المشددة، وتداعيات جائحة كوفيد، ونقاط ضعفها البنيوية الداخلية.